
الرئيس جوزاف عون
تراقب أوساط دبلوماسية عبر “نداء الوطن” الكباش المتصاعد بين بعبدا و”الحزب”، خصوصًا لجهة تمسّك الرئيس جوزاف عون بخياراته. وتلخّص مصادر سياسية الموقف بالقول إن ما جرى في واشنطن هو “صيغة إطار” وليس اتفاقًا، وإن لبنان انتزع بموجبها انسحابًا إسرائيليًا على مراحل من الأراضي اللبنانية، مع التركيز على عدم وجود أطماع إسرائيلية في لبنان، والانتقال من منطق الهدنة العسكرية إلى منطق الاستقرار المستدام.
أما في ما يتصل بإشكالية البند 13، وما قيل عن تنازل لبنان عن حقه في مقاضاة إسرائيل، فتوضح المصادر أن الأمر يتعلق بتعليق الإجراءات لا بمنع المحاكمة، وهذا طبيعي بين بلدين موجودين على طاولة المفاوضات. وتشير إلى أن البند 13 يشكّل تدبير حسن نية في اتجاه علاقات مستقرة، تلتزم به إسرائيل كما لبنان. وتضيف المصادر أن لبنان، من خلال هذه الخطوة، حمى نفسه أيضًا، لأن لإسرائيل، في المقابل، حق مقاضاته، في وقت ليس سهلا على الدولة اللبنانية أن تطالب بالاحتكام الكامل إلى القانون الدولي، فيما توجد على أرضها جماعات مسلحة غير شرعية.
في المقلب الإسرائيلي، حاول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تثبيت معادلة سياسية وأمنية في آن واحد، فقال إن “حزب الله يبارك الاتفاق مع إيران ويهاجم الاتفاق الذي توصلنا إليه”، معتبرًا أن “ذلك يعكس موقف الحزب من التطورات الإقليمية”. وأضاف: “حصلنا على الشرعية للبقاء على طول الخط الأصفر في جنوب لبنان”، مشددًا على أن “الرئيس الأميركي لم يطلب منا عدم التحرّك ضد أنفاق الحزب”.