الأحد 6 ربيع الأول 1444 ﻫ - 2 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مقاربة العهد وتقويمه لمحاربة الفساد: هل اقتنعتم؟

في سلسلة مواقف سياسية واقتصادية أطلقها امس، اعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون “ان الفساد كان له الدور الأكبر في ما وصل اليه لبنان راهنا فيما لم يتحدث عنه احد”، وذكر بالكلمة التي القاها خلال الافطار الذي أقامه خلال شهر رمضان في العام 2019 والتي ركز فيها على الفساد والانهيار الذي يشهده لبنان. وقال “رغم ما قوبلت به الكلمة من تصفيق من قبل الحضور، فانه ومنذ ذلك الحين لم يعد احد يتحدث عن الفساد والسرقات، رغم تكرار مطالبتنا بالتدقيق الجنائي والمضي بمكافحة الفساد”. وتابع “لقد انهار اقتصادنا كما انهارت الليرة اللبنانية في ظل ما نشهده من سرقات وفي ظل واقع الإدارة السيئ، فضلا عن وضع القضاء حيث تمت على سبيل المثال لا الحصر إحالة حاكم مصرف لبنان الى القضاء، فاين أصبحت الدعوى القضائية بحقه؟ هل لحقت بالتحقيق في تفجير مرفأ بيروت؟ ان هذا الواقع غير مقبول ولطالما فضحت أعمالهم جميعا من دون تسميتهم، لان كلمة الحق يجب ان تبقى هي السائدة دوما”.

هذا الكلام استوقف مصادر سياسية معارضة، اعتبرت عبر “المركزية” ان الانهيار الشامل الذي نعيش اليوم ليس الا نتاج الكلام الكثير عن الفساد من دون التصرف فعليا ضده، كما انه نتيجة الاتهام الدائم للآخر بالفساد، بدل ان يبدأ هذا المسار ومعه عملية المحاسبة من قلب البيت.

فالفريق الرئاسي، وفق المصادر، لم ير الا مسؤولية لمصرف لبنان وحاكمه في الوضع المزري الذي وصلنا اليه نقديا وماليا، وركّز سهامه في اتجاهه وحيدا، فأطلق حملة قضائية في وجهه، كما انه قرر التمسك بالتدقيق الجنائي لكن من دون ان يصر بالقوة عينها، على ان يشمل هذا التدقيق الادارات العامة والوزارات كلّها.

وفيما تذكّر ان “المركزي” ينفّذ قرارات الحكومة اللبنانية ولا يمكنه التصرف من تلقاء نفسه، تلفت المصادر الى ان وزارة الطاقة مسؤولة عن ضياع المليارات من الخزينة، وعن هدرها وحرقها بـ”البلاش”! بدليل ان لبنان غارق اليوم في عتمة شاملة مع تغذية بالتيار تساوي الصفر تقريبا.

فلماذا لم يطلب الفريق الرئاسي مثلا، محاسبة وزرائه الذين تعاقبوا على هذه الوزارة، ولم يتشدد في اجراء تدقيق جنائي في “الطاقة”، لمعرفة كيف وأين ضاعت هذه الملايين؟ وألم يكن العهد ليبدو صادقا اكثر مع نفسه واللبنانيين في معركته لمحاربة الفساد، لو اتخذ هذا القرار؟

مع الاسف، هذا لم يحصل، والعهد حتى آخر ايامه يصرّ على انتهاج المقاربة عينها “الحق عالتانيين”.. فهل أقنعت اللبنانيين؟ شعارات ثورة ٢٠١٩ تجيب عن هذا السؤال ونتائج التيار في انتخابات ٢٠٢٢ تجيب ايضا.. لكن الجواب والحكم الاخيرين سيبقيان للتاريخ، تختم المصادر.

    المصدر :
  • المركزية