الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لبنان اليوم ـ الدولة وحزب الله… لمن الأمر؟

قبل ساعات من القداس السنوي الذي يحييه حزب القوات اللبنانية في ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية، الذين بذلوا أنفسهم دفاعاً عن لبنان وكيانه، وسيادته، والذي ينتظر فيه اللبنانيون خطاب رئيس “القوات” سمير جعجع “الاستثنائي” بعد سلسلة أحداث محلية، يقف البلد على حافة بركان بالمعنى الفعلي.

فبعد كلمة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أمس السبت، في مجلس عاشورائي والتي أكد خلالها أن “الرد على الاعتداء الإسرائيلي محسوم وهو من داخل لبنان، وان استباحة إسرائيل سماء البلد قد تكون مدخلاً لاغتيالات من دون ترك بصمات”، رد عليه رئيس الاركان الاسرائيلي السابق بيني غانتز، داعياً إياه ان “يكون رحيما بلبنان لكي لا يعيده الجيش الإسرائيلي الى العصر الحجري”.

والمضحك المبكي أنه أمام هذا المشهد الحاد، لبنان الرسمي في مكان وحزب الله في مكان آخر تماماً، اذ في حين يحاول رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ضبط الوضع عبر قيامه بجملة اتصالات دبلوماسية للحد من نتائج الاعتداء الإسرائيلي على لبنان، وتؤكد مصادر “المستقبل” عبر “الشرق الأوسط”، أن “الحريري بدأ جولة اتصالات داخلية وخارجية لاحتواء ما حصل، وتحميل إسرائيل مسؤولية الاعتداء على السيادة اللبنانية، وهذا ما أبلغه صراحة إلى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، مؤكداً أن لبنان يلتزم اليوم بالقرار 1701 أكثر من أي وقت مضى، وهو العنوان الذي حملته الشكوى التي تم تقديمها إلى مجلس الأمن الدولي”، ينسف مصدر من حزب الله كلام الحريري عبر الصحيفة عينها.

ويقول، “القرار 1701 يُخرق منذ عام 2006 من قبل الإسرائيليين. كلام نصر الله واضح لجهة تغيير قواعد الاشتباك، وحقّه في الردّ على الاعتداء من أي منطقة لبنانية، سواء عبر الخطّ الأزرق أو من داخل مزارع شبعا المحتلة أو من البحر”. ويرى مصدر حزب الله “ألا قيمة لأي قرار دولي إذا لم يحمِ السيادة اللبنانية ويحم المواطنين اللبنانيين من خطر الاعتداء الإسرائيلي”.

وسُجل استنفار كبير على الحدود اللبنانية الإسرائيلية خلال اليومين المنصرمين، وأعلن الجيش الإسرائيلي قيامه خلال الأسبوع المنصرم بتعزيز جاهزية قواته في القيادة الشمالية وفرقة الجليل، براً وجواً وبحراً وفي المجال الاستخباري لسيناريوهات متنوعة.

أمام هذه التحديات، وفي ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال احتفال أقيم في النبطية، “لضرورة تنفيذ القوانين الصادرة والتي تخطت الـ50 قانوناً في أكثر من شق، ولتنفيذ اتفاق الطائف بكامله أي جميع النصوص الدستورية، الأمر الذي يضعنا على مشارف الدولة المدنية”.

موقف بري تلاقى مع موقف رئيس الجمهورية ميشال عون لضرورة قيام الدولة العصرية، في كلمته في بدء ذكرى مئوية إعلان لبنان الكبير، إذ أعلن ايمانه “بضرورة الانتقال من النظام الطائفي السائد الى الدولة المدنية العصرية حيث الانتماء الأول هو للوطن وليس للزعماء الطائفيين”، وشدد في الوقت عينه على ان “المعركة الكبرى التي نخوضها اليوم هي معركة مكافحة الفساد”.

دولياً، يبدو أن لبنان اليوم يأخذ حيزاً من الأهمية بعد التطورات مع إسرائيل، إذ طالب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون “بأكبر قدر من ضبط النفس في لبنان مع تصاعد التوترات بين إسرائيل وحزب الله”.

وأكّد ماكرون، بحسب بيان صادر عن مكتبه، أهمية الديناميكية الحالية لتهيئة الظروف لخفض التصعيد من خلال الحوار وبناء حل دائم في المنطقة

 

المصدر موقع القوات اللبنانية