الثلاثاء 12 ذو القعدة 1445 ﻫ - 21 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مصطفى بيرم: لدينا فرصة حقيقية لتغيير المستقبل

أقيم “معرض الأفكار الخامس” برعاية وزيري الصناعة في حكومة تصريف الأعمال جورج بوشكيان ومصطفى بيرم، واتحاد الغرف العربية في مقر اتحاد الغرف العربية – مبنى عدنان القصار، بالتعاون مع الجامعة اللبنانية والوكالة الجامعية للفرنكوفونية وغرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال. وشهد المعرض حضورًا مميزًا من الشخصيات البارزة، بما في ذلك مدير عام وزارة الصناعة شانتال عقل، ممثلة وزير الصناعة، ورئيس الجامعة اللبنانية البروفيسور بسام بدران، ورئيس المركز العلمي للتصنيع والإنتاج الدكتور داوود نوفل، والدكتورة تمارا الزين ممثلة المجلس الوطني للبحوث العلمية، بالإضافة إلى ممثلين عن الأجهزة العسكرية والأمنية وغرف التجارة والصناعة في العالم العربي، والشباب والشابات المشاركين بأفكارهم العلمية والبحثية.

خلال الفعالية، ألقى مصطفى بيرم كلمة ملهمة أكد فيها أننا أمام فرصة حقيقية لتغيير المستقبل من خلال دعم المبادرات العلمية والإبداعية التي تسهم في التقدم والابتكار في المنطقة.

بعد النشيد الوطني، قدمت السيدة دوللي شرف الدين الاحتفال، ثم ألقى المهندس علي الحشيمي كلمة مركز التصنيع والإنتاج قال فيها: “سنتان ونصف أبصر المركز العلمي للتصنيع والإنتاج النور. سنتان ونصف، أطل المركز وجال بدراساته على معظم القطاعات الممكنة لا سيما الإنتاجية منها، الإستراتيجية وغيرها. أعد المركز بحوثا تحت عنوان الـspatial planning أو التخطيط المكاني تحت مجموعة عناوين فرعية في الزراعة، الصناعة، الطاقة، الصحة، المياه، السياحة، المال، الإتصالات، الأمن الغذائي، التجارة، الخدمات، الكثافة السكانية، جزء كبير منه تجميع وانتقاء للمعلومات من دراسات وغيرها، وهو أي التخطيط المكاني، التعبير الجغرافي عن السياسات الإقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية للمجتمع، بهدف الوصول الى تنمية مستدامة. كما أجرى خلال هذه الفترة ما يزيد على 50 دراسة علمية ودراسات جدوى في مجالات مختلفة، وتم إنشاء شركتين انتاجيتين، واحدة تعنى بطب الاسنان والثانية بالكواشف المخبرية، ولد من رحم تلك الدراسات أكثر من مؤسسة انتاجية، نذكر منها على سبيل المثال المشروع الزراعي الكبير في منطقة البقاع mother roots الذي يعنى بانتاج امهات النباتات تحديدا البطاطا في المرحلة الأولى، حيث بدأ التأسيس في ارض مساحتها تزيد عن ٣٠ الف متر، مشروع مزرعة ابقار حليب عددها ٥٠٠٠ رأس يتبع لها مصنع ألبان وأجبان. وهذان المشروعان ينضمان الى سلسلة الانتاج الاستراتيجي المتعلق بالامن الغذائي. كما ساهم المركز باعادة العمل بانتاج احد المصانع المتعثرة العاملة في مجال الغذاء، ودراسة لمصنع قهوة أصبح قيد الإنتاج، إضافة إلى مصنع قطنيات قيد الإنتاج أيضاً” .

واضاف:” ليس من السهل أن تدخل عالماً، عمليا لم يدخله أحد من قبلك، أن تدخل أرضاً لا تملك عنها المعلومات سوى اليسير، المتناقض والمتشعب معطياتها غير واضحة تماماً، ودون أن يكون هناك مرجعية واضحة ودقة في التعاطي مع المواضيع. لقد خبر المركز خلال هذه الفترة القصيرة التعاطي مع العديد من المؤسسات والجمعيات والخبراء العاملين في القطاعات المختلفة كما الجامعات، إلا أن علاقاته الاكثر تركيزاً كانت بطبيعة الحال مع الصناعيين، وهنا لا بد من لفت النظر الى أننا خبرنا كافة النماذج من الصناعيين، والتي تعكس ايضاً كافة العقليات في المجتمع اللبناني في المجالات المختلفة: فما بين الصناعي المتحفظ جداً سواء على مستوى المعلومات أو على مستوى أساليب العمل والإدارة أو النصائح وغيرها، والصناعي المنفتح جداً الذي لا يخشى اظهار تجربته لا بل تعميمها والافادة منها، كونها مسؤولية وطنية على قاعدة زكاة العلم الإنفاق، كان للمركز اداؤه الخاص في التواصل وكيفية التحصيل والتعرف على نقاط القوة ونقاط الضعف والفرص والتحديات التي يمتلكها كل قطاع”.

