الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لبنان يتمنّى على السعودية إعادة النظر في قرارها... وعون يدعو إلى التشدد في مكافحة التهريب

رأس رئيس الجمهورية ميشال عون ظهر اليوم الاثنين اجتماعاً في قصر بعبدا خصص للبحث في قرار المملكة العربية السعودية بمنع إدخال المنتجات الزراعية اللبنانية إلى أراضيها أو العبور فيها، حضره رئيس مجلس الوزراء حسان دياب ووزراء الدفاع والداخلية والبلديات والمال والخارجية والمغتربين والزراعة والاقتصاد والتجارة والصناعة، والمدعي العام التمييزي وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية والجمارك وعدد من المعنيين في القطاع الزراعي من مزارعين ومصدّرين.

استهل عون الاجتماع بالإشارة إلى “خطورة تهريب المخدرات والمحروقات وغيرها من المواد، لأن ذلك يكلّف لبنان غالياً، وما حصل مؤخراً من عملية تهريب إلى السعودية يؤكد على ذلك، علماً أن لبنان حريص على عدم تعريض سلامة الدول العربية وأبنائها لأي خطر”.

واستوضح عون عن أسباب التأخير في شراء أجهزة “سكانر” لوضعها على المعابر، “برغم القرار المتخذ منذ تموز 2020 لشراء الأجهزة وصدور مرسوم بذلك”، داعياً إلى “إتمام عملية الشراء في أسرع وقت لمساعدة المراقبين في الجمارك على القيام بالمهام المطلوبة منهم”.

وفي السياق، أكد عون ضرورة أن تتشدد الأجهزة العسكرية والأمنية والجمارك في مكافحة عمليات التهريب ومن يقف وراءها، مشدداً على حرص لبنان على المحافظة على أفضل العلاقات مع الدول كافة ولا سيما منها الدول العربية الشقيقة وحماية الأمن والاستقرار فيها.

من جهته، قال دياب: “طبيعي أنه من حق المملكة العربية السعودية حماية مواطنيها من الآفات الاجتماعية، ومن بينها المخدرات. هذا حق كل دول الخليج والدول العربية ودول العالم”.

وأضاف: “تهريب المخدرات قضية عالمية، تعاني منها كل الدول بمواجهة عصابات ومافيات وشبكات عالمية. لبنان أيضاً يواجه هذه المافيات، ومجتمعنا يعاني، والدولة تكافح انتشار المخدرات. وفي الواقع هذا الموضوع يحتاج لتعاون بين كل الدول لمواجهة خطر انتشار تجارة وتهريب وتعاطي المخدرات”.

وتابع: “الاشقاء في المملكة العربية السعودية فاجأونا بقرار التوقف عن استيراد المواد الزراعية من لبنان. طبعاً، الدولة اللبنانية، واللبنانيين، لا يقبلون أي أذى للأشقاء السعوديين، ونحن حريصون على أفضل العلاقات مع المملكة. ونحن بالتأكيد مع المملكة في محاربة شبكات التهريب بفروعها اللبنانية والسعودية وخيوطها الممتدة بالعديد من الدول، ومع ملاحقة المتورطين، سواء كانوا لبنانيين أو سعوديين، أو من أي بلد”.

وأردف: “نحن على ثقة أن المملكة وكل دول الخليج يعرفون جيداً أن التوقف عن استيراد الزراعات اللبنانية لا يمنع تهريب المخدرات الذي يعتمد طرقاً مختلفة، وأن التعاون بيننا يساعد على ضبط هذه الشبكات. بالتالي، نحن واثقون أيضاً، أن السعودية ودول الخليج، حريصون على لبنان، خصوصاً في ظل الأزمة التي يمرّ بها في هذه المرحلة، وأنهم لن يكونوا سبباً في زيادة معاناة اللبنانيين”.

وختم: “نحن نراهن على حكمة الأخوة في المملكة ودول الخليج، والدولة اللبنانية ستقوم بواجباتها لجهة مزيد من التشدد لملاحقة شبكات تهريب المخدرات”.

