الجمعة 10 صفر 1448 ﻫ - 24 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مخاوف إسرائيلية من تطور مسيّرات حزب الله بالألياف الضوئية

تتزايد المخاوف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من تطور قدرات حزب الله في مجال الطائرات المسيّرة، وسط تقديرات تشير إلى امتلاكه منظومات جديدة تعمل بتقنية الألياف الضوئية، قد يصل مداها التشغيلي إلى نحو 60 كيلومتراً، ما يضع مناطق في شمال إسرائيل، بينها حيفا، ضمن دائرة التهديد المحتمل.

وبحسب تقرير نشره الصحافي أمير بوحبوط في موقع “واللا” الإسرائيلي، فإن جهات أمنية إسرائيلية ترى أن إدخال هذا النوع من المسيّرات إلى ساحة المواجهة يرفع مستوى الخطر على البنى التحتية والمواقع الحساسة في الشمال، نظراً لدقتها وقدرتها على تجاوز وسائل التشويش الإلكتروني.

وتُعدّ المسيّرات التي تعمل بالألياف الضوئية من أكثر الأنظمة تعقيداً ميدانياً، إذ لا تعتمد على الاتصالات اللاسلكية، ما يجعلها غير قابلة للتأثر بأنظمة التشويش أو تعطيل إشارات تحديد المواقع “جي بي إس”، وفق التقرير.

وأوضح التقرير أن هذه الطائرات تبقى متصلة بالمشغّل عبر كابل دقيق من الألياف الضوئية، ما يمنحها قدرة على التحكم المستمر والدقيق حتى لحظة الوصول إلى الهدف.

ونقل التقرير عن خبير في تشغيل المسيّرات العسكرية في الجيش الإسرائيلي قوله إن الوصول إلى مدى يتراوح بين 55 و60 كيلومتراً ممكن نظرياً، لكنه يتطلب تحديات هندسية معقدة، أبرزها التوازن بين الوزن والطاقة، إذ إن البطاريات الأكبر حجماً تقلل من الحمولة المتفجرة.

وأضاف الخبير أن طول الكابل ومقاومة الرياح يشكلان بدورهما قيوداً تقنية كبيرة على هذا النوع من التشغيل، مشيراً إلى أن التحدي الأساسي يكمن في إدارة هذه العوامل خلال العمليات الميدانية.

ورغم ذلك، اعتبر الخبير أن التهديد الأكبر لا يقتصر على هذا النوع من المسيّرات، بل يتمثل في تطور أسراب من الطائرات المسيّرة القادرة على التنسيق فيما بينها وتنفيذ هجمات جماعية معقدة من اتجاهات متعددة.

وفي موازاة ذلك، أشار التقرير إلى أن حزب الله يعتمد على تطويرات ميدانية في بعض الذخائر، تشمل تعديل رؤوس صواريخ تقليدية بهدف تقليل الوزن وزيادة قدرة المسيّرات على حمل شحنات متفجرة لمسافات أطول.

وتعكس هذه التقديرات حجم القلق الإسرائيلي من تسارع تطور استخدام المسيّرات، واحتمال تحولها إلى عنصر رئيسي في أي مواجهة مستقبلية على الجبهة الشمالية.