استمع لاذاعتنا

مجلس القضاء يوضح الإجراءات التي تمّت لغاية الآن في التحقيق بانفجار المرفأ

أعلن مجلس القضاء الأعلى أنّ المحقق العدلي القاضي فادي صوان رأى أنه من الواجب إطلاع الرأي العام على الإجراءات التي تمّت لغاية تاريخه في التحقيق بانفجار المرفأ على القدر المسموح به قانوناً، وبما لا يتعارض مع مبدأ سريّة التحقيقات الملزم، المنصوص عليه في قانون أصول المحاكمات الجزائية.

وانطلاقاً من ذلك، أوضح صوان التالي:

-بتاريخ 4/8/2020 وقع انفجار كبير في مرفأ بيروت، أسفر عن أضرار هائلة وكارثية في الأرواح والممتلكات.

-على الفور بوشرت التحقيقات بإشراف النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالإنابة القاضي فادي عقيقي، وفقاً للصلاحيات.

-بتاريخ 10/8/2020، أصدر النائب العام لدى محكمة التمييز بياناً عرض فيه للنمط والمنهج العلمي الذي اعتمده في مقاربته للقضية.

-أفضت التحقيقات التي أجراها النائب العام التمييزي إلى الادعاء على 25 مشتبه به.

-بتاريخ 11/8/2020، صدر مرسوم عن مجلس الوزراء بإحالة القضية على المجلس العدلي.

-بتاريخ 12/8/2020، تمّ تعيين المحقق العدلي.

-يوم الجمعة الواقع فيه 14/8/2020، تبلّغ المحقق العدلي قرار تعيينه.

-يوم الإثنين الواقع فيه 17/8/2020، باشر المحقق العدلي التحقيقات والاستجوابات فور تسلّمه الملفّ، وفق خطة عملٍ تهدف إلى الوصول إلى النتائج المرجوة وتحقيق العدالة المنشودة بأسرع وقت إنما دون تسرّع، قوامها التجرد والمهنية والاحترافية وعدم مراعاة أي اعتبارات أو “خطوط حمراء” سوى تحقيق العدالة.

-للوصول إلى هذا الهدف، يتّبع المحقق العدلي، الذي يواظب على إجراء التحقيقات ودراسة الملف وما يتضمنه من مستندات وتقارير بصورة يومية، منهجية تتوزع على المحورين التاليين:

الأول، متابعة دراسة مسرح الجريمة وتحليل كل المعطيات المرتبطة به، سواء ميدانياً او مخبرياً أو تقنياً وفنياً، وإجراء التحقيقات اللازمة بهذا الصدد، ولا سيما الاستعانة بالخبرات الدولية والمحلية للمساعدة تقنياً في التثبت من كل سبب محتمل للانفجار. وفي هذا الإطار، أصدر المحقق العدلي استنابات دولية عدة، وينتظر ورود التقارير الفنية والمخبرية الفرنسية والأمريكية والبريطانية جواباً على هذه الاستنابات، توصلاً لتحديد الأسباب التي أدت إلى وقوع الانفجار. كما أصدر استنابات محليّة إلى مخابرات الجيش والشرطة العسكرية في الجيش وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي للوصول إلى الهدف ذاته.

الثاني، وتوازياً مع المحور الأول، متابعة إجراء الاستجوابات وإصدار مذكرات التوقيف عند الاقتضاء -وقد بلغ عدد الموقوفين لغاية تاريخه 25 فيما بلغ عدد المدعى عليهم 28-، والاستماع إلى الشهود الذين بلغ عددهم لغاية تاريخه 23 بدءاً من رئيس الحكومة إلى وزراء وقضاة ومدراء عامين ورؤساء أجهزة أمنية…، بما يساهم في تحديد المسؤوليات، على المستويات كافة.

إنّ المحقق العدلي، وإذ هو يواظب على القيام بعمله وفق المنهجية المعروضة وبكل تجرد ومهنية، يلاقي مجلس القضاء الأعلى في التعهد الذي أطلقه، ويعاهد بدوره الشعب اللبناني العمل على إنجاز التحقيقات التي باشرها وصولاً إلى تحديد المسؤوليات بحقّ المرتكبين، وإنّ كل الإجراءات والأعمال التي يقوم بها تصبّ في سبيل تحقيق هذا الهدف، وهي لئن استغرقت ما تفترضه من وقت، فإنها ستؤدي إلى النتيجة المرجوة وتحقيق العدالة المنشودة.