الأحد 11 ذو القعدة 1445 ﻫ - 19 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مستوردو المستلزمات الطبية: الضريبة المفروضة تتنافى مع أبسط قواعد العدل والانصاف

علقت نقابة مستوردي المستلزمات الطبية، على مشروع قانون الموازنة المحال من الحكومة إلى المجلس النيابي، الذي يخضع في أحد بنوده مستوردي بعض السلع الذين فرض عليهم العمل وفقا لسياسة الدعم الموضوعة من قبل الحكومة لضريبة استثنائية مقطوعة، معتبرة ان “هذه الضريبة تتنافى مع أبسط المبادئ القانونيّة والضرائبية وقواعد العدل والانصاف”.

ولفتت الى انه “بعد ارتفاع سعر صرف الليرة عام ٢٠٢٠، اعتمدت الحكومة سياسة دعم لعدد من السلع الأساسية ومنها المعدّات والمستلزمات الطبية. وكلف مصرف لبنان إدارتها على أساس أنه الطرف الممول للدعم.

وأوضحت انه “بتاريخ 2020/6/8، أصدر مصرف لبنان التعميم الوسيط رقم 561، الذي مفاده دعم المركزي لبعض السلع بنسبة %85 بسعر/1507/ للدولار، على أن يؤمن المستورد %15 من القيمة بالليرة وفقا للسعر المتداول على منصة صيرفة. لكن التعميم لم يلحظ آليّة واضحة وشفافة يمكن للمستوردين الاستناد إليها لتسيير أعمالهم. فقام أعضاء نقابتنا، وبعد موافقة وزارة الصحة على البضاعة، باستيرادها وسدّدوا ثمنها بالنقد الأجنبي ثم باعوها في السوق على أساس السعر المدعوم، مطمئنّين إلى أن مصرف لبنان سوف يحول لهم %85 من قيمتها بالدولار على أساس سعر /1507/ل.ل.. لكن المركزي، وبالرغم من موافقة وزارة الصحة على البضاعة المستوردة، رفض دعم عدد كبير منها بشكل استنسابي ودون تعليل، فوقع المستوردون بخسائر كبيرة أدت إلى إقفال بعضهم وصرف موظفيهم من العمل”.

وشددت على ان ” المستفيدين من الدعم كانوا المستهلكين وليس المستوردين، ودور المستوردين في آلية الدعم كان دور وسيط بين مصرف لبنان والمستهلك لتنفيذ قرار الحكومة بدعم بعض المواد. فالمستوردون كانوا يشترون البضاعة بالعملة الأجنبية ويبيعونها بالليرة بالسعر المدعوم، أي بأقل من سعر الكلفة، على اعتبار أن البنك المركزي سوف يعيد لهم الفرق، أي قيمة الدعم البالغة .%85 وهذا ما أدى عمليا الى تحويل المستورد الى ممول لسياسة الدعم الحكوميّة. إن الاجحاف الذي وقع بحق المستوردين عندما تمنّع مصرف لبنان عن تسديد فرق الـ%85 بعد أن كان قد حثّهم على متابعة الاستيراد وإبقاء المستلزمات الطبية متوفرة في السوق”.

ورأت النقابة ان “الضريبة الاستثنائية الملحوظة في مشروع القانون لا تأخذ بعين الاعتبار نتيجة الاعمال النهائية للسنة الماليّة وتخضع المكلّف لضريبة مزدوجة بغض النظر عن النتيجة النهائية للدورة المالية وربح أو خسارة المؤسسة”.

وطالبت النقابة “المجلس النيابي إلغاء هذه الضريبة المجحفة من مشروع القانون لدى التصويت عليه وإجراء التكليف على أساس الأرباح الفعليّة المحقّقة خلال الدورة الماليّة للمؤسسات”.