استمع لاذاعتنا

مظاهر صادمة لتعامل الجيش مع المتظاهرين.. و«إعلاميون ضد العنف» يحذّرون

على الرغم من أحوال الطقس والامطار الغزيرة التي شهدتها بعض المناطق اللبنانية ، إلآ أنها لم تحُل دون تنفيذ وقفات تضامنية مع عدد من الشبّان الذين إعتقلوا في الساعات القليلة الماضية على خلفية محاولة قطع طرقات رئيسية رداً على التداول بإسم الوزير السابق محمد الصفدي كرئيس للحكومة.
وفي هذا الاطار ، تجمّع عدد من الأهالي وبعض الشبّان امام ثكنة صربا التابعة للجيش اللبناني في جونيه احتجاجاً على توقيف الجيش عدداً من المعتصمين على اوتوستراد زوق مصبح وأوتوستراد جل الديب.
كما نُظّم إعتصام أمام قصر العدل في بيروت للمطالبة بالافراج عن المتظاهرين المعتقلين وكذلك امام مخفر الجميزة.
في الموازاة، التقى مدعي عام التمييز القاضي غسان الخوري في مكتبه في قصر عدل بيروت وفداً من عشرة محامين من الانتفاضة الذي تقدم بطلب لمعرفة مصير الموقوفين لاسيما علي بصل وسامر مازح اللذين جرى توقيفهما في منطقة الرينغ.وقد أبلغ القاضي عويدات الوفد، بعد اتصالات أجراها بالجهات المعنية، أن الموقوفين مازح وبصل موجودان في ثكنة فخر الدين حيث تمّ إخلاء سبيلهما عصراً .وأوضح الشابان أنهما تعرّضا لمضايقات في خلال التحقيق وأن توقيفهما جاء بتهمة شتم رئيس الجمهورية.
وتلا الافراج عن علي وسامر إخلاء سبيل مجدي عبد الخالق الذي أوقفه الجيش صباحًا أثناء فتح طريق سرجبال في الشوف، كذلك تمّ الافراج عن 4 شبان إعتقلوا في ثكنة صربا.
اما المشهد الصادم فكان في طريقة تعامل الجيش بالقوة المفرطة مع المتظاهرين في جل الديب وسعدنايل، وإتهم متظاهرون رئيس الجمهورية ميشال عون ووزير الدفاع الياس بو صعب بإعطاء الاوامر للمجيش للتعامل بقسوة مع الاحتجاجات وفضّها بالقوة خلافاً لرغبة قائد الجيش العماد جوزف عون,وروى الشاب فادي نادر كيف تعرّض للضرب والاهانة على يد الجيش في جل الديب الامر الذي أدخله المستشفى.في وقت نفى رئيس بلدية سعدنايل حسين الشوباصي، في مؤتمر صحافي « نفياً قاطعاً ما تمّ تداوله حول انتشار المسلحين في البلدة»، مؤكداً «ان هذا التشويه المتعمّد مرفوض جملة وتفصيلاً ولم يسجّل حضور مسلح ابداً وهذا اتهام خطير ومغرض».
وشدد الشوباصي على «ان مطالب اهالي وشبان سعدنايل هي نفس مطالب أهل زحلة والهرمل وبيروت والنبطية وطرابلس وجل الديب وصور وعاليه وبعلبك، ومطالبنا معيشية واقتصادية، واقفال الطريق ليس موجهاً ضد منطقة انما هو للتضامن مع بقية المناطق».وأعلن عن «تحضير ملف لتقديم شكوى إلى القضاء ومحاسبة كل من زجّ اسم سعدنايل في ادعاءات كاذبة ومسيئة لان الاخبار الكاذبة تؤدي إلى الفتنة». وقال:»اننا اهل الدولة، وسلاحنا وقوتنا وحماتنا هو الجيش والدولة. نحن اهل هذه الدولة وابناؤنا رموز في هذه الدولة ونفتخر بهم، مؤكداً «ان ضباط وافراد الجيش هم اهلنا واخوتنا ولم يحصل بيننا وبين الجيش اي تصادم، الجيش حريص على ابنائنا ونحن حرصاء على الجيش».ونوّه بجهود «القوى والفاعليات السياسية في المناطق المجاورة، التي تعاونت معنا لتفادي اي اشكال واي فتنة»، وطالب «السلطة السياسية بالتخفيف عن الجيش وتأليف حكومة تراعي مطالب الشعب «.
الى ذلك، أسفت جمعية «إعلاميون ضد العنف»، في بيان، «للتوقيفات المستمرة في الساحات عموماً وفي جل الديب والزوق خصوصاً «، معتبرة أن «السلطة السياسية، بدلاً من ان تتجاوب مع مطالب الناس المنتفضة، وهي مطالب محقة، تعمد إلى تجاهلها ومحاولة إخراج الناس من الشارع بالقوة».
وناشدت الجمعية «المنظمات الدولية وجمعيات حقوق الإنسان التدخل وتحذير السلطات المعنية من مخالفة الشرعة العالمية لحقوق الإنسان»، مطالبة «الأجهزة المعنية بالكف عن التوقيفات والتعقبات، وبإطلاق كل من تم توقيفه فوراً، خصوصاً ان التوقيفات تدخل في سياق الضغط لمنع المواطنين من ممارسة أبسط حقوقهم في التظاهر السلمي».