الأربعاء 10 رجب 1444 ﻫ - 1 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

محفوض: لم يعد أمامنا إلّا الثورة على الإنقلاب الحاصل

رأى رئيس حركة التغيير إيلي محفوض أنّ “هناك بعض الأحزاب والشخصيات تسكت على أكبر عملية سطو يقوم بها حزب مسلح يأتمر بأوامر دولة أجنبية”.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي عقده بعنوان “حزب الله يسطو على الجمهورية والمجتمع الدولي يلعب دور المتفرّج”: “عندما يبكي بطريرك الموارنة من شدّة خوفه على مصير لبنان فهذا يعني أن هذه الجولة من حروب الإلغاء المستمرة شارفت هذه المرة على إلغاء وجودنا وحضورنا وكلام البطريرك الراعي مؤشّر لأخطار لم يعرفها لبنان في تاريخه”.

وجاء في كلمته:
“إن ميليشيا حزب الله تسطو على الجمهورية اللبنانية في المقابل المجتمع الدولي يقف متفرجًا حتى أمكن القول أنه بات متواطئًا وعندما تصل بنا الأمور الى حدّ ملاحقة صغار المتهمين بالجرائم المالية في حين تُترك ميليشيا مسلحة متهمة متورطة محكومة بأبشع الجرائم..ناهيك عن وزراء ونواب ومسؤولين صادر بحقهم مذكرات توقيف غيابية بجريمة المرفأ يتنقلون بحرية تامة يغادرون المطار ويعودون من دون إنفاذ أي من تلك المذكرات فهذا يؤكّد على أننا أمام مشهدية إنحلال الدولة.

أما لمنتحلي صفة الدفاع عن حقوق المسيحيين وبعدما عوّموا وشرعنوا وغطوا سلاح حزب الله ونالوا منه حظوتهم كراسي ومناصب ووظائف وتعيينات ها هم يحاولون اليوم بعدما أقفلت بوجههم أبواب قصر بعبدا يهجرون حزب الله ويلجأوون الى بيت الله ببكركي طمعا وبحثا عن ضالتهم بعدما مارسوا لعبة الإبن الضال لسنوات طويلة.

هؤلاء الذين حصلوا على كراسيهم وغنموا من خيرات الدولة تغاضوا عن سلسلة التعديات ومنها التعدّي على الدستور. مبارك سلاح ميليشيا بإمرة إيرانية… القبول بتفرّد ميليشيا بفتح الحروب ومصادرة القرارات الإستراتيجية الوطنية ودعمهم للقتال خارج الحدود… ومن عداد هؤلاء من أُنزلت به عقوبات بملفات فساد من قبل القضاء الأميركي فهل يعقل لقضاء أجنبي أن يعاقب سياسي لبناني ولا يتحرك القضاء اللبناني ولو لمجرد الإستفسار حول هذا الملف أقلّه من باب الشبهة..أما الأخطر هو أننا كشعب لبناني بدأنا نشعر بأننا نتحول شيئا فشيئا في أرضنا وبيتنا ومجتمعنا الى أشبه بجالية لبنانية وليس كمواطنين لبنانيين… ومن يعاند ويجافي حقيقة أن قرارنا الوطني مصادر ومخطوف هو كمن يدفن رأسه بالتراب ولا يريد أن يرى الحقيقة.. فبموضوع إنتخاب رئيس الجمهورية نسأل من هو الناخب اليوم؟ هل 128 نائب ناخب أم دول الخارج التي تتعاطى مع لبنان على وقع التوقيت الإيراني وبحسب ما تقتضيه مصالح الجمهورية الإسلامية.

لن يُفرَج عن إنتخابات الرئاسة قبل إتمام صفقة ما بين الإيرانيين والأميركان.

