الأربعاء 1 محرم 1448 ﻫ - 17 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لبنان يدفع الثمن الأعلى في حرب الشرق الأوسط... آلاف القتلى وخسائر مادية ونزوح واسع وسط دمار اقتصادي متفاقم

شهد لبنان أكبر خسائر في الأرواح جراء حرب الشرق الأوسط التي أشعلتها الغارات الأمريكية الإسرائيلية على إيران منذ أكثر من ثلاثة أشهر، والمقرر أن تنتهي بتوصل واشنطن وطهران إلى اتفاق.

وامتد الصراع إلى لبنان في الثاني من آذار عندما أطلقت جماعة حزب الله المدعومة من إيران النار على إسرائيل دعماً لطهران، ما أدى إلى رد إسرائيلي بحملة جوية وبرية واسعة.

وفيما يلي أبرز التكاليف التي تكبدها لبنان نتيجة الحرب:

الخسائر البشرية
تشير بيانات وزارة الصحة اللبنانية إلى مقتل 3783 شخصاً على الأقل وإصابة 11699 آخرين في لبنان منذ الثاني من مارس/آذار حتى 14 يونيو/حزيران، ليلة الإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. ويشمل عدد القتلى 247 طفلاً و363 امرأة و133 من العاملين في القطاع الصحي، دون أن تميّز الأرقام بين المدنيين والمقاتلين، كما لم يعلن حزب الله عدد مقاتليه القتلى.

وتتجاوز هذه الحصيلة عدد القتلى البالغ 3468 في إيران حتى أواخر أبريل/نيسان، عند التوصل إلى وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

كما تفوق الخسائر ما تم تسجيله خلال الصراع السابق بين إسرائيل وحزب الله الممتد من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2024، والذي أسفر عن مقتل 3768 شخصاً، معظمهم بعد التصعيد الإسرائيلي في سبتمبر/أيلول 2024.

وأظهر إحصاء أجرته رويترز استناداً إلى بيانات الجيش الإسرائيلي مقتل 28 جندياً إسرائيلياً على الأقل داخل لبنان خلال الحرب الأخيرة، مقابل مقتل أربعة مدنيين في هجمات لحزب الله. وبالمقارنة، قُتل 73 جندياً إسرائيلياً و45 مدنياً في شمال إسرائيل خلال حرب 2023-2024.

الدمار
أدت الغارات الجوية الإسرائيلية إلى أضرار واسعة وتدمير مبانٍ في أنحاء لبنان، تركز معظمها في الجنوب، فيما طالت الأضرار أيضاً العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.

كما دمرت القوات الإسرائيلية، التي تحتل منطقة في جنوب البلاد، عشرات القرى، مؤكدة أن ذلك يهدف إلى حماية سكان الشمال من هجمات مقاتلي حزب الله المنتشرين في مناطق مدنية.

وشملت المباني المتضررة خلال الشهر الأول من الحرب مستشفيات ومحطات لتوليد الكهرباء ومحطات لضخ المياه.

وتشير أحدث بيانات المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان، للفترة بين 2 مارس/آذار و17 مايو/أيار، إلى أن أكثر من 68 ألف وحدة سكنية تعرضت لأضرار أو دمار في مختلف المناطق، بينها نحو 30 ألف وحدة في أقصى الجنوب، وأكثر من ثمانية آلاف وحدة في بيروت وضاحيتها الجنوبية.

وأفاد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تقرير حديث بأن قيمة الأضرار في بيروت وضاحيتها الجنوبية وحدها تبلغ 365 مليون دولار.

النزوح
تقول السلطات اللبنانية إن أكثر من 1.2 مليون شخص نزحوا نتيجة الغارات الجوية الإسرائيلية وتحذيرات الإخلاء في مختلف أنحاء البلاد منذ الثاني من مارس/آذار.

ومن بين النازحين مئات الآلاف الذين فروا من الضاحية الجنوبية لبيروت بعد أوامر إخلاء غير مسبوقة من الجيش الإسرائيلي خلال هذه الحرب.

وحتى بعد الإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، لم يعد عدد كبير من النازحين إلى منازلهم، إما بسبب تدميرها أو نتيجة مخاوف من عدم استقرار وقف إطلاق النار.

الأثر الاقتصادي
لم تُقيّم السلطات اللبنانية بشكل كامل حجم الأثر الاقتصادي للحرب، لكنها أكدت أنها أعاقت تعافي البلاد من سلسلة أزمات متلاحقة، تشمل حرب 2023-2024، وانفجار مرفأ بيروت عام 2020، والانهيار المالي الذي بدأ عام 2019.

وقال وزير المالية ياسين جابر لرويترز في مايو/أيار إن الحرب قد تؤدي إلى انكماش الاقتصاد اللبناني بنسبة لا تقل عن 7% هذا العام.

ويشير البنك الدولي إلى أن حرب 2024 كلّفت لبنان ما لا يقل عن 8.5 مليار دولار من الأضرار المادية والخسائر الاقتصادية، مع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 7.1% في 2024، ما أدى إلى تراجع تراكمي يقارب 40% منذ عام 2019.

    المصدر :
  • رويترز