استمع لاذاعتنا

لبنان اليوم: الحريري يواجه غضب واشنطن والأجهزة الأمنية تنجو من “الفخ”

دخل لبنان في عطلة عيد انتقال السيدة العذراء بعد عيد الأضحى المبارك ويتوقع ان تشهد الأيام المتبقية من الأسبوع هدوءاً، يتخلله انتقال رئيس الجمهورية ميشال عون الى بيت الدين لقضاء أسبوعين هناك، في ظل غياب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ونجله تيمور عن البلاد في زيارة خاصة مقررة مسبقاً، كما كلمة للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله غداً الجمعة.

بالموازاة، تبدو زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى واشنطن صاخبة جداً، إذ أشارت معلومات موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني، إلى أن “صعوبات كبيرة محيطة بزيارة الحريري الى واشنطن، فالإدارة الاميركية لم تعد تقبل بمنطق ان حزب الله جزء من النسيج الداخلي اللبناني وبانه جزء من الحكم ومشارك في الحكومة والمؤسسات الشرعية وان مواجهته تعني حربا أهلية، وهي تسير في خط تصاعدي في فرض العقوبات وتوسيع رقعتها”.

ADVERTISING

inRead invented by Teads
وتضيف، “واشنطن تريد من لبنان حكومة قوية متحررة من التأثير الكبير لإيران وحزب الله عليها، والا فإن الثمن سيكون باهظا على الجيش اللبناني والاقتصاد والمال والمصارف والقوة الدولية في الجنوب ودعم لبنان في المحافل الدولية وحماية الاستقرار الداخلي”.

وعما إذا كانت العقوبات الجديدة ستطاول شخصيات أو مسؤولين في التيار الوطني الحر، قال أحد المسؤولين الأميركيين ضاحكاً عبر “النهار”: “نحن لا نميز دينيا حين نفرض العقوبات”.

وكان لافتاً للإنتباه، عشية اللقاء المنتظر بين الرئيس الحريري ووزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو، قول القائد العام للحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي ان حزب الله اكتسب قدرات في سوريا تمكنه من القضاء على إسرائيل وحده في أي حرب محتملة.

وفي تقدير مصادر دبلوماسية غربية عبر “اللواء” ان هذا الموقف الإيراني الجديد زاد من صعوبة المهمة التي يقوم بها الرئيس الحريري في العاصمة الأميركية، ولا سيما بالنسبة لموضوع العقوبات والمساعدات الخارجية”.

من جهة أخرى، كشف مصدر وزاري عبر “الشرق الأوسط”، أن “الركون إلى الحل السياسي لاستيعاب التداعيات المترتبة على حادثة الجبل والذي تجلى في لقاء المصالحة والمصارحة الذي رعاه رئيس الجمهورية ميشال عون، دفع في اتجاه قطع الطريق على بعض الوزراء الغيارى المنتمين إلى تكتل لبنان القوي برئاسة وزير الخارجية جبران باسيل الذين كانوا يصرون على اعتماد الحل الأمني لمعالجة تداعياته”.

وكشف المصدر الوزاري أن “أحد الوزراء أراد أن يوظّف التداعيات المترتبة على حادثة قبرشمون لمواصلة حملته السياسية والإعلامية على شعبة المعلومات التابعة لقوى الأمن الداخلي والتحريض عليها في الصالونات السياسية المغلقة”. وقال إنه “اقترح تشكيل لجنة أمنية من الأجهزة الأمنية كافة وتكليفها القيام بالتحقيقات في حادثة قبرشمون مع أن المعلومات قطعت شوطاً في إجراء التحقيقات بناءً على تكليف من النيابة العامة التمييزية بالوكالة، لكن اقتراحه قوبل بالرفض لأكثر من سبب، ما دفع ببعض الأطراف إلى عدم التعليق عليه لأنه وُلد ميتاً”.

وعلمت “الشرق الأوسط” أن من أسباب رفض هذا الاقتراح، وجود تقدير لدى قيادات الأجهزة الأمنية وعلى رأسها قيادة الجيش بأن إقحامها في لجنة تحقيق مشتركة يعني أن هناك من يحاول التشكيك في التحقيق الذي قامت به “المعلومات”، وبالتالي إقحام الأجهزة في مبارزة يراد منها إدخال تعديل على التحقيق لجهة الإقرار بوجود مخطط لاغتيال أحد الوزراء.

 

المصدر موقع القوات اللبنانية