
نجيب ميقاتي
يبدو أن حزن رئيس حكومة “القمصان السود” part 2، نجيب ميقاتي لم يقنع واشنطن، فالسيادة لن تتحقق بالحزن بل بالعمل والفعل، والقيام باتخاذ القرارات التي تحمي السيادة داخل البيان الوزاري، والتزام حياد لبنان عن الصراعات والاستفزازات التي تقوم بها إيران لسلخ لبنان عن جلده العربي وخصوصاً الخليجي.
موقف ميقاتي وشعوره بالحزن على انتهاك السيادة اللبنانية عن طريق صهاريج حسن نصرالله التي دخلت إلى البلاد بطريقة غير شرعية وميليشياوية وضعت النقطة السوداء الأولى في سجل حكومة ميقاتي.
وفي السياق، أعربت مصادر دبلوماسية اميركية عن خيبة املها بدخول صهاريج المازوت الإيرانية إلى لبنان، مشيرة إلى أن المشهد كان مخز لأنه يدل على ان لبنان يرزح تحت سيطرة ايران التي أوكلت مهمة التحكم بقرارات الدولة اللبنانية إلى حزب الله الموضوع على لائحة الارهاب.
وأكدت المصادر لـ”صوت بيروت انترناشونال”، ان موقف ميقاتي لم يرق إلى مستوى وحجم الكارثة التي قام بها الحزب، إذ كان عليه اخذ الموقف المناسب والاعتراض داخل الحكومة وتوجيه رسالة عالية النبرة إلى وزراء الحزب داخل الحكومة لمنع خرق سيادة الدولة اللبنانية التي تنتهك دائماً من جانب هذا الحزب الذي ينفذ قرارات الاجندة الإيرانية.
واعتبرت أن ادخال الصهاريج وصمة عار ونقطة سوداء في سجل حكومة ميقاتي التي لم تقلع بعد والتي سقطت في الامتحان الاول، والتي خيبت آمال واشنطن بعدما شعرت ببارقة امل خفيفة بأن لبنان من خلال تشكيل حكومة بعد العرقلة والتعطيل لكن الحزب ضرب هذا الامل وصمت الحكومة على هذا الامر أكد المؤكد بأن لا امل للبنان طالما احتلال الحزب لمفاصل الدولة لا يزال قائماً.
ولفتت إلى ان واشنطن تترقب وتسجل النقاط، وتراقب سلوك الحكومة غير المشجع لغاية الآن، وسيكون لها سلسلة قرارات وتوجيهات ستتخذها وفقاً لهذا السلوك وكان أولها يوم امس عندما قامت الإدارة الأميركية بفرض عقوبات جديدة على أفراد من حزب الله، وهناك المزيد من العقوبات ستدخل قائمة وزارة الخزانة الأميركية، إضافة إلى أن عقوبات ستشمل كل من يعرقل مسار إعادة بناء الدولة ومن يعطل الإصلاحات التي طالب بها المجتمع الدولي.