هذه هي صورة الوضع اللبناني وعلينا مكاشفة اللبنانيين بالحقيقة واذا كان ممثلي الشعب عاجزين عن إيصال صوتنا ووجعنا وتغيير هذا الواقع أدعوهم الى إحداث إنقلاب على الإنقلاب أولى معالمه أن اتركوا كراسيكم هاجروا مقاعدكم في البرلمان والتحقوا بصفوف الناس وعطلّوا الحياة السياسية التي يتحكّم بكل مفاصلها تنظيم مسلح إيراني الهوى والهوية.

مَن عطّل تحقيقات إنفجار المرفأ ومن حمى المطلوبين لعدالة المحقق العدلي ومن قتل جندي إيرلندي هو نفسه من يحاصر الشرعية اللبنانية منذ سنوات ورسائله التي كان يوجهها عبر الإسرائيلي تحوّلت اليوم عبر اليونيفيل فهو وبعد التطبيع مع إسرائيل بات شرطي حدود يحمي إسرائيل وجنوب الليطاني منطقة عسكرية لكن بعد الترسيم كتب حزب الله نهاية الإستنفار العسكري ضد إسرائيل.

والكلام الذي نسمعه عن تسوية سياسية يعمل عليها الخارج بالتواطؤ مع مجموعة الحكم في الداخل هي صفقة تشبه العفو العام بعد إنتهاء الحرب عام 1990 لكن هذه المرة عفو عن الجرائم المالية وأهم وكرين للهدر ممن سيستفيدان من هذا العفو وزارتي المالية والطاقة وبطبيعة الحال ستكرّ سبحة المستفيدين من هذا العفو وعندها “سلّملي على التدقيق اللي ضحكوا فيه على الناس” ومن هذا الباب سيطلّ عليكم الإستحقاق الرئاسي وبذلك سيتحول عدد كبير من النواب من جماعة الولاء للخارج الى متلقّي لكلمة سر للسير بالإسم الذي سيصل الى ساحة النجمة بالبريد المضمون.

واعلموا أن ملفًا متقنًا وشفافًا حول كل مسؤول في لبنان كان من المزمع أن تطاله عقوبات تفضح تاريخ جني ثروة بطرق غير مشروعة وهناك اسماء ستفاجئكم متى أعلن عنها .

أما الأخطر في أحد جوانب وفصول التسوية قرار إبقاء اللاجئين السوريين وطبعًا الفسطينيين على أرضنا وهذه الجريمة التي يخططون لها لا تختلف عن مشروع توطين الفسطينيين عندما تواطأ المجتمع الدولي كله علينا، “العالم كلو متواطئ علينا بموضوع اللاجئين”.

يخططون لتكرار خطيئة ملف اللاجئين الفلسطينيين من هون تعو نشوف كلنا سوا شو لازم نعمل والا شوي شوي رح نخسر بيتنا والبيت الذي ينقسم على نفسه يخرب.

نعاني من إنفلاش سوري في مجتمعنا لذلك علينا جميعًا حلفاء وخصومًا في السياسة أن نجد حلّا نهائيًّا لهذه الأزمة “إلا إذا كنتو مستفيدين من الوضع”.

باختصار ولمن يبحث عن حلول لأزماتنا حان الوقت أن تقتنعوا بأن لا إنتاج لأي سلطة في ظل هيمنة ميليشيا حزب الله وكل ما عدا هذا الواقع مضيعة للوقت.

كفى تضييعًا من عمرنا، ماذا فعلتم بنا وبلبنان؟ في بيوتنا صور لشهداء وضحايا، في كل بيت مهاجر أولادنا هجّوا منكم إلى بلاد الله الواسعة. بيوتنا فارغة من الشباب ولم يبق فيها إلّا الشيب. بيوتنا “فاضية إلّا من الختيارية روحو انزلو عالطرقات وشوفو اللي عمرو فوق السبعين كيف رجع مجبور يشتغل”. لم يعد أمامنا إلّا الثورة على الإنقلاب الحاصل وكل اللهو بانتخابات وتعيينات مجرد تخدير وتأجيل المواجهة وإلاّ ما لم يأخذوه منّا بالإحتلال والمدفع سيأخذونه بالتجويع والإفقار. واشهدو أني قد بلّغت”.