
وزير العمل محمد حيدر
شارك وزير العمل الدكتور محمد حيدر في أعمال الدورة السادسة للمؤتمر الإسلامي لوزراء العمل، الذي استضافته دولة قطر تحت شعار “تجارب محلية وإنجازات عالمية: قصص نجاح في العالم الإسلامي”، بتنظيم من وزارة العمل القطرية ودعوة من منظمة التعاون الإسلامي.
وخلال المؤتمر، وقّع الوزير حيدر على عقد انضمام لبنان إلى “مركز العمل الإسلامي” بتفويض رسمي من فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ودولة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام. كما عقد سلسلة لقاءات مع وزراء العمل في قطر وسيراليون ومصر، جرى خلالها البحث في ملفات التعاون المشترك وتنظيم اليد العاملة وتبادل الخبرات.
وفي كلمته أمام المؤتمر، أعرب الوزير حيدر عن تقديره لدولة قطر على “كرم الضيافة وحسن التنظيم”، مؤكداً أن “انعقاد هذا المؤتمر يعكس إرادتنا الجماعية لتوثيق النجاحات وتبادل الخبرات بين الدول الإسلامية، وبناء أسواق عمل أكثر عدالة واستقراراً”.
وأضاف: “في لبنان نرى أن تعزيز التعاون بين دول منظمة التعاون الإسلامي لم يعد ترفاً، بل ضرورة ملحّة. فالتكامل بيننا هو السبيل لبناء نموذج عمل إسلامي يضع الإنسان في صميم التنمية ويكفل له عملاً كريماً وحماية مستدامة”.
وأعلن حيدر رسمياً انضمام لبنان إلى “مركز العمل الإسلامي”، معتبراً أن هذه الخطوة “تمثل انطلاقة لمسار جديد من التعاون البنّاء وفرصة لتبادل الخبرات وتطوير السياسات في ميدان العمل”.
وأشار الوزير إلى توقيع اتفاقية تعاون مع شركة “جسور” القطرية لتنظيم الاستفادة من الكفاءات اللبنانية في سوق العمل القطري “ضمن إطار يحفظ حقوق العمال اللبنانيين ويضمن التزامهم بالقوانين في الدولة المضيفة”.
وعرض حيدر أبرز إنجازات وزارة العمل اللبنانية، موضحاً أن “90% من معاملات الوزارة باتت إلكترونية”، ما عزز الشفافية وسرّع الخدمات. كما أشار إلى “إعادة تفعيل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي واستعادة أكثر من 90% من التقديمات الصحية والاجتماعية رغم الأزمات”.
وتحدث عن “تعديل قانون العمل لإدخال أنماط العمل المرن والعمل عن بعد ضمن المنظومة القانونية”، وتنظيم العمالة الأجنبية بما يحفظ التوازن في سوق العمل. كما لفت إلى استضافة لبنان أول ورشة من نوعها حول الحوكمة الرشيدة في سوق العمل بالتعاون مع منظمة العمل العربية.
وختم الوزير حيدر مؤكداً أن “قضايا العمل اللائق والضمان الاجتماعي ليست ملفات إدارية فحسب، بل قضايا إنسانية وسيادية تمس كرامة الإنسان وأمنه المعيشي”، مشدداً على أن “لبنان سيبقى شريكاً فاعلاً ومخلصاً في كل جهد يعزز العدالة الاجتماعية في العالم الإسلامي”.