استمع لاذاعتنا

“لبنان اليوم”: نتيجة لبنان “لا بأس” وسرعة الحكومة “زايدة”

يتربع الوضع الاقتصادي على عرش الملفات اللبنانية اليوم، مع توجه شركة “ستاندر أند بورز” الى الإبقاء على التصنيف الحالي للبنان للأشهر الستة المقبلة، والذي يقع في مرتبة “ـ B”، ورئيس مجلس النواب نبيه بري مرتاح ومتفائل. وملف النفايات إلى الواجهة من جديد مع عودة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى لبنان.

وتبدو الحركة السياسية نشطة، اذ يعقد مجلس الوزراء جلسته الثانية بعد أحداث قبرشمون غداً الخميس برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، وعلى جدول أعماله 46 بنداً، مع تسليم مطلوبين من طرفي النزاع في حادثة قبرشمون للتحقيق معهم، في الوقت الذي لا يزال السجال فيه قائماً حول تصريح رئيس الجمهورية عن الاستراتيجية الدفاعية.

اقتصادياً، تنصبّ الأنظار على التصنيف المقبل لشركة “ستاندر أند بورز”. وستُصدر تقريرها تجاه لبنان بعد غد الجمعة. وتتجّه الى الإبقاء على التصنيف الحالي للبنان للأشهر الستة المقبلة، والذي يقع في مرتبة “ـ B”، وقد رشح هذا الامر من اتصالات جرت على مستويات عليا بين لبنان والولايات المتحدة ومجموعة من الدول والشركة المعنية وشركات عالمية مشابهة.

ويشكل الابقاء على التصنيف الائتماني الحالي مدة 6 أشهر فرصة إضافية للحكومة اللبنانية لتنفيذ مجموعة من المشاريع والاصلاحات لإنعاش الوضع الاقتصادي والمالي في البلد، في ضوء ضعف السيولة المالية الذي تشكو منه مختلف القطاعات وحتى عامة اللبنانيين.

في هذا السياق، يتعاطى رئيس مجلس النواب نبيه بري مع موضوع التصنيفات بإيجابية، ويقول، “لست ادري، وأنا لدّي شعور وانطباعات ايجابية بالاطمئنان، ولكن من حيث المبدأ لا املك معلومات”. وتزايدت المخاوف والضغوط التي توحي بأنّ المستثمرين يتوقعون الاسوأ في هذا الموضوع.

حكومياً، ينعقد مجلس الوزراء عند الحادية عشرة والنصف قبل ظهر غد الخميس برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون على ان يسبقها خلوة بين الرئيسين يُطلع خلالها الحريري الرئيس عون على نتائج زيارته الاخيرة لواشنطن. وتتوقع مصادر ان تكون الجلسة هادئة جداً.

ويتضمن جدول أعمال الجلسة، الذي عُمّم أمس على الوزراء 46 بنداً معظمها عادي، ما سيعطي الأهمية للبنود التي يمكن أن تُطرح من خارجه، على حدّ قول مصادر وزارية لـ”الجمهورية”، ومنها ملف النفايات والعوائق التي حالت دون تنفيذ مقترحات وزارة البيئة وتعلية سقف مطمر برج حمود لجهة الجديدة – البوشرية.

على صعيد آخر، علمت “اللواء” ان التحضيرات جارية لتعيينات قد تتم في غضون أسبوعين، في بعض المراكز الأكثر حاجة، مستبعدة ان يطرح شيء من هذا القبيل في جلسة مجلس الوزراء غداً.

داخلياً أيضاً، لا يزال تصريح عون حول الاستراتيجية الدفاعية يثير الشكوك، ما دفع اعلام رئاسة الجمهورية الى اصدار بيان أشار فيه الى أنّ “ما اثير حول هذا الامر أخذ بعداً أكبر من حجمه”، مؤكداً ان “الرئيس كان يوصف واقعاً ولم يقصد ان يتهم أحداً أو يبرئ احداً”.

من جهتها، تقول مصادر في حزب القوات اللبنانية لموقع “القوات” الإلكتروني، إنه “مع كامل احترامنا لرئيس الجمهورية وموقعه ودوره الوطني، لكن لا دولة تحترم نفسها في العالم وتسمح بأي من الاشكال بأن يكون القرار الاستراتيجي والعسكري والامني خارج مؤسساتها الدستورية”.

وتضيف، “لا دولة تحترم نفسها في العالم تسمح بوجود جيش آخر غير جيشها الرسمي، أو تسمح لحزب من أحزابها بأن يجر البلد إلى حرب ساعة يشاء من دون علم هذه الدولة، وبالقتال خارج أراضيها، واستدراج عداوات وحروب على شعبها لا علاقة له بها”.

وتشدد مصادر “القوات” لموقعنا على أن “أي دولة طبيعية هي الدولة التي تحصر كل السلاح في جيشها الوطني، ولا تقبل بأن يكون قرارها الاستراتيجي والعسكري خارج مؤسساتها الدستورية الشرعية الرسمية”.

قضائياً، تسلّم القضاء مطلوبين من طرفي النزاع في حادثة قبرشمون والبساتين، وذلك في انتظار البتّ بطلب الحزب التقدمي الاشتراكي تنحية قاضي التحقيق العسكري مارسيل باسيل عن التحقيق ليصار الى تسليم بقية المطلوبين.

 

المصدر موقع القوات اللبنانية