
بدا واضحاً حرصُ حزب “القوات اللبنانية” وتيار “المستقبل”، على وقفِ التقاصفِ الإعلامي، من دون ان يعني ذلك انّ الإحتقان السياسي بين الطرفين قد تراجَع الى حدّ افتراضِ إمكانية عودة العلاقة الى ما كانت عليه قبل أزمة إستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري .
وقالت مصادر “القوات” لصحيفة “الجمهورية”: “العلاقة مع “المستقبل” دخلت في مرحلة جديدة ، بعد تأكيد الرئيس الحريري أنّ العلاقة مع “القوات” جيّدة، ومن ثمّ مبادرته الاتصال بالدكتور سمير جعجع لتهنئته بعيد الميلاد المجيد، الأمر الذي يدلّ الى أنّ الصفحة الخلافية طويَت، وأنّ النقاط المختلف عليها والمآخذ المتبادلة بين الطرفين تتمّ مقاربتُها في هدوء بغية تنقيةِ العلاقة من الشوائب التي اعترَتها”.
أضافت المصادر: “لكن لا يمكن الكلام عن لقاء قريب بين الحريري وجعجع قبل ان يكتمل التمهيد السياسي، الذي يتمّ العمل عليه بنحوٍ مكثّف بعيداً مِن الأضواء، خصوصاً أنّ المقاربة الوطنية تبقى الأساس، وقد شكّلت ولا تزال القاعدةَ الصلبة لتحالفِهما”.
وأكدت مصادر “قواتية” لصحيفة “الديار” فيما يخص العلاقة مع تيار “المستقبل”، ان الامور هدأت والتشنج قد زال والمرحلة السابقة التي اظهرت تبيانات بين الحزبين ما بعد استقالة الرئيس سعد الحريري في 4 تشرين الثاني انتهت وعادت الامور الى نصابها.
واعتبر المصدر ان اللقاء المرتقب بين رئيس “القوات” الدكتور سمير جعجع ورئيس الوزراء سعد الحريري فلم يحدد بعد الا انه يتم التحضير له ليكون على ركائز سياسية واضحة حيث ان صفحة الاشتباك طويت الى غير رجعة، مشيراً الى ان اللقاء سيكون انطلاقة جديدة للعلاقة بين الحزبين.
اما العلاقة مع “التيار الوطني الحر” فقد شهدت تغييرا مهما اذ ان الوطني الحر تفهم وجهة نظر “القوات اللبنانية” التي لا تزال تتمسك بموقفها حيال البواخر والملاحظات التي اعطتها هيئة المناقصات.
وحول مرسوم دورة ضباط 94، اعتبر المصدر القواتي ان هذه المسألة تعني فقط الرؤساء الثلاث ولذلك عليهم ان يجدوا حلا لها فيما بينهم وفق الآليات المعهودة حتى تكون السنة الجديدة سنة انتاجية حكومية.
واعترضت “القوات اللبنانية” على الاهمال المتعمد في ادراج موضوع تعيين رئيس مجلس ادارة تلفزيون لبنان على مجلس الوزراء وعدم البت بالموضوع وفقا للطرح الذي تقدم به الوزير ملحم الرياشي، لافتاً الى انه منذ سبعة اشهر و”القوات” تطالب برئيس لتلفزيون الدولة اللبنانية الذي يشكل واجهة الدولة.
واعتبر المصدر ان عدم وضع خطط رسمية في هذا النطاق امر معيب لكن “القوات” ستظل تطالب حتى تحقيق الهدف.
المصدر صحيفة الجمهورية