الأحد 3 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 27 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مطر: العلم سلاح والجهل يدمر الشعوب

زار النائب إيهاب مطر، تلبية لدعوة المدير العام لثانوية “البيان الإسلامية” في منطقة أبي سمراء – طرابلس كريم الشعراني، مجمع “البيان التربوي”، حيث كان في استقباله، إضافة إلى الشعراني، رئيس جمعية “البيان” المحامي أحمد الشعراني، المشرفة العامة التربوية في الجمعية إباء الدريعي الشعراني، والمديرة الإدارية في المدرسة بيان الدريعي.

واستهل مطر جولته في الثانوية بتفقد القسم الإداري، فأطلع الحاضرين على “رؤية مؤسسة إيهاب مطر للتنميةgroup IMD”، وقال: “إن القطاع التربوي أساسي لتكتمل مسيرة التغيير، فالجهل يؤدي إلى كوارث. وإذا لم ندعم العلم، سنقع في مشكلة كبيرة. ونظرا إلى تأثر هذا القطاع بالأوضاع مع أهميته، تقدم المؤسسة مشاريع دعم وتقوية، لا سيما في المدارس أو الجامعات الرسمية التي نركز عليها كثيرا ونحاول ألا نقصر تجاهها، بل نقوم بدارسة كل الملفات مع تقييمنا للوضع الحالي لمساندة أبنائها”.

وبعد تحدّث الإدارة عن نظام المنح التعليمية وتقديمها مبادرة مرتبطة بها لمطر، مع مناقشتها لمبدأ الحملات الإعلامية في المدرسة بعد عرض مقطع مصور يشير إلى معاناة الأستاذ اليومية، أكد مطر “ضرورة التخطيط لتنفيذ سياسة ناجحة تربويا تعتمد التوازن في اتخاذ القرارات التي تنعكس إيجابا على القطاع التربوي”.

وتطرق مطر إلى الوضع السياسي، فقال: “لن نرتاح ولن نستكين، إلا بوجود رئيس للجمهورية يقدم الخير إلى هذه البلاد، وينشلنا من الأزمات التي وصلنا إليها”.

وأوضح أن هناك “انسجاما بين الكتل النيابية وتنسيقا مشتركا مع معطيات جدية تشير إلى أهمية توحيد الكلمة، مع تمنياتنا ألا يضعف أحد أمام المغريات التي قد تكون متاحة”.

ثم جال مطر في أقسام الثانوية، فزار القسم الثانوي، قسم الإنتاج والموسيقى، قسم الروضات، وقسم المختبر الطبّي، لينتقل في ما بعد إلى المسرح حيث استقبله عدد من الطلاب الثانويين، وألقى مطر كلمة جاء فيها: “جئت لأراكم والتعرّف إليكم وإلى الهيئة الإدارية والتعليمية في المدرسة، وتذكرت أيام الطفولة وما أجمل هذه الأيام، فهذه المرحلة التي مررتم بها كنت قد تجاوزتها وكنت في مكانكم يوما ما”.

أضاف: “لن أتحدث معكم سياسيا، بل عن أمور يمر بها كل الشبان، في ظل تدهور الأزمات التي تدفع إلى المغادرة اضطراريا. كنت في يوم من الأيام أمام خيارين: إما المغادرة وإما البقاء في لبنان، لكن البقاء لم يكن ليوصلني إلى ما أريده سواء أكان من الناحية العلمية أم الشخصية، واتخذت قرار الغربة في عام 2000، وكنت أفكر بما يجب القيام به لهذا البلد المظلوم”.

وتابع: “إن الإنسان لن ينجح مطلقا إذا لم يضع خططا مستقبلية، فالنجاح العشوائي لن يستمر، بل المخطط له، والعلم سلاح. أما الجهل فمدمر للشعوب والمجتمعات، الأمر الذي دفعني إلى استكمال دراستي الجامعية ونلت شهادة بعلم الكمبيوتر في بلاد تفتح الباب أمام فرص عدة، كأستراليا التي تعد وجهة مناسبة للعمل الحر، ففتحت شركتي هناك وأسست نفسي. أما على الصعيد الطبي فتخصصت بعلم التشريح البشري، وأنا معيد في الجامعة بهذا الاختصاص الذي نشرت منشورا متخصصا به أيضا”.

وأردف: “أدرك تماما أن الكثير منكم يفكر بالهجرة، وبين المر والأمر اخترت المر. وأطلب منكم التخطيط جديا بمستقبلكم، وألا تنسوا لبنان، وطرابلس تحديدا التي نحب، وأطالبكم بأن تؤدوا دورا إيجابيا لمصلحتها”.

وسأله عدد من التلاميذ أسئلة عدة، منها ما كان مرتبطا بالقطاع التربوي، ومنها ما كان مرتبطا بالوضع السياسي.

وفي سؤال يربط هجرته بعودته للعمل السياسي، قال: “لدي إيمان بأن الناس يحتاجون إلى مساعدة وكنت في حاجة إلى البقاء بجانب أهلي وناسي في طرابلس ومصر على الاستمرار”.

وبعد تقديمه نصائح عدّة ترتبط بالهجرة، توقّع مطر “أن يكون هناك انفراج وانفتاح لبناني على المحيط العربي قريبا”، وقال: “عليكم التحضير للمرحلة المقبلة واستثمار الفرص المتاحة، وأنصحكم بالاستمرار ونحن نساعدكم بما يمكننا القيام به، وهذا ما أوصلنا إلى مجلس النواب لنحاول أن نكون صوت الناس”.

كما تحدّث مطر عن “مشاريع مؤسسة إيهاب مطر، التي تهتمّ بإنماء الحجر والبشر أيضا من خلال مشاريع تأهيل مرتبطة خصوصا بالأطفال مع نية واضحة تصب بمصلحة الشبان في طرابلس، وهي متعلقة بتأمين فرص عمل لهم، لكن ننتظر الاستقرار النقدي وخطة التعافي ما يحد من عرقلة بعض المشاريع التي نرغب في تحقيقها”.