برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

متقاعدو الثانوي: هذه المعلومات جريمة بحق الوظيفة العامة!

عقدت الهيئة الإدارية لرابطة الأساتذة المتقاعدين في التعليم الثانوي الرسمي، اجتماعاً استثنائياً ناقشت خلاله معلومات وصلت اليها من أوساط وزارة المالية ومن أوساط القضاة عن النية لإقرار “سلسلة “رواتب جديدة للقضاة حصراً.

وقالت في بيان إثر الاجتماع: “تفيد المعلومات عن حل لوقف اعتكاف القضاة خلاصته: احتساب رواتبهم ومعاشاتهم التقاعدية على أساس سعر صرف الدولار 15000 ل.ل أي مضاعفتها 10 مرات وهذا يشكل برأينا، جريمة بحق الوظيفة العامة وبحق سلم الرواتب وتوازنه بين كل الفئات الوظيفية.

وفي هذا الإطار نذكر بأن “السلطة اللبنانية” وبضغط وتهديد من القضاة ارتكبت جريمتها الأولى، حين أقرت في العام 2011 قانونا خاصا للقضاة رقمه 173، نصه التالي: “تحتسب الدرجة الأخيرة للقاضي المتقاعد بتاريخ انتهاء خدماته بما يعادلها في الجدول الجديد المحدد في هذا القانون وتتخذ أساسا لاحتساب المعاش التقاعدي الجديد.

وتفسير ذلك: أن معاش القاضي المتقاعد القديم أصبحت (بموجب هذا القانون) تساوي معاش المتقاعد الجديد”.

أضافت الهيئة: “أن هذا القانون تسبب بتوسيع الهوة بين معاش القاضي المتقاعد ومعاش ألأستاذ الثانوي المتقاعد، من 8 درجات الى 14 درجة. وها هي السلطة إياها، تحضر لارتكاب جريمة جديدة، بإقرار سلم جديد لرواتب (ومعاشات) القضاة حصراً، على أساس سعر 15000 للدولار الواحد، ما ترجمته أن الفارق بين راتب أستاذ ثانوي أو متقاعد ثانوي سيصبح أكثر من 25 درجة. أي ما يفوق سنوات خدمة الأستاذ بكاملها.

وما يثير الاستغراب القول “ان لا علاقة للحكومة ولا للمجلس النيابي بهذا الموضوع، وأن الإتفاق هو بين: مجلس القضاء الأعلى وصندوق تعاضد القضاة ومصرف لبنان وجمعية المصارف”. والمال الذي سيدفع أليس في النهاية من جيب المواطن ومن جيب المودعين؟!

وهنا نتساءل: هل نحن في دولة أم في مزرعة “كل من إيدو إلو”. واستطراداً نسأل القضاة الذين يجب أن يكونوا مؤتمنين على الدفاع عن الحق والعدالة والمساواة: هل اعتكفتم من أجل أن تقولوا إنكم أعلى شأنا من كل الناس أم من أجل ضرب العدالة أم من أجل فلتان الأمن أم إزاء ذلك نعلن أننا نرفض تكرار هذا التمييز – لا بل- هذه الجريمة، بين فئات الوظيفة العامة ونطالب: بإعادة التوازن بين كافة رواتب ومعاشات موظفي القطاع العام ومتقاعديه وإعادة الاعتبار للقيمة الشرائية لهذه الرواتب والمعاشات، في ظل تآكلها اليومي”.