
اللقاء الوطني المالي في بعبدا
وانتهى اللقاء الى بيان لم يحمل جديداً، فحذّر من الفتنة ودعا الى معالجة الازمة الاقتصادية والمالية وتطوير النظام السياسي، وهو ما مَلّ اللبنانيون من سماعه يومياً ولم يلمسوا اي ترجمة عملية له تحتاجها البلاد اكثر من اي وقت مضى للخروج من الانهيار.
ولوحِظ انّ هذا اللقاء انعقد في ظل افق اقليمي ودولي مقفل إزاء لبنان، في الوقت الذي يترقّب ما ستكون عليه تداعيات «قانون قيصر» ضد سوريا، فيما برز موقف اماراتي لافت، حيث أعلن وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش أنّ «لبنان يدفع ثمن تدهور العلاقات مع دول الخليج العربية، وهو يكافح لاجتياز أزمة اقتصادية عميقة».
وقال في حديثٍ لقناة «CNBC» إنّ «ما يشهده لبنان من انهيار اقتصادي مُقلق للغاية، لكن الإمارات لن تفكّر في تقديم الدعم المالي إلّا بالتنسيق مع الدول الأخرى». واضاف: «إذا شهدنا بعض أصدقائنا والقوى الكبرى المهتمة بلبنان يعملون على خطة فسنفكّر في الأمر. لكن حتى الآن ما نراه هنا حقاً تدهور لعلاقات لبنان العربية وعلاقاته الخليجية على مدار السنوات العشر الماضية، ولبنان يدفع جزئيّاً ثمن ذلك الآن». وأشار الى «أنّنا شهدنا تراكم المشكلات في لبنان، وشهدنا أيضاً إملاء للخطاب السياسي من جانب «حزب الله» الذي يملك فعلياً جيشاً داخل الدولة». ولفت الى أنّ «الإمارات حذّرت بيروت مراراً من تدهور العلاقات مع الخليج، وأنّ لبنان إذا أحرق جسوره فسيكون من الصعب عليه جداً استخدام الرصيد الهائل من حسن النيّة والرصيد الهائل من الدعم المالي الذي يحتاج إليه».