وتابع: “وهنا لا نفشي سراً اذا قلنا إن هناك مؤسسات عديدة تظهر حجماً لا يشبهها واكبر بكثير من حجمها الحقيقي، وهناك مؤسسات عاملة وبقوة لا تحظى بالدعم الكافي، سواء المالي أو المعنوي. لا بد للدولة كما للمؤسسات المختلفة الدولية وغيرها من ايلاء الاهمية القصوى للبحوث او للدراسات التي تؤدي الى مخرجات علمية عملية تسهم في تقوية الانتاج على مستوى المجتمع والبيئة والإقتصاد، وهذه الدعائم الثلاثة أساس في خلق التنمية المستدامة، التي بدونها نبقى أسرى للإستهلاك فقط.”.

وكانت كلمات لكل من المتبارين محمد عامر والدكتور محمد فرحات والسيدة جنى عباس الذين تحدثوا عن المشاركات والتقنيات لضمان الأفكار المميزة، وصولا إلى الإنتاج، وعن إقامة المعارض الأفكار بالتعاون مع الجامعة اللبنانية واتحادات البلديات، فضلا عن رفع الأفكار المقترحة للجان الفاحصة واختبارها وتحقيق تطلعات الشباب وطموحهم وأحلامهم المثمرة للوطن لبنان.

ثم ألقى المدير الإقليمي للوكالة الجامعية الفرنكوفونية جان نويل باليو كلمة قال فيها:” أنا أتحدث هنا بصفتي المدير الإقليمي للشرق الأوسط للوكالة الجامعية للفرانكفونية. AUF هي منظمة دولية وأيضًا أكبر شبكة من الجامعات في جميع أنحاء العالم. نحن نعزز التضامن والتعاون بين أعضائنا في مجال التعليم العالي بشكل عام، واستخدام اللغة الفرنسية، من خلال تنفيذ مشاريع ملموسة لصالح الجامعات ومراكز البحوث”.

أضاف:” نحن موجودون ونشطون في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك مصر والعراق وإيران والخليج، السودان وتركيا وفلسطين. هنا، في لبنان، نجتمع 25 عضواً، من جميع الجامعات الكبرى، هي أعضاء في الوكالة الأميركية للفرانكفونية، من جامعة القديس يوسف والجامعة الأميركية في بيروت إلى جامعة المعارف المقبولة حديثًا، بما في ذلك بالطبع الجامعة اللبنانية وجميع الجامعات الناطقة بالفرنسية. هناك دائمًا جدل حول اللغة التي يجب استخدامها إذا لم يكن جميع أفراد الجمهور مرتاحين للغة الفرنسية. بالطبع، يجب أن أجرب اللغة العربية. قد يكون ذلك منطقيًا، لكنه سيكون بمثابة ألم للجميع. يواجه شباب لبنان تحديات متعددة. مع التغلب على الصعوبات والصعوبات المنهجية لاستيعاب الشباب الحاصلين على دبلومات في سوق العمل، فإنها تتأثر بشكل مباشر بالأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية وغيرها” .

وتابع:” تشكل ريادة الأعمال استجابة جزئية، حتى لو كانت جيدة، فلا يمكن أن تكون وحدها. تهدف الوكالة الجامعية للفرنكوفونية إلى إطلاق سلسلة من المبادرات في الشرق الأوسط (في لبنان ومصر والعراق وفلسطين) لتشجيع ودعم تطوير ريادة الأعمال الطلابية، ريادة الأعمال النسائية أو ريادة الأعمال الاجتماعية. الهدف هو المساهمة في هيكلة أسلوب دائم لنظام بيئي ملائم لتطوير المشاريع، لا سيما النعمة على وضع الطالب رائد الأعمال الذي يدفع كل مواصفاته الخاصة: poids de l’État régulateur؛ طبيعة نظام التصميم الفائق؛ الديناميكية والانفتاح الاقتصادي؛ تفضل الأعراف الثقافية والاجتماعية المبادرة الاقتصادية الخاصة أو تعاون الفاعلين على مستوى الإقليم. يجب على رواد الأعمال أن يتكيفوا مع هذا الأمر”.

بعدها، القى رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران كلمة قال فيها:” ان احد ابرز الاهداف التي اطلقتها الجامعة اللبنانية في استراتيجيتها هذا العام ، تكمن في تعزيز الشراكات مع قطاعات الانتاج والتحول الى جامعة منتجة، وقد بدأت فعليا بتطوير وإقامة عدة مشاريع في مجال الصحة والإنتاج الصناعي. والجامعة المنتجة لا تقوم فقط على اقامة المشاريع التي تساهم في زيادة وارداتها وتخفيف الاعتماد على مساهمة موازنة الدولة المتعثرة بل تتعداها إلى المشاركة الفعالة في تنمية قدرات الطلاب وتحفيز طاقاتهم الإبداعية”.

