السبت 2 ربيع الأول 1448 ﻫ - 15 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مصادر دبلوماسية لـ"صوت بيروت انترناشونال": واشنطن للبنانيين لا تنتظروا المفاوضات مع ايران

تؤكد مصادر ديبلوماسية واسعة الإطلاع على العلاقات اللبنانية-الأميركية لـ”صوت بيروت انترناشونال” أن ملفات لبنان و المنطقة ليست مطروحة على طاولة التفاوض الأميركي-الإيراني في ڤيينا، و هي ليست مطروحة من هذا المنطلق. لكن هذه المفاوضات ستؤثر على ملف لبنان بطريقة غير مباشرة. إنما هناك دعوات أميركية للبنان، لكي لا ينتظر نتيجة التفاوض لأن وضعه من شتى الجوانب، لا يسمح بإضاعة مزيد من الوقت في الإنتظار. و تتضمن الدعوات بوجوب عدم ربط لبنان لوضعه مع مسار هذه المفاوضات.

و تؤكد المصادر أيضاً، أنه بالنسبة الى فرض عقوبات على إيران، فإن الإطار القانوني للعقوبات موجود، و يمكن أن تستعمله الإدارة الجديدة في أي وقت. إنما حالياً ليست من أولويات الإدارة فرض عقوبات. على العكس من ذلك، فإن الإتفاق النووي هو الأولوية، و الإدارة لن تقوم بأي شيء يؤثر على مسار التفاوض، أقله في هذه المرحلة.
في حين تفصل واشنطن بين إيران وحلفائها، و ها هي تفرض عقوبات على أفراد من “حزب الله”.

و المفاوضات الأميركية-الإيرانية مستمرة في ڤيينا و هي لا تتناول ملفات المنطقة على هامشها. و أكثر ما تتناوله في المرحلة الحالية التزام إيران بالإتفاق النووي، و العقوبات الأميركية التي سيتمّ إلغاؤها. و تقسم هذه العقوبات الى ثلاثة أقسام، الأول، الذي سيتم إلغاؤه فوراً. و الثاني، الذي سيتم إلغاؤه ما بين الفوري و المدى المتوسط. و الثالث، الذي يحتاج إلغاؤه الى بحث مطوّل. أما العقوبات التي لن تُلغى، فهي تلك التي لا دخل لها بالموضوع النووي، و هي متصلة بالإرهاب و حقوق الإنسان.

و إيران حالياً تعمل على رفع السقف، و تطلب من الأميركيين أن تبقى مطالبهم منطقية. مع الإشارة الى أن ما يتصل بوكلاء إيران في المنطقة فهي تعتبرها إيران مسألة غير قابلة للتفاوض. و أبلغ الأميركيون إيران أنهم على استعداد لرفع عقوبات محددة. إذا أبدت إيران إيجابية في إتخاذ إجراءات سريعة من شأنها توفير تسهيلات أكثر أمام التفاهم. و ما يتم العمل عليه الآن هو إنجاز خطوات تسهيلية من الجانب الأميركي و الإيراني في الوقت نفسه مع تأمين كفالات و ضمانات من الطرفين و في التوقيت نفسه.

و أكدت المصادر، أن ما يهم إيران هو رفع العقوبات عنها، من أجل أن تبيع النفط، في حين أن مسألة الإنتخابات الرئاسية الإيرانية تلقي بثقلها على التفاوض. و هناك رغبة من الطرفين بأن يتحقق خرق كبير من الآن و حتى نهاية أيار، أو حتى قبيل مرحلة الإنتخابات الإيرانية، لأنه بحسب المصادر الإنتخابات هي شبه محسومة في نتيجتها للمحافظين. أما واشنطن فإن كل همّها و أولويتها أن لا تستطيع إيران أن تصل الى القنبلة النووية، و هي على استعداد لفعل كل شيء لكي لا يحصل ذلك. و هي ترى وجوب إنهاء الموضوع قبل الإنتخابات، لأن عوامل تفشيل التفاوض عديدة و متنوعة من الداخل الإيراني، و من الداخل الأميركي أي من عدد من النواب الفاعلين في الكونغرس.

و بالتالي فإن العمل الآن هو على تحديد الخطوات التي يجب أن تُتّخذ، و مستوى التزامن فيها وفق خارطة يجري إعدادها، ثم وضع التواريخ لتحقيق ذلك. و يبقى عامل الوقت مهم جداً و يفرض نفسه على التفاوض، و ليس فقط بالنسبة الى الإنتخابات الإيرانية، بل أيضاً بالنسبة الى مسألة بالغة الأهمية هي أن الإتفاق الموقع بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية و إيران، سينتهي مفعوله قريباً جداً، و يجب العمل لاتفاق جديد. لذلك، الجميع يعمل ليل نهار و تحت الضغط للتوصل إلى نتيجة فعلية. و هناك الآن غربلة للمطالب و للعقوبات القابلة للإلغاء، و الإطار الزمني و القانوني لذلك. مع الإشارة الى أن الإطار القانوني يحتاج الى وقت أطول لتذليله من أجل إزالة العقوبات كاملة لأن إدراجها ارتبط بالقوانين الأميركية، و ليس فقط بتوقيع الرئيس. و إزالة ذلك ليست سهلة، فيما تلك المرتبطة بتوقيع الرئيس تبقى أسهل.

و بالتزامن و بعد زيارات لمسؤولين إسرائيليين الى واشنطن، عملت الإدارة الأميركية على تقديم تطمينات لإسرائيل القلقة من إنجاز أي تفاهم أميركي مع إيران.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال