الأثنين 15 رجب 1444 ﻫ - 6 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما مصير الموازنة في ضوء قبول الطعن بعدد من موادها؟

عمر الراسي - أخبار اليوم
A A A
طباعة المقال

عاد قانون الموازنة للعام 2022 الى الواجهة مجددا، بعدما رد المجلس الدستوري عددا من المواد المطعون فيها واخذ بأخرى.

وقد اوضح رئيس المجلس الدستوري القاضي طنوس مشلب ان بلدنا ليس بوضع طبيعي كي نطلب من الحكومة ومجلس النواب قطع حساب ولذلك تركناها كما هي بشكل عام وعدّلنا 3 مواد. واضاف: فسّرنا الطعن المتعلّق بتعدّد أسعار الصرف أي لم نقبل به ولكن فسّرناه أنه يجب أن يكون سعراً موحّداً وليس تعدّد أسعار، قائلا: في الموازنة هناك ما ألغيناه وما فسرناه وقراراتنا ملزمة، مشددا على ان المجلس الدستوري هيئة مستقلّة و”لسنا مرتبطين بأحد”.

ويذكر أنّ رئيس الجمهورية السابق ميشال عون لم يوقّع قانون الموازنة قبل أن تنتهي ولايته الرئاسية في 31 تشرين الأوّل، ليصبح نافذاً بعد وروده في الجريدة الرسمية، التي أصدرت الدوائر المختصة في رئاسة الحكومة عددا خاصا منها في 15 تشرين الثاني الفائت المتضمن القانون .

وعن مصير الموازنة في ضوء الطعن، اعتبر الخبير الدستوري سعيد مالك، عبر وكالة “أخبار اليوم” ان المجلس الدستوري، في حالات مماثلة، يكون امام خيار من اثنين اما ابطال الموازنة برمتها او جزئيا اي بعض من موادها، او رد المراجعة ككل. وكانت النتيجة: ابطال جزئي شمل بعض المواد التي تشكل “فرسان الموازنة”، دون نسف الموازنة بكليتها. وبالتالي ان القواعد الاساسية التي ارستها الموازنة لن تتأثر، انما فقط بعض المواد التي شرعت قوانين (وتوصف بفرسان الموازنة) التي هي بحاجة الى قوانين مستقلة ولا يمكن ان تكون جزءا من الموازنة.

اما من الناحية الدستورية، فقد اوضح مالك انه عندما يصدر المجلس الدستوري قرارا يقضي بالابطال، فان هذا القرار يعني ان المواد -التي تم ابطالها- تعتبر وكأنها لم تكن، لان ما بني على باطل هو باطل، وعندها يفترض بمجلس النواب اعادة الصياغة والدراسة واعادة التصويت وتشريع هذه المواد مع الاخذ بالاعتبار ما سجله المجلس الدستوري من ملاحظات، حتى يصار بعدها الى اعتمادها ونشرها لتصبح قابلة للتنفيذ.

وماذا عما سبق ان تم جبايته من قبل الادارات الرسمية المعنية؟ شرح مالك انه في حال طال الابطال أحد البنود المتعلقة بتحديد قيمة الرسوم، لا اعتقد ان الامر يذهب باتجاه اعادة الاموال بقدر ما تصبح جزءا من الاموال المستحقة لاحقا اي يصبح للمُكلف حساب مَدين لدى الدولة يغطي الرسوم المقبلة، لافتا الى ان ابطال الموازنة او مواد منها له مفعول رجعي يعود الى تاريخ اصدارها.

وكان النواب بولا يعقوبيان، وميشال ضاهر، ومارك ضو، ونعمة افرام، والنائب السابق رامي فنج، وأديب عبد المسيح، وملحم خلف، وميشال الدويهي، ووضاح الصادق، وسينتيا زرازير، والياس جراده، وجميل السيد، تقدموا بطعن أمام المجلس الدستوري في قانون الموازنة، ضمن المهلة القانونية وبعد نشر قانون الموازنة في 15 تشرين الثاني.