الأربعاء 15 شوال 1445 ﻫ - 24 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

متشعبة وتصل أبعد مما تصوره الجيش الإسرائيلي.. تقرير هام عن أنفاق حزب الله

الشرق الأوسط
A A A
طباعة المقال

ارتفعت حدة التصعيد على الجبهة الجنوبية اللبناتية بين حزب الله وجيش الاحتلال الإسرائيلي، بشكل متسارع.

فمنذ اندلاع الحرب وللمرة الأولى بعد عملية اغتيال القيادي في حركة “حماس” صالح العاروري ورفيقيه، في الضاحية الجنوبية ضمن المربع الأمنيّ لـ”حزب الله”، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات جويّة، أمس الاثنين 19\2\2024، استهدفت منطقة الغازية قرب صيدا في جنوب لبنان.

وفي آخر المستجدات وبعد أزمة أنفاق حماس كشفت صحيفة فرنسية عن شبكة أنفاق جديدة ولكن هذه المرة ترتبط بالجانب اللبناني وبالتحديد “حزب الله” ووصفتها بأنها أكثر تطوراً من تلك الموجودة داخل قطاع غزة.

وفي التفاصيل كشفت صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية في تقرير لها أن حزب الله يمتلك شبكة أنفاق سرية أكثر تطورا من تلك التي لدى حماس في غزة.

وبحسب الصحيفة فإن حزب الله يمتلك أنفاقا يبلغ طولها مئات الكيلومترات ولها تشعبات تصل إلى إسرائيل وربما أبعد من ذلك وصولا إلى سوريا.

ونقلت الصحيفة عن باحثين ومواقع إسرائيلية قولهم إن الحزب أنشأ خطة دفاعية مع عشرات من مراكز العمليات المجهزة بشبكات محلية تحت الأرض تربط ما بين بيروت والبقاع والجنوب اللبناني.

وفي ظلّ التصاعد المُستمِّر بين حزب الله وإسرائيل والتهديدات المتبادلة بينهما ارتفعت الخشية في تل أبيب من وجود أنفاقٍ لحزب الله عند الحدود الشمالية وصلت إلى مستشفى الجليل، في مدينة نهاريا الواقعة على الساحل الشمالي الإسرائيليّ.

وقبل أشهر، وبعد شكاوى استلمتها إدارة المركز الطبيّ في نهاريا عن ضجيج حفر، قرّر الجيش الإسرائيليّ القيام بسلسلة اختبارات أرضية لاستبعاد الخشية من وجود نفق يصل من لبنان إلى المستشفى المذكور.

وكشفت صحيفة (إسرائيل هيوم) الإسرائيلية، عن أنّ السلطات الإسرائيليّة أجرت قبل أكثر من شهر أكثر من 40 عملية حفر بغرض الاختبار، لكن هذه الاختبارات لم تسفر عن أيّ شيءٍ، وفقًا للصحيفة، وبموجب ذلك، فقد اُستبعدت شبهة وجود أنفاق في منطقة المستشفى، ومن أجل السلامة تقرر ترك أعمال الحفر بعدما بدأ العمل فيها.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ مستشفى الجليل في نهاريا يُعدّ المستشفى الأقرب من الناحية الجغرافيّة إلى الحدود الشمالية مع لبنان، أيْ نحو 10 كلم فقط، مشيرةً إلى أنّ التقارير الأوليّة عن موضوع شبهة الأنفاق وردت في شهر كانون الأول (ديسمبر) من العام الماضي.

وأردفت قائلةً إنّ: “الحديث يدور عن منشأةٍ موجودةٍ حتى قبل حرب لبنان الثانية (حرب تموز 2006) وكانت الأولى في إسرائيل بهذا المخطط.. إضافة لذلك، سيُعزز التحصين في أجزاء أخرى من المستشفى وفي مهبط المروحيات. وهذا جزء من الاستعداد، حيث يعمل المستشفى في مناطق محصّنةٍ، ولذلك تبلغ نسبة الإشغال فيه نحو 30% فقط.

يذكر أن الجيش الإسرائيلي أعلن قبل خمس سنوات عن اكتشاف خمسة أنفاق حفرها “حزب الله”، داخل الحدود الإسرائيلية.

ومع اندلاع الحرب على غزة، قالت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، إن هناك مخاوف بشأن تهديد أنفاق “حزب الله” مرة أخرى.

ولفتت، إلى أن “حزب الله يتمتع بخبرة واسعة في حفر الأنفاق تحت الأرض”، مشيرة إلى أنه “تم اكتشاف أن أنفاق (حماس) أكبر بكثير وأكثر اتساعاً مما كان يعتقد سابقاً. فهل من الممكن أن يكون تهديد أنفاق حزب الله أكبر مما كان يعتقد سابقاً؟”.

وأشار مركز “ألما” للأبحاث والتعليم، الذي يركز على التهديدات الشمالية فإنه “بعد حرب لبنان الثانية عام 2006، أنشأ حزب الله، بمساعدة الكوريين الشماليين والإيرانيين، مشروعاً لتشكيل شبكة من الأنفاق الإقليمية في لبنان، وهي شبكة أكبر بكثير من مترو حماس”.

وجنوب لبنان ليس مثل غزة، حيث لديه نوع مختلف من التضاريس، بما في ذلك التلال الصخرية والوديان وبالتالي التقديرات الإسرائيلية لا تتقبل مجرد فكرة أن “حزب الله” نجح في حفر أنفاق حتى 10 كيلومترات في العمق الإسرائيلي، إذ إن مثل هذا الأمر يحتاج إلى جهود خارقة. فالحديث هنا عن أرض صخرية صلبة وجبال، والنجاح في حفرها سيكون “فضيحة” عسكرية وليس إخفاقاً عادياً، بحسب المركز.