الأربعاء 17 رجب 1444 ﻫ - 8 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مفتي طرابلس: انتخاب المفتين انعكس ارتياحاً على الجميع في لبنان

استقبل مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام المهنئين بانتخابه في قاعة مسجد الصديق في بلدة سير ـ الضنية، على رأسهم النائبان جهاد الصمد وعبدالعزيز الصمد، النائب السابق أحمد فتفت، رئيس اتحاد بلديات الضنية محمد سعدية، رئيس اتحاد بلديات جرد الضنية طارق الشفشق، رئيس رابطة مخاتير الضنية عمار صبرا ورؤساء بلديات ومخاتير وقادة الأجهزة الأمنية ومشايخ وفاعليات ووفود شعبية من مختلف أنحاء المنطقة.

وألقى المفتي إمام كلمة قال فيها: “الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، ونسأل الله أن يجعل ما حصل عملا صالحا ينعكس خيرا علينا وعلى إخواننا وطائفتنا وديننا ومنطقتنا وعلى وطننا كله. غني عن البيان أن ما حصل إنما كان بفضل جهود أصحاب الرؤية البعيدة الذين على أيديهم نجح هذا الإستحقاق، وكان في موضعه الملائم في هذه الظروف، وكانت النتائج في غاية السلاسة وجو من الإلفة والمحبة، والنتائج تقبلها الجميع برضى وقبول، وهذه الخطوة ليست فقط عل مستوى طرابلس والأقضية الشمالية الأخرى المحيطة بها، إنما في جميع المحافظات إنعكس ذلك إرتياحا واطمئنانا على المسلمين السنة بالدرجة الأولى وعلى جميع المكونات الأخرى في لبنان، وهذا عبر عنه كل من زار دار الفتوى مهنئا من المناطق والمحافظات والطوائف كافة”.

أضاف: “نحن نرى دار الفتوى دارا جامعة، محتضنة يجب أن يشعر كل فرد أنه ينتمي إليها وأنه له فيها كما لغيره، وأنها ليست لأحد إنما للجميع على قدم المساواة، لكي تستقطب وترعى شؤون المسلمين الدينية والإجتماعية، كما هو منصوص عليه في المرسوم المنظم لشؤون مهام دار الفتوى. أما الشؤون الدينية فهي المهمة الأولى ومن صلب عمل المفتي بأن يرعى المساجد والعلماء وطلاب العلم والدروس والخطب والمحاضرات ونشر الوعي والثقافة الإسلامية الصحيحة وأن هذا الدين هو دين الخير والإعتدال والوسطية، وليس كما يحاولون أن يصوروه بصور هي أبعد ما تكون عن دين الإسلام، وليس كما يحاولون أن يصوروا طرابلس والشمال بصور هي بريئة منها ولا تمت إليها بصلة، وهذا أمر تجاوزناه وأقروا واعترفوا أن هذا الكلام كانوا يسمعونه ويصدقونه، لكنهم الآن يلمسون عكسه، ويعرفون أنه كان افتراء ولأغراض أخرى شتى”.

وتابع: “لا أحد يستطيع أن يهرب من الحقيقة. فكل من يدخل إلى طرابلس يجد المحبة والأريحية والعيش المشترك، وأن كل شيء طبيعيا في الجيرة ومقاعد الدراسة والأسواق وغيرها، وأن دور العبادة كلها مصانة في طرابلس، ولم يمسها شيء برغم مرور الأحداث، والشوارع والأحياء والبيوت ما تزال كما هي، ما يدل على عراقة المدينة وطبيعتها وطبيعة أهلها”.

وقال: “أما دور دار الفتوى في رعاية الشؤون الإجتماعية المنوطة بالمفتي فلا ينبغي لدار الفتوى أن تكون غائبة عنه. وهذا يعني إهتمام المفتي بأوضاع الناس ومطالبهم وأوجاعهم وما يدور في أوساط الطائفة من هموم وهواجس وأمنيات. فمن جوهر مهام دار الفتوى الإهتمام بالأوقاف بالتعاون مع المجلس الشرعي لاستنهاض الإختصاصات والطاقات لرفع الأوقاف بما يليق بها، وتطويرها بعدما تغيرت أنماط العيش والإكتساب والإستثمار، عبر الإستعانة بأهل الإختصاص، ولذلك على دار الفتوى أن تفتح أبوابها أمام أهل الإختصاص من أجل أن تصب هذه الجهود في سياق تنموي إستثماري يحسن الوقف بما يليق، خصوصا أن غيرنا في بقية الطوائف في لبنان سبقنا في الإستفادة من الثروة العقارية والوقفية ضمن رؤية مجدية وقواعد علمية وصحيحة وشفافية، لأنه أصبح أمرا لا يجوز التغاضي عنه كونه يحسن الواقع الإجتماعي لواقعنا وطائفتنا، وتطوير العمل الجماعي لأنه يكون له مردودا إيجابيا”.

وختم: “إن التعاون على البر والتقوى والإخوة والتمتين من مداميك تعاليم شرعنا، لأنها هذه هي الوضعية الطبيعية للمسلمين، كما أن الإيثار أمر يفوق جميع الفضائل، وهي أمور جعلت المسلمين ينتقلون من أمة جاهلية في آخر ركب الأمم إلى سادة الأمم ورعاة الخير في الأرض، وهذا كله يحصل إذا عزمنا على التعاون والتكاتف ووضع الأمور في نصابها، والإستفادة من طاقاتنا وخبراتنا وتجاربنا وعلاقاتنا الداخلية والخارجية واستثمارها ضمن رؤية موفقة، وإن شاء الله سيكتب على أيدينا وأيديكم الخير، وأن يجعل البركة في ما قدر لنا، وننشر الراحة والاطمئنان والاستبشار بأن يبنى على ما حصل الخير والبركة”