استمع لاذاعتنا

مصادر دار الفتوى وبكركي: استغراب من انشغال دياب بمحاكمة سلامة وإصدار الحكم عليه

استغربت مصادر قريبة من دار الفتوى “كيف سمح رئيس الحكومة حسان دياب للبعض بالسعي من خلاله لإضعاف موقع رئاسة الحكومة”.

 

ففي الوقت الذي كان مفترض فيه أن يكون هو إلى جانب المفتي عبد اللطيف دريان في دار الفتوى لجمع التبرعات التي بلغت حوالي ٧ مليارات ليرة لبنانية لدعم الفقراء في ابناء الطائفة السنية الكريمة، لكنه كان مشغولاً بفتح جبهة على رياض سلامة من جهة، وعينه على اللقلوق وما تشهده من لقاءات دبلوماسية بين النائب جبران باسيل والسفيرة الأميركية في لبنان التي التقاها على مدى ساعة ونصف الساعة، كما السفير الفرنسي”

 

من ناحيته رأى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي انه  “فيما كنّا ننتظر من رئيس الحكومة إعلان خطَّتها الإصلاحيَّة العادلة واللازمة، التي تختصُّ بالهيكليَّات والقطاعات، والتي من شأنها أن تقضي على مكامن الخلل الأساسيَّة والفساد والهدر والسَّرقة والصَّفقات والمرافق والنَّهب حيث هي،

وفيما كنَّا ننتظر منه خطَّة المراقبة العلميَّة والمحاسبة لكلّ الوزارات والإدارات والمرافق العامَّة، فإذا بنا نُفاجَأ بحُكمٍ مبرم بحقّ حاكم مصرف لبنان، من دون سماعه وإعطائه حقَّ الدفاع عن النفس علميًا، ثمّ إعلان الحكم العادل بالطُّرق الدستوريَّة. أمَّا الشَّكل الاستهدافيُّ الطاعن بكرامة الشَّخص والمؤسَّسة التي لم تعرف مثل هذا منذ إنشائها في عهد المغفور له الرئيس فؤاد شهاب، فغيرُ مقبولٍ على الإطلاق”.

وأضاف الراعي:

“مَن المستفيد مِن زعزعة حاكميَّة مصرف لبنان؟ المستفيد نفسه يعلم! أمَّا نحن فنعرف النَّتيجة الوخيمة وهي القضاء على ثقة اللُّبنانيِّين والدُّول بمقوِّمات دولتنا الدستوريَّة. وهل هذا النَّهج المُغاير لنظامنا السِّياسيّ اللُّبنانيّ جزءٌ مِن مخطَّط لتغيير وجه لبنان؟ يبدو كذلك! إنّ هذا الكرسيّ البطريركيّ المؤتمن تاريخيًّا ووطنيًّا ومعنويًّا على الصِّيغة اللُّبنانيَّة يُحذِّر من المضي في النهج غير المألوف في أدبياتنا اللبنانية السياسيّة”.