
لبنان
بعد كل التحركات الدولية و العربية في اتجاه لبنان حيث لم تؤدِّ بعد الى نتيجة ملموسة على صعيد تشكيل الحكومة في إطار المبادرة الفرنسية لإنقاذ لبنان، تكشف مصادر ديبلوماسية غربية أن هذه التحركات لن تتوقف على الإطلاق، إنما على العكس هناك محاولات دولية حيثية و جدية أكثر من أي وقت مضى لإخراج لبنان من مسار الإنهيار الذي وضعه فيه الحاكمون بأمرهم.
وأوضحت المصادر، أنه على الرغم من الجدية المطلقة لا شيء يضمن النتائج، وان كان هناك ضغوط قوية و مستجدة فرنسية، أميركية، ڤاتيكانية، إماراتية، حيث أن كل القوى المهتمة بلبنان فعلاً، تقوم بتحركها على أساس محاولات ما قبل مرحلة الإنهيار الكبير، و درءاً لمخاطره حيث كل المتدخلين يدركون تماماً انعكاساته الإقتصادية والسياسية والأمنية و هي التي قد تصل الى خارج الحدود. و كل القوى ستعمل في إطار السعي حول حل أزمة لبنان لتقديم ضمانات معينة ترسي الحل المطلوب. لكن المصادر، أكدت أن ليس هناك من جهة خارجية، و لا حتى روسيا ستقدم ضمانات للجهات القريبة من إيران، و من ضمنها لرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل تتناول ملف الإنتخابات الرئاسية اللبنانية. لا بل هذه الدول ستكون داعمة لما يتفق حوله اللبنانيون مستقبلاً.
و تفيد المصادر، أن الدول ستكون داعمة لقاعدة أنه لا يمكن لأي طرف أن يُلغي الطرف الآخر، و لا يمكن لأي طرف أن يستأثر بالحكومة، أو أن يستخدمها كسلاح داخلي ضد خصومه السياسيين، و أنه لن تكون هناك تصفيات لحسابات سياسية بين الأفرقاء.
و تقول المصادر، هناك سؤال كبير في حال استمرت السلبية قائمة، إلا و هو مصير الإنتخابات النيابية و موعدها في أيار المقبل أي بعد سنة من الآن، و ماذا سيفعل المسؤولون الكبار بذلك، فهل تتأجل مثلما تأجلت في العام 2009؟ مع الإشارة الى أن أي تأجيل لها سيعرّض لبنان لغضب دولي كبير. إنها مرحلة مراوحة الآن، في انتظار مصير الحكومة أولاً لكي تتضح معالم المرحلة المقبلة سياسياً و إقتصادياً.
و إقتصادياً أبلغ صندوق النقد الدولي السلطات اللبنانية، أنه يلزم إصلاحات سريعة تطال كل القطاعات في وقت واحد، لكي يشعر المواطنون بالتغيير، و لا ينفع أن تطال التدابير فئة معينة من المجتمع. كما أن الصندوق غير مصر على الخصخصة إذا استطاع لبنان أن يرتب أوضاع قطاعاته بطريقة منتجة.