
المدارس
أسفت اللجنة الفاعلة للأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي لاستمرار وزير التربية عباس الحلبي بقرار فتح المدارس، وهو يعلم أن المؤسسات التربوية الرسمية مقفلة بشكل تام، واكثرية المدارس الخاصة مقفلة لأسباب اقتصادية وصحية أيضاً، في حين ان المحظوظ بالحصول على فرصة للتعلم هو تلميذ المدارس الخاصة المقتدرة.
وأشارت إلى ان طلاب الرسمي حصلوا على 20 يوماً تدريسياً فقط في الفصل الاول، وفي حزيران، كما جرت العادة، سيعلن الوزير انهاء العام الدراسي، والحصيلة: تعزيز التفاوت الشاسع في فرص التعليم بين الرسمي والخاص، والخاص الميسور مع غير الميسور، في حين، لو جمد العام الدراسي او مدد العطلة لفترة، الى حين صرف الحقوق من جهة، وايضاح صورة الأزمة الصحية من جهة أخرى، كان أصاب عصفورين بحجر واحد، تعزيز مبدأ المساواة في التعليم، والضغط على المعنيين لتقديم الدعم اللازم للقطاع التعليمي في لبنان. هل سيخرج مسؤول بحلول على مستوى الأزمة الحاصلة! أو سيُعلن انهاء العام الدراسي رسميا؟
وأكدت أن الأيام المقبلة وحدها كفيلة بإعطاء الجواب”.
ورأت في بيان، أن “اليوم انتصرت أصوات الأمعاء الخاوية للأساتذة على أبراج وعود من رمل. واليوم الأول للدراسة بعد العطلة، لم يكن سوى تاريخ سجل سقطة مدوية للسلطة الحاكمة في لبنان ولموقفها الجاهل والمتجاهل للقطاع التعليمي الذي جاء ملياً باعتراف وزير التربية بأن الحقوق في جعبة اصحاب القرار السياسي في البلد من دون أن ننسى نحن كأساتذة ما لنا في جعبته أيضا من حقوق لم تصرف بعد”.
وأضاف البيان: “نجح الأساتذة في القطاع التعليمي الرسمي على مختلف فئاتهم ومراحلهم، أساسي وثانوي ومهني، متعاقدين وملاك، في التكاتف والتضامن. إذ انها المرة الاولى التي تصدح بياناتهم جميعا بموقف موحد وهو عدم العودة الى المدارس حتى تحصيل الحقوق، وقد أثمر هذا العمل الجماعي أقفالا تاما اليوم في المدارس والثانويات والمهنيات الرسمية في لبنان”.
وتابع: “لا نعلم ان كان علينا تهنئة أنفسنا بهذا العمل النقابي الجامع أو تعزيتها، لأننا دخلنا جميعا اساتذة وتلاميذ ومؤسسات تربوية، مرحلة الاحتضار السريري! ولكن النضال العظيم يحتاج تضحيات عظيمة، وهذه المشهدية المؤلمة، هي ليست ابواب مدارس مغلقة، بل أيدي آلاف العائلات التي رفعت الى السماء عبر أبواب المدارس لعلها تجد آذانا صاغية وضمائر صاحية في هذا البلد”.
وأكدت اللجنة الفاعلة ان المتعاقدين والمستعان بهم، هم لا يملكون حتى قوت اضرابهم، بل يدفعون ثمنه من فتات ما قد يحصلون عليه، الا انهم اليوم واكثر من اي وقت مضى، باقون على موقفهم ولن يعودوا الى التعليم قبل نيل حقوقهم، كما سيسيرون جنبا الى جنب مع كافة الروابط واللجان لإبقاء الصفوف مرصوصة .