السبت 15 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 10 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مصادر مجلس النواب: هناك من يحتكم الى تفسيرات تسخّر الدستور لمآرب سياسية

توقفت مصادر مجلسية باستغراب امام بعض الاشارات التي تطرح من قبل بعض النواب الذين صنّفوا أنفسهم معارضة، تارة حول نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، وتارة اخرى حول صلاحية مجلس النواب بالانعقاد في جلسات تشريعية. وقالت المصادر لـ«الجمهورية»: الدستور واضح لهذه الناحية، والمطلوب فقط ان يُقرأ ويُفهم، لا أن يقارَب بخلفية سياسية وتفسيرات فارغة للنص الدستوري، واستخدامها مادة للمبازرة السياسية.

واضافت المصادر: الدستور ليس إلهاً من تمر يؤكَل لحظة جوع، او سلعة تستثمر لحظة حرج وضيق، فنصاب الثلثين يحكم جلسة انتخاب رئيس الجمهورية انعقاداً وانتخاباً ونقطة على السطر.

وأضافت المصادر المجلسية: امّا بالنسبة الى الصلاحية التشريعية لمجلس النواب، فهي صلاحية غير مقيّدة، وحق دائم ساعة يشاء، واذا كان البعض يستند الى نص المادة 75 من الدستور لاعتبار المجلس هيئة ناخبة في فترة انتخاب رئيس الجمهورية او الفراغ في رئاسة الجمهورية، فهذا الاستناد خاطىء وجاهل، حتى لا نقول اكثر من ذلك، فالمادة 75 المُشار اليها تنصّ على “انّ المجلس “المُلتئِم” لانتخاب رئيس الجمهورية يعتبر هيئة ناخبة لا هيئة اشتراعية”. والمقصود بـ”المجلس الملتئم” جلسة الانتخاب حصرا، حيث لا يُجيز للمجلس حقّ التشريع في هذه الجلسة، وليس المقصود المجلس النيابي بصورة عامة ومهمته وصلاحيته التشريعية. وبكلام اوضح لا ينصّ الدستور من قريب او بعيد على تعطيل مجلس النواب وصلاحيته التشريعية. وايضاً نقطة على السطر.

وخلصت المصادر المجلسية الى القول: ثمّة مَن يخلط السياسة بالدستور، ويحاول ان يهرب الى الامام ويغطي تخبّطه بافتعال اشكالات ومعارك جانبية، عبر الاحتكام الى اجتهادات تنم عن جهلٍ فاضح للدستور، وتفسيرات تسخّر الدستور لأغراض ومآرب سياسية، وربما يكون القصد الدفين من هذا الافتعال، تمديد فترة الفراغ الرئاسي. وبالتأكيد مهما افتعلوا من صخب وعراضات فإنهم لن يصلوا إلى أي مكان.