استمع لاذاعتنا

لبنان أمام اختبار جديد مع الوباء… ونسبة الفقر ‏تلامس الـ70 في المئة

بعد قرار رفع الإقفال العام الذي أعلنه رئيس الحكومة حسان دياب إثر إجتماع اللجنة ‏الوزارية لمتابعة أزمة كورونا، ثمة أسبوع حاسم من الإجراءات التنفيذية المفترض أن ‏تتعاطى معها الحكومة بكثير من الدراية والإهتمام بل والتشدد، بدءاً من الآلية التي ‏تعتمدها لترجمة قرار إعادة فتح البلد من دون أن يشكل ذلك مصدر قلق من عودة تفشي ‏الوباء، وبالتالي العودة لإجراءات الإقفال مرة جديدة على غرار ما حصل في المرة ‏الماضية‎.‎

وإضافة الى التحدي الصحي، فإن ما ينتظر الحكومة لهذا الأسبوع لا يقل تعقيدا من ‏الإجراءات الإحترازية للوقاية من الوباء، وأبرزها استكمال التفاوض مع صندوق النقد ‏الدولي، وقرار وزير التربية بإلغاء امتحانات الشهادات الرسمية، وحل مشكلة تعيين ‏محافظ لبيروت‎.‎

في الشق الصحي، رأى رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي في حديث مع ‏‏”الأنباء” أن “إعادة فتح البلد مسألة ضرورية جداً لأننا في أزمة إقتصادية خانقة، ‏وهناك عمال ومياومون وأصحاب مؤسسات خاصة كبيرة وصغيرة، وفي حال استمر ‏الإقفال ولم يزاولوا أعمالهم كالمعتاد فثمة خطر على حياتهم وحياة عائلاتهم بعدما ‏وصلت نسبة البطالة الى 55 بالمئة، لكن من الضروري جدًا التشدد بالإجراءات وأن ‏يعتاد الناس وضع الكمامات وارتداء القفازات والالتزام بالتباعد وعدم الإختلاط‎”.

وأوضح عراجي ان “الخطورة تكمن في الأشخاص غير الملتزمين بالوقاية، الذين ‏يعتقدون بأن عدوى كورونا لن تصل اليهم”، مشيرا الى انه “من خلال الإستهتار ‏سيصل المرض إلى أي كان، والدليل ما جرى في عكار‎”.‎

وطالب عراجي وزير الداخلية محمد فهمي بالتشدد بالإجراءات الرادعة وفرض ‏عقوبات على المخالفين، معتبرا انه ما كان على الحكومة أن تسمح بفتح بعض ‏المؤسسات كدوائر الميكانيك والمعاينة الميكانيكية، وسأل “أين المشكلة لو تأجل فتح هذه ‏المؤسسات حتى نهاية السنة؟‎”.‎

وأضاف عراجي: “مصيبتنا في لبنان عدم الالتزام باجراءات الوقاية وأهمها وضع ‏الكمامات، حتى لو اضطرت الحكومة ان توزعها مجانا، ففي النهاية علينا ان نضع حدا ‏لهذه المسألة لأنه بحسب التقديرات الصحية فإن الأزمة قد تطول، لذلك يجب ان يكون ‏لدينا سياسة جديدة حيال هذا الموضوع كي تستطيع الناس متابعة حياتها دون اي خطر ‏على صحتها وصحة عائلاتهم”.

وأعطى عراجي أمثلة كالسويد وبريطانيا وسويسرا ‏حيث الالتزام مئة بالمئة، لكن في لبنان فالموضوع مختلف بسبب الوضع الإجتماعي ‏المتردي‎.‎

وكشف عراجي أن وزير الشؤون الإجتماعية رمزي المشرفية أبلغه أن “نسبة الفقر ‏في لبنان تلامس سبعين في المئة، وأن الوزارة تسلمت أربعمئة الف طلب مساعدة ‏موقعة من المخاتير ورؤساء البلديات، بما يمثل مليون وسبعمئة وخمسين ألف نسمة”.

ولفت عراجي إلى أنه طالب وزير الصحة حمد حسن إعتماد فحص المضادات الدفاعية ‏الشبيه بفحص السكري وهذا الاجراء ضروري لتحديد نسبة المناعة عند الإنسان، لأنه ‏ثبت أن هناك اشخاصًا مصابون بكورونا لا تظهر عليهم عوارض المرض، مستبعداً أن ‏يكون عدد المصابين تسعمئة شخص فقط، معتبراً انه يمكن ضرب هذا العدد بثمانية أو ‏بعشرة على أقل تعديل، وقد ثبتت صحة هذه النظرية في العوارض التي ظهرت مؤخرا ‏في عدة مناطق لبنانية‎.‎