الأربعاء 2 ربيع الأول 1444 ﻫ - 28 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لقاء مرتقَب بين عون وميقاتي قد يقرّر مصير المساعي الرامية إلى تشكيل الحكومة

تتركّز الأنظار إلى ما سيحمله الأسبوع الجاري في لبنان من جديد على صعيد ملف تشكيل الحكومة، رغم ميل معظم الأفرقاء إلى التشاؤم حيال إمكانية نجاح التأليف قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وتوقعت مصادر مطلعة على المشاورات الحكومية لـ«الشرق الأوسط» “أن يسجل مستجدات على صعيد التأليف نأمل أن تكون إيجابية، لا سيما أن هناك حركة اتصالات في هذا الإطار بين المعنيين”، مشيرةً إلى إعادة البحث بالطرح القديم الجديد المتمثل بإضافة ستة وزراء دولة من دون حقائب إلى الحكومة، مقربين من الأفرقاء السياسيين إنما غير حزبيين، ليشكلوا غطاء سياسيًا لحكومة التكنوقراط لا سيما إذا حصل فراغ رئاسي.

وفي حين لا تخفي المصادر رفض ميقاتي السابق لهذا الطرح، تقول: “أعيد وضعه على الطاولة اليوم في المباحثات الجديدة علّه يكون حلاً إذا فشل خيار إبقاء الحكومة الحالية على ما هي عليه مع بعض التعديلات، لا سيما أنه بإضافة هؤلاء الوزراء من الممكن إرضاء مختلف الأطراف”، موضحةً “أن مشكلة إبقاء الحكومة على حالها مع تغيير وزيرين، هما وزير الاقتصاد والشؤون الاجتماعية، وفق التشكيلة التي قدمها ميقاتي إلى رئيس الجمهورية، ستتطلب تبدلاً أوسع في الوزراء الآخرين لجهة انتماءاتهم الطائفية والحزبية وحتى المناطقية لتكريس التوازن المطلوب، وهو ما من شأنه أن يظهر خلافات جديدة”.

وكشف مصدر سياسي لبناني بارز أن اللقاء المرتقب هذا الأسبوع بين رئيس الجمهورية “ميشال عون” ورئيس حكومة تصريف الأعمال الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة “نجيب ميقاتي” يشكّل الفرصة الأخيرة لتبيان الخيط الأبيض من الخيط الأسود الذي من خلاله يتقرر مصير المساعي الرامية إلى تشكيلها، وقال المصدر لـ”الشرق الأوسط” إن ميقاتي يفضّل الإبقاء على الحكومة الحالية مع إدخال تعديلين عليها بتعيين وزيرين للاقتصاد والمهجرين بدلاً من الحاليين أمين سلام وعصام شرف الدين، من دون أن يغلق الباب أمام اقتراح عون بتشكيل حكومة موسعة من 30 وزيراً من بينهم 6 وزراء دولة، شرط ألا تؤدي التشكيلة الوزارية إلى توزير أسماء فاقعة يصعب عليه تسويقها لدى البرلمان طلباً لمنحها ثقة المجلس النيابي.

كذلك، لفت المصدر السياسي إلى أن ميقاتي عرض على عون الإبقاء على الحكومة الحالية مع استبدال وزيرين باثنين آخرين هما سلام وشرف الدين، وقال إن عون استمهله لبعض الوقت بذريعة دراسة الاقتراح على أن يودعه جوابه لاحقاً، لكن المفاجأة كانت بإيفاده المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير للقائه حاملاً ردّه على اقتراحه مشترطاً بأن يسمّي الوزيرين البديلين وهذا ما رفضه ميقاتي.

وأكد أن ميقاتي اقترح صيغة بديلة تقوم على أن يحل مكان سلام أحد النواب من كتلة الاعتدال الشمالية بذريعة أنها كانت سمته لتشكيل الحكومة، في مقابل أن يؤتى بوزير درزي يدور في فلك «اللقاء الديمقراطي» بدلاً من شرف الدين الذي ينتمي إلى «الحزب الديمقراطي اللبناني» الذي لم يعد له أي ممثل في البرلمان بعد رسوب رئيسه النائب طلال أرسلان في الانتخابات النيابية.