الثلاثاء 9 رجب 1444 ﻫ - 31 يناير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لبنان الدولة يترقب عودة هوكشتاين لكن الترسيم بات ورقة ايرانية!

هل سيعود الوسيط الاميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل آموس هوكستين الى بيروت في قابل الايام، عقب مشاركته في الجولة الشرق أوسطية التي قام بها الرئيس جو بايدن الى المنطقة، وشملت الاراضي المحتلة والسعودية؟ السؤال يفرض نفسه بقوة خاصة وأن التطورات السياسية والعسكرية تسارعت على ضفة الترسيم في الايام الماضية.

فبعد ارسال حزب الله المسيّرات الى كاريش والاراضي المحتلة وأحدثها عصر امس، وتهويل امينه العام السيد حسن نصرالله بمنع اسرائيل ولو بالقوة، من التنقيب عن الغاز، اذا لم تتفق مع بيروت على صيغة تتيح التنقيب للجانبين قبل ايلول.. أجرى هوكشتاين محادثات في تل ابيب مع وزيرة الطاقة الاسرائيلية، اعلنت وزارة الخارجية الأميركية اثرها أنها “لا تزال ملتزمة بتسهيل المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، بغية التوصل إلى قرار بشأن ترسيم الحدود البحرية”. وأضافت “لا يمكن تحقيق التقدم نحو حل إلا من خلال المفاوضات بين الطرفين المعنيين”. وجاء في بيان الخارجية الاميركية “ترحّب الإدارة الأميركية بروح التشاور والصراحة لدى الطرفين للتوصّل إلى قرار نهائي من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من الاستقرار والأمن والازدهار لكل من لبنان وإسرائيل، وللمنطقة بأسرها، ولا تزال تعتقد أن هذا الحلّ ممكن”، في وقت اشار هوكشتاين الى ان “هناك عملية تقليص للفجوات في المفاوضات، وهناك إمكانية للوصول إلى اتفاق”.

وفق ما تقول مصادر مطّلعة لـ”المركزية”، فإن الموفد الاميركي سيمرّ مجددا على تل ابيب في قابل الايام لاستكمال مشاوراته مع الجانب الاسرائيلي، وذلك على وقع معطيات تفيد بأن الاخير لم يستسغ تمسّك لبنان بحقل قانا كاملا مقابل حصول اسرائيل على حقل كاريش كاملا، غير انه لن يعتبر هذا الموقفَ عائقا امام استكمال المفاوضات الترسيمية.

واذا كانت الحال هذه، تضيف المصادر، فإن هوكستين سينتقل من اسرائيل الى لبنان ليعمل على اعداد الارضية اللازمة لجلوس الجانبين من جديد على الطاولة في الناقورة في الفترة المقبلة، برعاية الامم المتحدة. لكن ما يجب أخذه في الحسبان، هو ان اكثر من معطى محلي واقليمي ودولي دخل على خط الترسيم. فهو لم يعد ملكا للدولة اللبنانية فقط ولا هي الوحيدة التي تتحكّم بدفّته، بعد ان بات حزب الله ومِن خلفه ايران، تنافسانها على إدارته.. فاذا شعرت الجمهورية الاسلامية ان الرياح الاقليمية والدولية، خصوصاً في اعقاب زيارة بايدن المنطقة، وتهاوي محادثات فيينا، لا تجري كما تشتهي سفنها ومصالحها، فإن من الوارد جدا ان تقرر تحريك حزب الله وجبهة الجنوب، بحرا او برا، لتفاوض الغرب على استقرار اسرائيل امنيا واقتصاديا ايضا مقابل تخفيف الضغط عن طهران… وعندها وداعا للترسيم وللتنقيب واهلا بالمسيّرات والتصعيد! تختم المصادر.

    المصدر :
  • المركزية