الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لا تطور دراماتيكي في المفاوضات مع "الصندوق"... وتوحيد الأرقام بين "المال" والمصارف كذبة

يعود وفدا لبنان وصندوق النقد الدولي الى جلسات المفاوضات يومي ‏الاربعاء والخميس المقبلين، لمواصلة البحث في خطة الحكومة الاصلاحية وارقام المالية ‏العامة.

وكشفت معلومات لـ”اللواء” انه لم يحصل اي تطور دراماتيكي حتى الآن، لان كل ما ‏يجري هو عروض عامة من الجانب اللبناني، ولم تصل الامور الى مناقشة أي تفاصيل او ‏إجراءات معينة‎.‎
‎ ‎
اما حول موضوع توحيد الحسابات والارقام بين وزارة المال وبين المصارف، فهو امر- ‏حسب مصادر رسمية مسؤولة معنية بالملف- “كذبة اطلقتها المصارف بما فيها مصرف ‏لبنان لإخفاء خسائرها، بينما الارقام الحقيقية هي التي اعلنت عنها وزارة المالية، وأقر بها ‏المتحدث باسم صندوق النقد الدولي قبل عشرة ايام هي الصحيحة، حيث قال، ان “انطلاقة ‏الحكومة صحيحة في خطة الحكومة الاصلاحية وفي الارقام التي توزعها”.
‎ ‎
واضافت المصادر لـ “اللواء”: ما يجري حفلة كذب سياسية تقوم بها المصارف ويُسوّق لها ‏بعض النواب والسياسيين لأغراض خاصة. ان المشكلة في الحسابات هي لدى المصارف ‏وليس لدى الحكومة او وزارة المالية، ويجب ان تعترف المصارف بمسؤوليتها عن هذه ‏المشكلة ليسهل حلّها.
فما يجري توزيعه من معلومات مغلوطة تارة عن اختلاف في الارقام ‏وطورا عن شروط من صندوق النقد وآخرها شروط اليابان لتسليمها مدير شركة “نيسان” ‏كارلوس غصن مقابل الموافقة على دعم لبنان، هو جريمة بحق البلد. فلا صندوق النقد ‏ابلغنا اي شروط ولا اليابان طرحت شروطاً‎.‎
‎ ‎
وتوقع خبير اقتصادي بارز تباطؤ المفاوضات التي تجريها الحكومة اللبنانية مع صندوق ‏النقد الدولي جراء ظهور بوادر مماطلة متعمدة في الإجابة على سلسلة من الأسئلة ‏المحددة التي طرحها الصندوق بخصوص توحيد الارقام بين ما ورد في خطة الحكومة من ‏جهة وبين ارقام مصرف لبنان من جهة ثانية وإعطاء ضمانات قاطعة بالاصلاحات المطلوبة ‏وتحديدا في قطاع الكهرباء والتهرب الضريبي والجمركي واغلاق المعابر غير الشرعية لافتا ‏إلى ان الاجابات على هذه الأسئلة الأساسية في اي اتفاقيه يعقدها الصندوق مع لبنان ‏ماتزال سطحية وغير مقنعة حتى الان‎.‎
‎ ‎
ولفت الخبير المذكور انه لو صفت النوايا لكان بالإمكان تنسيق المواقف بين وفد الحكومة ‏ومن ضمنه المستشارين من اكثر من جهة مع المصرف المركزي للظهور بموقف موحد ‏بالتفاوض مع الصندوق.

ولكن وبالرغم من النتائج السلبية لهذا الانقسام والازدواجية ‏بالتفاوض، لا تزال التسريبات والمعلومات المغلوطة التي يروجها موظف بارز ومستشار ‏اقتصادي رئاسي عن مسار المفاوضات تؤشر الى استمرار النوايا المبيتة سلفا لعرقلة ‏المفاوضات عمدا لتعذر الايفاء بمطالب وشروط الصندوق بالنسبة للاصلاحات المطلوبة ‏ومحاولة الصاق تهمة التعثر والفشل التي يتم الترويج لها في الاجتماعات الضيقة لحاكم ‏المصرف المركزي رياض سلامة والمصارف مجتمعة استنادا الى الأرقام المتباينة مع ما ‏ورد في خطة الحكومة من جهة والى رؤيته لحل الازمة المالية والاقتصادية والتي تتعارض ‏في كثير من الجوانب مع خطة الحكومة أيضا‎.‎
‎ ‎
وانطلاقا من هذه الوقائع والمؤشرات غير المريحة، توقع الخبير المذكور تصاعد الحملة ضد ‏المصرف المركزي والمصارف اللبنانية مجتمعة في غضون الايام المقبلة في محاولة ‏متجددة لتحميلهم مسؤولية الازمة المالية المستفحلة والقاء تبعة تباطؤ المفاوضات مع ‏الصندوق على عاتقه أيضا‎.‎