
عناصر من قوى الأمن
أشارت اللجنة الإعلامية في الجنوب لتجمع متقاعدين في قوى الأمن الداخلي، إلى أنّه “كأن موظفي القطاع العام بجميع فئاتهم من عسكريين ومدنيين_ متقاعدين وعاملين، لا يكفيهم ما فتك بهم من ظلم وتهميش نتيجة تآكل القيمة الشرائية لرواتبهم التي وصلت مؤخرا إلى نسبة وسطية تقدر بأقل من 80 دولارا أميركيًا بسبب رفع سعر منصة صيرفة إلى 86300 ل.ل. فهذه القيمة الزهيدة لا تسد جزء يسير من الاحتياجات اليومية الملحة، وكيف السبيل لتامين باقي الأمور الأكثر تكلفة كالطبابة والدواء والمأكل والملبس لعوئل ترزح تحت وطأة القهر والعوز”.
ولفتت في بيان، إلى أنّه “رغم كل هذا تطالعنا بشكل يومي تصاريح وبيانات منها ما ينسب إلى وزير المالية نفسه أو إلى المدير العام لهذه الوزارة أو عبر مقربين منهما أو تسريبات صحافية مفادها أن وزارة المالية عاجزة عن تأمين الرواتب والمساعدات المقررة لموظفي القطاع العام عن شهر حزيران الجاري لسببين: الأول تشريعي يتطلب عقد جلسة عامة لمجلس النواب لإصدار مشروع قانون يسمح بفتح اعتمادات إضافية لتغطية نفقات الرواتب وفقًا للقاعدة الإثني عشرية المعتمدة لعدم وجود موازنة عامة”، موضحة أن السبب الثاني هو “عدم إمكانية الحكومة تأمين الايرادات اللازمة لتغطية قيمة هذه الرواتب والتي تقدر بـ56 مليار و800 مليون ليره لبنانية كقيمة اجمالية للرواتب كاملة حتى نهاية العام، بما فيها ما أقرته الحكومة مؤخرًا من مخصصات ورواتب إضافية”.
وأكدت لجنة مشرفي منطقة الجنوب في تجمع متقاعدين _قوى الأمن الداخلي، أن “رواتبنا حق مقدس لا نستجديه من أحد وحياة عوائلنا لا نقبل أن تكون رهينة التجاذبات السياسية ورحمة المتسلطين الفاسدين الذين تمادوا بقتلنا ظلمًا وعدوانًا. نحن لسنا معنيين بتأمين الإيرادات ولن نستجدي أحدًا لعقد جلسه تشريعية التي نراها صعبة الانعقاد على المدى المنظور بسبب غياب حس المسؤولية وانعدام الرحمة والانسانية والانشغالات الاخرى، وعلى السلطة مجتمعة و وزارة المالية تحديدًا تحمل مسؤولياتها كاملة وتأمين قيمة الرواتب قبل موعدها”.
وذكرت أنّه “بالإضافة ما وعد به وزير المالية من دفع ما أقرته الحكومة من رواتب إضافية قبل العيد، ونعود ونؤكد أنه لم يعد لدينا ما نخسره أو نأسف عليه فأولادنا يتضورون جوعًا والدولة تنفق الأموال بكل الاتجاهات غير مبالية بحياتنا ومصيرنا، وعلى وزير المالية تقديم التوضيحات اللازمة بهذا الشأن قبل أن تتفلت الأمور وتخرج من عقالها ويحصل ما لم يكن بالحسبان لأن ثورة الفقراء آتية لا محالة وهي ستشمل كافة الشرائح المهمشة والمعنية بهذا الأمر”.