أضاف:” ان الجامعة اللبنانية تشكل خزانا لإنتاج المشاريع الناشئة والارتقاء بالفضاء الاقتصادي و الاجتماعي، ذلك انه اضافة إلى مهامها الاكاديمية والبحثية والثقافية، فإنها مدعوة لزيادة مساهماتها في شتى المجالات وتعزيز القدرات الاقتصادية والاجتماعية في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها وطننا العزيز”.

وتابع:” انني في هذه المناسبة اكرر الدعوة إلى مراكز البحث والأساتذة في الجامعة اللبنانية الى تفعيل العمل البحثي وتوجيه الطلاب نحو البحث العلمي، الذي يتوافق مع الحاجات الملحة للمجتمع اللبناني، والذي تشكل عناوين هذه المناسبة اليوم أحد ابرز الاحتياجات الملحة”.

واضاف: “ان المشروعات الناشئة القائمة على النموذج الاقتصادي المبني على المعرفة، تشكل فرصة للنهوض الاقتصادي والخروج من الأزمات التي تواجه لبنان، فلقد نجحت الكثير من المؤسسات الناشئة في تحقيق الانتعاش الاقتصادي وخلق الثروات والقيمة المضافة ودعم اقتصادات دول عدة، كما سمحت بتوفير فرص عمل جديدة وتقديم الحلول لازمة البطالة والاكتظاظ الوظيفي غير المنتج في القطاع العام، اضافة إلى الحد من هجرة الكفاءات. وهنا أريد التوقف قليلا عند حالة الاستنزاف في الكفاءات التي تعصف بلبنان نتيجة للاوضاع الاقتصادية والمالية الصعبة، والتي اصابت الجامعة ببعض شظاياها . انني أدعو الجميع لاعتماد سياسات قائمة على تشجيع ودعم النخب الجامعية الموجودة بكثرة في الجامعة اللبنانية”.

وألقت عقل كلمة قالت فيها: “رافقت الصناعيين اللبنانيين منذ البداية، وكان لا بد من السير باتجاه تحقيق الهدف الأساسي والمركزي وهو نموذج المنتج اللبناني الفاخر الذي كنه الإلتزام والتطوير والمنافسة، لا سيما أن العالم يسير بسرعة كبيرة نحو التقدم والإنجازات الكبرى، لا بد أن نواكب كل شيء ويكون حضورنا واعياً، مفيداً، وقوياً. أقول ذلك لكي أوضح أن رؤية وزارة الصناعة ودورها ليس فقط منح التراخيص والرقابة على المصانع وغيرها، إنما هو دور رعاية القطاع الصناعي وزيادة إسهامه في رفع الناتج الوطني أحد أهم المؤشرات الأساسية للإقتصاد الوطني”.

أضافت: “إن معظم القرارات التي أصدرتها ( ولا داعي لتعدادها ) تتعلق بالزام المصانع الالتزام بالمواصفات القياسية اللبنانية التي تحقق النوعية المطلوبة للمنتج، إضافة إلى الأمان في الاستهلاك خاصة في CARS ما يتعلق بقطاع الغذاء وقطاع المنظفات وغيرها مع الإشارة إلى وجود مختبرات متقدمة يمكنها إجراء كافة الفحوصات اللازمة، لا سيما في معهد البحوث الصناعية. فما يقوم به المركز العلمي من نشاطات صناعية وانتاجية يجب أن يكون حافزاً للجميع من أجل إعطاء قيمة مضافة للصناعة اللبنانية، وكم أفرحني أنني قمت بتوقيع قرارات تراخيص أول مؤسستين قام المركز بإنشائهما وهما مؤسستان لصناعات جديدة في لبنان الأولى تعنى بطب الأسنان ولدت من خلال المعرض الأول للأفكار الذي قمت برعايته مع وزير العمل في الجامعة اللبنانية في العام 2022، والثانية تعنى بالكشوفات المخبرية. كما أنني أشجع أية فكرة إنتاجية، لا سيما إذا كانت جديدة أو إبداعية، وأبدي كل التعاون والمساعدة من موقعي كوزير للصناعة، لأن هذا ما يخلق التميز ويدفع بالإنتاج اللبناني إلى الأمام”.

وفي الختام، ألقى الوزير بيرم كلمة شدد في مستهلها على الدور الكبير لشباب وشابات لبنان في العديد من المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتنموية والبحثية، لشباب يصنعون الابتكار والإبداع في كل لبنان، داعيا إلى “الاستثمار بهذه المواهب الشابة من بداية افكارها، ثم تحويلها إلى واقع ملموس، وهي ثروة كبيرة تحتاج إلى مأسسة المواهب ودعمها”.

وقال: “نحن أمام فرصة الاستفادة من هذه الكفاءات وتغيير المستقبل، وفق رؤية تكون من الأولويات وتحديد المنتجات المرغوب فيها والاحتياجات للاستفادة منها في الوطن، ونستثمره في لبنان، فضلا عن تطور فكري وصناعي لاجل الاستغناء عن الاخر”.

واضاف:” هناك مواهب متناثرة هنا وهناك، ويجب العمل على جمعها وإعادة صقلها وتأهيلها للخروج من عادة الاستهلاك من الخارج، ولبنان بلد الحضارات والثقافا ….