الأحد 29 صفر 1444 ﻫ - 25 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لبنان يراكم الفشل على الفشل انقاذياً: القوانين الاصلاحية تتهاوى تباعاً

يراكم لبنان الفشل على الفشل اصلاحيا. امس، أبلغه صندوق النقد الدولي بأن قانون السرية المصرفية الخاص به لا تزال تشوبه “أوجه قصور رئيسية”، وحث المسؤولين على إجراء جولة جديدة من التغييرات في خطواتهم الأولى نحو إصلاح القطاع المالي. والتقييم، الذي اطلعت عليه رويترز وأكد صحته مسؤول حكومي، هو أول تعليق يصدره صندوق النقد على خطوات لبنان نحو استيفاء قائمة من المطالب للحصول على تمويل قدره 3 مليارات دولار وهو ما من شأنه تخفيف حدة أسوأ انهيار اقتصادي في البلاد منذ الحرب الأهلية.

على اي حال، رد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الاربعاء الى مجلس النواب قانون السرية المصرفية طالبا منه اعادة النظر فيه. واوضحت مصادر بعبدا ان هدفه التأكيد على دعمه لهذا القانون من جهة، الامر الذي يفرض تحصينه وتطويره ليكون مطابقا اكثر مع المعايير الدولية والممارسات المالية الجديدة من جهة اخرى. واضافت ان الرئيس عون يرى انه من ضمن التعافي المالي، يجب ان يعطى الحق للجنة الرقابة على المصارف ومصرف لبنان والضمان الاجتماعي، بطلب رفع السرية المصرفية. كذلك فان رفع السرية لا يجب ان يكون لاسباب جرمية او جزائية او للتهرب الضريبي فقط، بل ايضا لاسباب ادارية. كما شدد الرئيس عون على اعتماد الرجعية في الخضوع للقانون للذين عملوا في القطاع العام. واشارت الى انه ومن ضمن التعافي المالي، حث الرئيس عون مجلس النواب على تعديل القانون اضافة الى ضرورة اقرار الموازنة وقانون اعادة هيكلية المصارف وقانون الكابيتال كونترول.

وبما ان الشيء بالشيء يذكر، فان الكابيتال كونترول سقط في اللجان المشتركة الثلثاء. وقال نائب رئيس المجلس الياس بو صعب بعد اجتماعها “ارتأينا في المجلس النيابي وفي اللجان المشتركة، ان نعلق اليوم المناقشات بالكابيتال كونترول وبمشروع القانون الوارد من الحكومة والطلب اليها ارسال خطة تعاف اقتصادية نقدية مالية وجميع القوانين المرتبطة بها رزمة واحدة، مع الاستعداد الكامل للمجلس لمناقشتها واقرارها ولو عقدنا جلسات ماراتونية قبل الظهر وبعده. وعندما سمعنا من دولة نائب رئيس مجلس الوزراء ان هذا الامر اصبح متاحا وقريبا، لا يمنع ان تشعر الحكومة بهذا الضغط وان الموضوع طارئ، ونحن نوافقهم انه طارىء كي لا يكون هناك استنسابية بالتحاويل وكي لا تبقى المصارف تعمل حسبما تريد ولان كل النواب وكل الكتل كانت مجتمعة على ضرورة وضع كابيتال كونترول ولكن لنستطيع ان نشرع بطريقة صحيحة يجب أن نرى الصورة كاملة”.

في الموازاة، لا اتفاق على صيغة الدولار الجمركي في لجنة المال، والنقاش في الموازنة صحيح انتهى لكن لا صيغة وارقاما نهائية لها بعد في انتظار البت بسعر صرف الدولار والدولار الجمركي من قبل وزارة المال.

انطلاقا من كل ما تقدم، تقول مصادر سياسية معارضة لـ”المركزية” ان البنود الاصلاحية كلها التي يطلبها صندوق النقد والمانحون، ويضاف اليها وقف التهريب وضبط الحدود… لم يبصر اي منها النورَ بعد، ولم تتمكن الحكومة اللبنانية ومجلس النواب من تحقيق خرق واحد فيها، فيما خطة التعافي ضائعة ولا ورقة حكومية موحدة رسمية في شأنها بعد، ما يعني ان لا مساعدات دولية ولا انقاذ ولا مَن ينقذون. وفي وقت يبدو التأليف صعبا، وفي افضل الاحوال، اذا تم التشكيل، فستولد “حكومة مسخ” لا تتطايق مكوناتها، يُمكن الجزم ان الخلاص بعيد المنال الا اذا نجحت القوى المعارضة للعهد وحزب الله، في تحدي الانتخابات الرئاسية وجعلتها انعطافة في الحياة اللبنانية السوداء، وفرملت تدهورَ القطار وأعادت وضعَه على سكة الانقاذ.

    المصدر :
  • المركزية