الجمعة 4 ربيع الأول 1444 ﻫ - 30 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

معضلة الموازنة.. الدولة بحاجة إلى إيرادات والشعب بحاجة إلى تقديمات

تعطلت جلسة مناقشة مشروع الموازنة العامة للسنة الحالية، بعدم اكتمال نصابها. حيث التقت الكتل النيابية المسيحية، لا سيما تكتل الجمهورية القوية وتكتل لبنان القوي وكتلة حزب الكتائب إضافة الى نواب مسيحيين، على مقاطعة الجلسة لمصادفتها مع ذكرى اغتيال الرئيس بشير الجميل. الامر الذي حمل رئيس المجلس النيابي نبيه بري الى تأجيل الجلسة الى اليوم، عبر بيان مقتضب تلاه الامين العام للمجلس عدنان ضاهر وفيه: «أُرجئت الجلسة العامة التي دعا اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري لدرس واقرار موازنة 2022، الى يوم غد عند العاشرة والنصف، لعدم اكتمال النصاب».

وكانت المنطقة المحاذية لساحة النجمة قد شهدت تحرّكات اعتراضية على الموازنة والاجحاف الذي تلحقه بالفئات الواسعة من الموظفين والمتقاعدين، فيما لفتت الانتباه الاعتراضات النيابية على مشروع الموازنة، والاجماع على اعتبارها غير متوازنة، ومفتقدة الى التقديمات الاجتماعية وطافحة بما يزيد من الاعباء على المواطن، وكذلك مفتقدة الى رؤية اقتصادية ومالية إنقاذية، والى الحد الادنى من مقومات مواجهة الازمة وأعبائها.

وقالت مصادر نيابية لـ”الجمهورية” إن تمرير الموازنة بالشكل المطروح فيه على المجلس النيابي مستحيل، حيث انه يشكّل جريمة بحق اللبنانيين بصورة عامة، والموظفين في مختلف القطاعات بصورة خاصة، ولنكن صريحين الدولة مفلسة تحتاج الى ايرادات، والشعب مفلس يحتاج الى تقديمات، والموازنة كما هي مقدمة استسهَلت سلوك طريق وحيد لتحقيق الايرادات، وذلك عبر اللجوء الى جيوب الناس وإرهاقهم بالأعباء.

ورداً على سؤال قالت المصادر: “بالتأكيد وجود موازنة أفضل بكثير من عدمه، فعلى الأقل يصبح لدينا انتظام مالي، ويتوقف الصرف العشوائي على القاعدة الاثني عشرية، ولكن هذه الموازنة لا تفي بالغرض ولا تلبّي طموحات اللبنانيين، وبالتالي نحن امام معضلة كبيرة، ولا يمكن ان نبصم على ورقة نعي للبنانيين. والكرة في ملعب الحكومة لتفتش عن مصادر اخرى لتمويل موازنتها وسد عجزها”.

    المصدر :
  • الجمهورية أون لاين