الثلاثاء 16 رجب 1444 ﻫ - 7 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مارديني لصوت بيروت انترناشونال: رفع الدعم عن حليب الأطفال خطوة إيجابية تؤدي إلى توفره

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

أعلن وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية فراس أبيض، رفع الدعم عن جميع أنواع حليب الأطفال، لعدم توفر خطة قادرة على ضبط التهريب والبيع في السوق السوداء.

وأوضح الأبيض أن السبب الرئيسي الذي دفع وزارة الصحة العامة إلى اتخاذ قرار رفع الدعم عن حليب الأطفال، يتصل بضرورة تأمين الحليب للأطفال وليس للتجار، الذين يستغلون الدعم ويعمدون إلى تهريبه.

وكشف الأبيض أن الوزارة لاحظت أن الكميات الكبيرة من الحليب المدعوم، التي يتم استيرادها، تفوق حاجة البلد وتكاد تكفي بلدين (في إشارة إلى تهريب تلك المادة إلى سوريا)، تختفي من السوق بعد وقت قليل من وصولها”!

وقال: “لكل ما سبق تم اتخاذ القرار بوقف دعم الحليب، وقد تبلغنا من شركات مستوردة استعدادها لتأمينه بكميات كبيرة بعد رفع الدعم”.

وكانت الشركات المستوردة في لبنان، قد توفقت قبل نحو 3 أسابيع عن تسليم الأدوية وحليب الأطفال للصيدليات، بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار الذي تخطى وقتها حاجز الـ 47 ألف ليرة للدولار.

وباتت أسعار الحليب كلها في لبنان خارج دائرة دعم المصرف المركزي، لتُحتَسب وفق سعر صرف الدولار المتقلب، والذي شهد ارتفاعًا لافتًا خلال الأيام الماضية.

في هذا الإطار، رأى الخبير الاقتصادي الدكتور باتريك مارديني في حديث لصوت بيروت انترناشونال، أن دعم حليب الأطفال أدى إلى انقطاعه من الأسواق اللبنانية منذ فترة طويلة، ولا يمكن إيجاده إلا عبر السوق السوداء حيث لا نعرف مدى جودته، لافتًا الى أنّ أدوية الأمراض المستعصية المدعومة أيضًا مفقودة منذ أكثر من سنة، ولذلك يضطر المرضى إلى شراء بديل عن هذه الأدوية أقل جودة، مما يعرض صحتهم للخطر.

وإذ أكد أن الأدوية المتوفرة في الصيدليات هي الأدوية غير المدعومة، رأى أن رفع الدعم عن حليب الأطفال هو خطوة إيجابية تؤدي إلى توفره، ويجب أن تستتبع برفع الدعم عن أدوية الأمراض المستعصية وبخاصة السرطان، تفادياً لمأساة انسانية بسبب عدم تمكن الحصول على حليب الأطفال وأدوية الأمراض المستعصية.

مارديني رأى أن الدعم يولّد الفساد والتهريب والسوق السوداء، مشيراً إلى أن الدعم لا يصل الى المرضى والأطفال والمحتاجين، بل يذهب إلى المهربين وتجار السوق السوداء، وبالتالي هذه الأموال تُهدر وهي متأتية مما تبقى من أموال المودعين في المصارف، مؤكداً أن سياسة الدعم تُعمق الفجوة المالية وتزيد من خسائر المصارف والمودعين، مشدداً على ضرورة الرجوع عن هذه السياسة سريعًا.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال