
أشارت مصادر وزارية الى ان الاجواء التي سادت في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء ، عكست مناخا ايجابياً بدّد الاجواء الملبدة التي سادت في الاسبوعين الماضيين، اكان على صعيد الخلافات حول آلية معالجة نتائج طعن المجلس الدستوري لقانون الضرائب او حول مسألة قطع الحساب، وانسحب الاتفاق الاقتصادي والمالي على المناخ السياسي العام.
ورأت المصادر الوزارية في تصريحات إلى صحيفة “الديار”، ان السجال الذي ساد بعد لقاء وزير الخارجية جبران باسيل بنظيره وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم ، تراجع بشكل ملحوظ لا سيما بعد تصريح رئىس الحكومة سعد الحريري الاخير الذي اكد على موقفه الرافض للتواصل مع النظام السوري لكنه أبقى هذا الموقف تحت سقف استمرار الحكومة وديمومة عملها.
مصدر في ” 8 آذار”
وقال مصدر في 8 آذار لـ”الديار”، ان رئيس الحكومة سعد الحريري عبّر صراحة عن عدم الرغبة بالذهاب في المواجهة حول هذا الموضوع الى حدود انتاج “أزمة حكم”، وانه في الوقت الذي اعرب فيه عن حرصه على العلاقة الطيبة والمتينة مع المملكة العربية السعودية ، كان واضحاً ايضاً في رغبته ايضاً بعدم احداث ازمة علاقات، بل هو حريص على العلاقة مع رئىس الجمهورية او “التيار الوطني الحر”، او خلق اجواء مواجهة مع اطراف الحكومة ومنها “حزب الله”.
واضاف المصدر، أنه لا شك ان زيارة رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع ورئيس حزب “الكتائب” النائب سامي الجميل إلى السعودية بناء لدعوة من قيادتها، تعكس رغبة المملكة في العودة للدخول في التفاصيل اللبنانية، وبالتالي فانها ستكون موضع رصد لمعرفة ماهية “أمر العمليات”! الذي يمكن ان يكون قد اعطي لأصحاب هذه الزيارة!!!
وقال المصدر ردا على سؤال: “لا نريد ان نستبق الامور بانتظار معرفة نتائج هذه الزيارة ومفاعيلها، لكننا في الوقت نفسه ندرك انه كلما حقق “حزب الله” إنتصارات وإنجازات! خصوصاً في المعركة التي يخوضها الى جانب جيش النظام السوري في سوريا كلما ازدادت الضغوط عليه”.
ولاحظ ان الحركة السعودية تجاه بعض حلفائها في لبنان تترافق مع الاجراءات التي تتخذها ادارة الرئيس الاميركي ترامب والقرارات التي تعتزم اتخاذها في اطار التضييق على الحزب!
الحكومة باقية
لذلك فان المرحلة المقبلة يمكن ان تحمل تطورات وانعكاسات على الساحة اللبنانية، غير ان التداعيات المحتملة لن تؤدي الى الاطاحة بالحكومة التي تحظى بغطاء سياسي داخلي قوي، بالاضافة الى غطاء دولي عكسته اجواء زيارة رئيس الجمهورية الى فرنسا وقبلها مشاركته في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
المصدر الديار