الخميس 22 ذو القعدة 1445 ﻫ - 30 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مصدر في المعارضة يدعو اللجنة الخماسية الى تنفيذ العقوبات بدل التلويح بها

عمر الراسي - "اخبار اليوم"
A A A
طباعة المقال

يرفض مصدر في المعارضة الدمج بين الحوار الذي طرحه الموفد الفرنسي جان ايف لودريان باسم “اللجنة الخماسية الدولية”، وبين الحوار الذي كانت قد دعت اليه قوى محلية داخلية.

وعُلم أن الموفد الفرنسي طرح فكرة مدعومة من الدول الخمس التي اجتمعت أخيرا في الدوحة، مفادها أن يعود لودريان في أيلول المقبل لإجراء مشاورات تنطلق من نقطة الصفر في فترة زمنية سريعة ومحددة للاتفاق على البرنامج الرئاسي الذي يحتاجه لبنان مع التأكيد على عدم المس بالنظام وعلى اسم المرشح المؤهل لحمل هذا التصور على أن يلي ذلك عقد جلسات برلمانية متتالية لانتخاب رئيس الجمهورية.

ويشرح المرجع عبر وكالة “أخبار اليوم” ان بيان اللجنة الخماسية لم يحدد فقط المرجعيات او النصوص المرجعية التي يجب التمسك بها، بل انه وضع الآلية التي يجب ان يحصل من خلالها الاستحقاق الرئاسي اي “من خلال التشاور والتداول”، لكن هذا لا يعني العودة الى طاولات الحوار التي عقدت سابقا، بل حوار ثنائي او ثلاثي قد يؤدي الى اختراق رئاسي، وبعدها التصويت يحصل في مجلس النواب.

ويعتبر المصدر ان افكار لودريان تأتي من اهمية البيان الذي اعاد تصويب الآلية بعدما حصل لغط كبير من جراء وضع الممانعة الزامية الحوار كمدخل للانتخابات وهو ما رفضته المعارضة واللجنة والخماسية، اضافة الى الطائفة السُّنية من خلال رسالة المفتي عبد اللطيف دريان والمملكة العربية السعودية بان ما يحصل هو خروج عن الطائف من خلال تكريس عرف جديد وتكديس اعراف جديدة على حساب هذا الاتفاق.

وردا على سؤال، يلفت المصدر الى ان ما يحصل هو جزء من تنفيذ خارطة الطريق التي رسمتها اللجنة الخماسية، وتتمثل بالالتزام بـ”النصوص المرجعية”: اتفاق الطائف، قرارات الجامعة العربية وآخرها رفض تدخل الدول في شؤون بعضها البعض ورفض ازدواجية الميليشيا، قرارات الشرعية الدولية…

كما حددت اللجنة الخماسية دور رئيس الجمهورية ومواصفاته لجهة ان تكون اولويته الشعب اللبناني والدولة ومصلحة البلد، وبالتوازي حددت ايضا الآلية التي يجب ان يحصل من خلالها الانتخاب اي في مجلس النواب وما هو منصوص عنه في الدستور، على ان تجري مشاورات ومداولات ذات صلة… وبالتالي هذا ما يقوم به اليوم لودريان.

واذ يرى المصدر ان هذه الطريقة هي الفضلى على هذا المستوى، يقول: رغم ذلك اننا امام معضلة اساسية، تتمثل بان فريق الممانعة ما زال يصر ويؤكد التمسك بمرشحه الوزير السابق سليمان فرنجية، ويرفض التراجع خلافا لميزان القوى الداخلي والنيابي، وخلافا لكل المعطيات السياسية والوطنية والمالية، علما ان هذا الفريق يتحمل مسؤولية الشغور المتمدد على مؤسسات الدولة اللبنانية كافة.

ويذكر المصدر ان التدهور الحاصل هو نتيجة فشل هذا الفريق في ادارة الدولة على مدى اربع سنوات لغاية اليوم.
وما هو الحل اذًا؟ يجيب المصدر: على المجتمع الدولي المعني بالملف اللبناني ان ينتقل من التلميحات الكلامية الى التنفيذ، قائلا: التهديد بالعقوبات على المعرقلين مجرد تلويح، وهو امر يختلف عن العقوبات الاميركية التي صدرت بحق بعض اللبنانيين على خلفية الفساد وهي عقوبات حقيقية وواقعية انطلاقا من ملفات وليس انطلاقا من خلفية سياسية.

ويتابع: لا يجوز ان يكون هناك فريق سياسي يستقوي بدولة اقليمية (اي ايران) وبسلاحه ولا يلتزم بالمهل الدستورية المحددة لانتخاب رئيس، وعمد على مدى 11 جلسة انتخابية على تطيير النصاب… لذا لا خيار سوى الانتقال من التهديد النظري والموقف السياسي الى عقوبات واضحة المعالم تفرض على كل نائب يخرج من مجلس النواب بهدف تطيير النصاب، الامر الذي يشكل مدخلا لانتخابات رئاسية من خلال دورات انتخابية متتالية، والا سيستمر الفريق الممانع بادائه التعطيلي.