الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مشروع قرار جديد للكونغرس: حزب الله يحرّك النعرات الطائفية ويدعم الفساد

أقرت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي مشروع قرار ‏يعرب عن تضامن الولايات المتحدة مع الشعب اللبناني بعد انفجار مرفأ ‏بيروت في الرابع من آب وتأييد المساعي المستمرة لقيام بلد «آمن ‏ومستقل وديمقراطي‎».‎

ويؤكد مشروع القرار الذي طرحته مجموعة من 20 نائباً من الحزبين ‏الديمقراطي والجمهوري أن «استقرار لبنان وتعدديته وأمنه وسيادته ‏واستقلاله يصب لمصلحة الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة‎».‎

ويشدد النواب في نص المشروع على دعم الولايات المتحدة لجيش لبناني ‏‏«مستقل ونزيه» مشيرين إلى الشراكة القديمة بين الجيشين الأميركي ‏واللبناني، واعتبروا أن الجيش هو عنصر أساسي لحماية أمن لبنان ‏واستقراره. وجاء في المشروع: «نعتبر الجيش اللبناني المؤسسة الوحيدة ‏المؤتمنة على الدفاع عن سيادة لبنان، وندعم الشراكة الأميركية معه ‏لمواجهة منظمات إرهابية كحزب الله وداعش والقاعدة في لبنان‎».‎

كما يتهم نص المشروع «حزب الله» بعرقلة مهمة الحكومة «الأمر الذي ‏أسهم إلى حد كبير في تفشي الفساد وسوء الإدارة من قبل الأطراف ‏اللبنانية»، ويحذر من أن هذه الممارسات دفعت بلبنان إلى حافة الانهيار ‏الاقتصادي‎.‎

واتهم المشرعون إيران بالعمل على تهديد سيادة لبنان وتاريخه كشريك ‏للولايات المتحدة ودوره كلاعب ديمقراطي في الشرق الأوسط، مشيرين ‏في الوقت نفسه إلى انتهاكات «حزب الله» لقرار مجلس الأمن رقم ‏‏1701 وتحريك النعرات الطائفية وزعزعة الاقتصاد اللبناني ودعم الفساد ‏والعنف بين اللبنانيين بهدف القضاء على مساعي السلام في المنطقة. ‏ودعوا الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني إلى العمل لتنفيذ قرارات مجلس ‏الأمن المتعلقة بلبنان‎.‎

ويسلط المشروع الضوء على انفجار مرفأ بيروت، فيشير إلى مخاوف ‏الولايات المتحدة قبل الانفجار من «النفوذ الذي يتمتع به حزب الله في ‏مرفأ بيروت» والذي أدى إلى استعماله المرفأ «كنقطة عبور وتخزين ‏لأنشطته الإرهابية‎».‎

ودعا النواب الأميركيون الحكومة اللبنانية إلى «إجراء تحقيق شفاف ‏وغير منحاز للنظر في أسباب الانفجار والمسؤولين عنه» وأن يضم ‏فريق التحقيق خبراء دوليين. كما حثوها على «تقديم مصالح الشعب ‏اللبناني من خلال القضاء على الفساد في الحكومة وتطبيق إصلاحات ‏أساسية وتدابير ضد الفساد والعمل مع المؤسسات المالية الدولية ‏كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي لتنفيذ الإصلاحات الضرورية ‏لإعادة التوازن للاقتصاد‎».‎

ويدعم مشروع القرار جهود الولايات المتحدة لتقديم مساعدات إنسانية ‏طارئة إلى لبنان بالتعاون مع الشركاء الدوليين، ويؤكد على ضرورة ‏تسليم هذه المساعدات مباشرة إلى الشعب اللبناني عبر قنوات ومؤسسات ‏وأفراد يتم التحقق من خلفياتهم بهدف عدم وصولها إلى أيدي المنظمات ‏الإرهابية‎.‎

وبعد إقرار اللجنة لمشروع القرار المذكور، يحال إلى مجلس النواب ‏الذي سيصوت عليه بدوره، وعلى الرغم أنه غير ملزم فإن إقراره ‏بإجماع الحزبين يرسل رسالة واضحة بشأن الموقف الأميركي الموحد ‏من مجريات الأحداث في لبنان‎.‎