
انفجار مرفأ بيروت
كشف موقع المدن نقلاً عن مصادر قضائية قولها إن المحامية العامة التمييزية القاضية ميرنا كلاس توجهت منذ يومين إلى بلغاريا للمرة الثانية خلال أسبوعين، لتسلّم السلطات البلغارية تعهدًا من القضاء اللبنانيّ بعدم تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الموقوف الروسي إيغور غريشوشكن، مالك سفينة RHOSUS، التي كانت محملة بنيترات الأمونيوم وأدت لكارثة مرفأ بيروت، وفقًا لما تنص عليه الاتفاقية الموقعة بين البلدين.
ووفق معلومات “المدن” فإن بلغاريا درست ملف استرداد غريشوشكن. لكنها تخشى من أن تنفذ عقوبة الإعدام بحقه في حال سُلّم إلى السلطات اللبنانيّة وحُقّق معه. وهو الأمر الذي دفع بالقضاء اللبنانيّ إلى التعهد خطيًا، وعلى نحوٍ رسميّ أمام بلغاريا، بأنه لن ينفذ عقوبة الإعدام بحقه في حال تسليمه إلى المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار.
تسريع الإجراءات
وأعطى القضاء اللبناني اهتمامًا خاصًا لهذا الملف. وبعد تبليغ لبنان بتوقيف غريشوشكن في بلغاريا، سارعت النيابة العامة التمييزية إلى تجهيز ملف استرداده. ووضعت مذكرة التوقيف الغيابية الصادرة بحقه من المحقق العدلي في قضية المرفأ الأسبق القاضي فادي صوان، إضافة إلى مستندات ووثائق قدمها المحقق العدلي الحالي طارق البيطار، ذكر فيها أهمية استجوابه لكونه يملك معلومات مهمة تفيد تحقيقات المرفأ عن شحنة نيترات الأمونيوم.
ووفق مصادر “المدن”، فإن وزير العدل اللبناني عادل نصار تابع هذه المفاوضات خطوة بخطوة، وعلى نفقته الخاصة. فالسلطات البلغارية أعطت مهلة للبنان 40 يومًا فقط قبل أن تطلق سراح غريشوشكن، أو أن تقوم بترحيله إلى روسيا. وهذا ما دفع بنصار إلى تسريع كل إجراءات السفر إلى بلغاريا بهدف تسليم المستندات باليد عوضًا عن الطرق الدبلوماسيّة التي تحتاج لمدة أطول.
المدة التي مُنحت إلى لبنان تنتهي في الخامس عشر من تشرين الأول الجاري. ووفق مصادر قضائيّة لـ”المدن” فإن المفاوضات سلكت طريقًا ايجابيًا، ومن المتوقع أن توافق بلغاريا على تسليمه الأسبوع المقبل. وبذلك سيتمكن البيطار من استجوابه. فهل ستكشف أسرار شحنة نيترات الأمونيوم؟
يشار إلى أن الشرطة في بلغاريا ألقت القبض في الـ 16 من سبتمبر الماضي على المالك الروسي للسفينة التي نقلت المواد المتفجرة التي انفجرت في مرفأ بيروت في أغسطس/آب 2020، مما أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص. وأفادت الإذاعة الوطنية البلغارية ووسائل إعلام أخرى أن إيغور غريتشوشكين، رجل الأعمال الروسي المقيم في قبرص، اعتُقل لاحتمال تسليمه إلى لبنان، حيث هو مطلوب لدوره في الانفجار.