استمع لاذاعتنا

لغز إطلاق الصحافي الأميركي أوستين.. ما سر الطائرة الخاصة التي حلقت فوق البقاع؟

تداولت الكثير من المواقع الإخبارية ووسائل التواصل الاجتماعي تحليلات وتسريبات من هنا وهناك، تفيد عن تنفيذ فعلي لعملية إطلاق سراح الصحفي الأميركي أوستين تايس الذي اختفى في سوريا عام 2012.

وليل أمس تداول صحافيون وناشطون على مواقع التواصل خبر إقلاع طائرة من البقاع في لبنان إلى الولايات المتحدة، حاملة هدية سورية إلى واشنطن.

إلا أن الخبر الذي إن صح قد يحمل بشرى العام لأهل الصحافي الأميركي الذي أكدا أكثر من مرة أنه حي يرزق، ومعتقل لدى النظام السوري، داعين الإدارة الأميركية إلى التفاوض مع دمشق من أجل إطلاق سراحه، بقي يتيما ومعلقا في الهواء دون أن تتبناه أي جهة.

 

لا جواب شافي حتى الآن

وفي محاولة من العربية.نت للتواصل مع مكتب المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم الذي كرم قبل أسابيع في الولايات المتحدة لدوره في تحرير مختطفين، والذي قيل أيضا إنه يعمل على هذا الملف، لم يأت الجواب الشافي.

وأكدت مصادر لموقع العربية خلال محاولة تواصله مع مكتب المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم، أن الملف محاط بحزام حديد من التكتم، ولا يمكن أن يرشح عنه أي معلومات لحساسيته.

بدوره، نقل مراسل صحيفة وول ستريت جورنل، ديون نيسنبوم، في تغريدة على حسابه على تويتر الجمعة، عن مسؤولين أميركيين قولهم إنه لا يوجد أي دلالات أو مؤشرات على إطلاق سراحه.

من جهتها اشارت صفحة INTELSky عبر “تويتر” المتخصصة بمراقبة حركة الطيران في الشرق الأوسط وبلاد البحر الابيض المتوسط، إلى ان طائرة اميركية تابعة للقوات الجوية الاميركية وصلت الى قاعدة حامات اللبنانية ثم حطت في مطار رياق في البقاع الأوسط، وارفقت الصور بعبارة، “يبدو أن الصحفي أوستن تايس أطلق سراحه”.

 

الجدير بالذكر أن اللواء عباس ابراهيم كان قد أجرى محادثات منتصف أكتوبر مع كبار مسؤولي الإدارة الأميركية في واشنطن بالتزامن مع سعيها لحل نزاع الطاقة بين لبنان وإسرائيل، والإفراج عن مختطفين يف سوريا. كما تحدث في حينه خلال اجتماعات خاصة مع مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي، روبرت أوبراين، في مأدبة عشاء، والتقى بمديرة “وكالة المخابرات المركزية” (CIA)، جينا هاسبل.

وعادت قضية أوستن طفت إلى السطح مجددا الشهر الماضي، بعد أن أفادت وسائل إعلام أميركية بأن مسؤولاً أميركيا سافر إلى دمشق لعقد اجتماعات سرية مع حكومة النظام السوري سعيا للإفراج عن مواطنين أميركيين اثنين على الأقل تعتقد واشنطن أن دمشق تحتجزهما.
اوستن تايس اوستن تايس

وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلا عن مسؤولين بالبيت الأبيض في حينه، أن كاش باتل، أكبر مسؤول عن مكافحة الإرهاب في البيت الأبيض، سافر إلى دمشق في وقت سابق من العام.

كما نقلت عن مسؤولين في إدارة ترمب وآخرين مطلعين على المفاوضات، قولهم إن رحلة باتل كانت أول مناسبة يلتقي فيها مسؤول أميركي كبير بمسؤولين بحكومة النظام خلال أكثر من عشر سنوات.

يشار إلى أن الولايات المتحدة قطعت العلاقات الدبلوماسية مع سوريا عام 2012 احتجاجًا على قمع المتظاهرين آنذاك.

لكن الإدارة الأميركية تسعى لالافراج عن أوستن تايس، الصحفي المستقل والضابط السابق في سلاح مشاة البحرية الأميركية، الذي اختفى في سوريا عام 2012، ومجد كمالماز، معالج سوري أميركي اختفى بدوره بعد القبض عليه عام 2017، إلى جانب 4 أميركيين آخرين على الأقل.

    المصدر :
  • العربية