ثم عرض المجتمعون الملابسات التي رافقت القرار السعودي والإجراءات الواجب اتخاذها لمعالجة تداعياته، وخلصوا إلى الآتي:

– أولاً: التأكيد على حرص لبنان على متانة العلاقات الاخوية مع المملكة العربية السعودية، وإدانة كل ما من شأنه المساس بأمنها الاجتماعي أو بسلامة الشعب السعودي الشقيق، لاسيما تهريب المواد الممنوعة والمخدّرة إلى أراضيها، خصوصا أن لبنان يرفض رفضاً قاطعاً أن تكون مرافقه البرية والبحرية والجوية، طريقاً أو معبراً لمثل هذه الجرائم المشينة والمضرّة بحق الإنسانية.

– ثانياً: الطلب إلى المدعي العام التمييزي استكمال ومتابعة ما يلزم من تحقيقات لكشف كل ما يتصل بعملية تهريب المواد المخدرة في شحنات الخضار والفاكهة التي دخلت الأراضي اللبنانية، والجهات التي تقف وراء تصديرها إلى المملكة العربية السعودية، وإنزال وفقاً للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء أشد العقوبات بالفاعلين والمخطّطين والمنفّذين والمقصّرين، على أن يصار إلى اطلاع المسؤولين السعوديين عن نتائجها في أسرع وقت ممكن.

– ثالثاً: الطلب إلى القوى العسكرية والامنية والجمارك والإدارات المعنية التشدد وعدم التهاون إطلاقاً في الاجراءات الآيلة لكى منع التهريب على أنواعه من الحدود اللبنانية وإلى أي جهة كانت، لاسيما منها الشحنات المرسلة إلى دول الخليج، والتأكد من خلوها من أي بضائع ممنوعة.

– رابعاً: الطلب إلى المصدّرين اللبنانيين الالتزام بقواعد التجارة الخارجية المبنية على مصداقية البضاعة المصدرة لجهة منشئها ونوعها وكمياتها بالإضافة إلى المعلومات المتعلقة بها والتدقيق في المنتجات التي يتم تصديرها حفاظاً على سمعة لبنان من جهة ومن جهة أخرى على نظافة منتجاتهم الزراعية والصناعية وخلوها من أي مواد تعاقب عليها القوانين المرعية الإجراء.

– خامساً: الطلب إلى وزير المالية متابعة تنفيذ المرسوم رقم 6748 تاريخ 30/7/2020 المتعلق بالنظام الإلزامي لمعاينة ومراقبة الحاويات والبضائع والمركبات في المرافق الحدودية اللبنانية، لاسيما إطلاق مناقصة عمومية لإنشاء هذا النظام تحت الأوضاع الجمركية كافة بعد أن تم اعداد دفاتر الشروط اللازمة.

– سادساً: تكليف وزير الداخلية والبلديات التواصل والتنسيق مع السلطات المعنية في المملكة العربية السعودية لمتابعة البحث في الإجراءات الكفيلة بكشف الفاعلين ومنع تكرار مثل هذه الممارسات المدانة.

– سابعاً: تكليف وزراء المالية والاقتصاد والتجارة والصناعة والزراعة مراجعة الآليات والإجراءات التي تتبع في عملية التجارة الخارجية واقتراح التعديلات اللازمة على النصوص القانونية المعمول بها حالياً لضمانة حسن وسلامة الصادرات اللبنانية بالتنسيق مع اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة.

– ثامناً: تكليف وزير المالية وضع تقرير مفصّل بالحاجات والمستلزمات والتجهيزات اللازمة لتحسين آداء وجهوزية المديرية العامة للجمارك.

أخيراً، تمنّى المجتمعون من المملكة العربية السعودية إعادة النظر في قرار منع دخول المنتجات الزراعة اللبنانية إلى السعودية أو عبور أراضيها وشدّد المجتمعون على أن لبنان كان وسيبقى الشقيق الحريص على سلامة أشقائه العرب، وذلك بحسب “النهار”.