استمع لاذاعتنا

مصادر الشخصيات الشيعية المستقلة: نحن فريق شيعي ثالث يُحسب له حساب

طالبت شخصيات شيعية مستقلة بـ”قيام الدولة العادلة والقادرة من أجل خلق مناخ سياسي مريح لجميع اللبنانيين يستطيعون من خلال ممارسة واجباتهم والوصول إلى حقوقهم”.

وقالت الشخصيات بعد اجتماع عقدته في فندق “مونرو” في بيروت تحت عنوان “نداء الدولة والمواطنة”، إنها ترغب بأن يكون لقاؤها مستمراً ومتواصلاً للبحث في شؤون وشجون لبنان ، وأن يكون تحركها بداية لخلق جبهة وطنية معارضة لتصحيح الانحراف في السياسة اللبنانية.

وأكدت مصادر المجتمعين لصحيفة “السياسة” الكويتية، أن هذا التحرك كان لا بد منه بعد أن وصلت الأمور إلى مستويات لا يمكن السكوت عنها، في ضوء ممارسات “الثنائي الشيعي” (“أمل” و”حزب الله”)، اللذين صادرا القرار الشيعي لأجندات خارجية على حساب مصالح اللبنانيين وعمل المؤسسات الدستورية التي أفرغت من دورها، على حساب تسويات مصالحية طائفية لا تأخذ في الإعتبار مصالح البلد والناس.

وشددت مصادر الشخصيات الشيعية المستقلة على أن تحركها سيكبر ويتوسع، من أجل القول إن هناك فريقاً شيعياً ثالثاً له رأيه ويحسب له حساب.

وفي السياق، إعتبر مراقبون عبر صحيفة “العرب اللندنية“، أن النداء يعبّر عن حالة إنفجار داخل الطائفة الشيعية عقب العبث الذي مارسه “حزب الله” من خلال دفعه بالشبان الشيعة اللبنانيين إلى أتون الحرب في سوريا .

ورأى هؤلاء أن البيئة الشيعية بدأت تتساءل حول الفائدة من تورط الطائفة في حرب أخذت طابعا مذهبيا مدافعا عن نظام سياسي يطالب السوريون والعالم بتغييره.

وتكشف المعلومات أن التجمع الذي أطلق هذا النداء يشمل شخصيات تنتمي إلى حساسيات سياسية ومناطقية متعددة، بحيث اندرجت داخل هذا الاجتماع تشكيلات من بلدات بقاعية وجنوبية إضافة إلى تيار الشيخ صبحي الطفيلي الأمين العام الأسبق ل،”حزب الله” وصولا إلى تجمع “بيروت مدينتي”، إلى شخصيات من عائلات وعشائر مختلفة.

ويكشف منظمو هذا التجمع أن الفعالية ضمت يساريين وعلمانيين كما رجال دين ومقاتلين سابقين في “حزب الله”، بما يكشف عن حجم الاختراق الذي بات المستقلون يمتلكونه لمواجهة الخطاب الواحد الذي يفرضه حزب الله على الطائفة.

وترى بعض الأوساط المطلعة لـ”العرب اللندنية“، أن النداء هو مقدمة لعمل سياسي حقيقي لا يكتفي بإطلاق المواقف وإصدار البيانات، بل يذهب إلى تحضير فاعل وناشط لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة والمزمع إجراؤها في مايو المقبل للوقوف ندا للوائح المشتركة التقليدية التي تفرض على الناخبين الشيعة في لبنان .

وتنفي أوساط شيعية مستقلة ضرورة وجود قائد لهذا التحرك، معتبرين أنه حراك ديمقراطي متعدد وليس حزبا سياسيا يمتلك هيكليات الحزب. كما ترى هذه الأوساط أن النداء هو جدل يضاف إلى الجدل اللبناني العام لرفد منطق الدولة ومقاومة منطق الدويلة.

وتؤكد أوساط التجمع الذي أطلق النداء أنهم يضمون صوتهم إلى بقية اللبنانيين الرافضين لهيمنة “حزب الله” ولمنطق التعايش مع الأمر الواقع الذي يفرضه “فائض السلاح”.

 

المصدر السياسة الكويتية العرب اللندنية