الخميس 7 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 1 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مقاربة حزب الله لملف الرئاسة "بعيون إيرانية"

لم يكن انفعال الأمين العام لـ”حزب الله” “حسن نصرالله” في “شيطنة” ثورة اللبنانيين ضد النظام عام 2019 بعيداً عن امتدادات “شيطنته” لثورة الإيرانيين ضد نظامهم عام 2022.. بهذه الخلاصة لخّصت أوساط سياسية قراءتها للمسار التصعيدي الواضح الذي دشّنه نصرالله في إطلالته المتلفزة الأخيرة، بانتظار اتضاح الصورة أكثر حيال ما سيؤول إليه مسار الضغوط المتصاعدة على طهران داخلياً وخارجياً في المرحلة المقبلة.

وأشارت صحيفة “نداء الوطن” الى أنه من هذا المنظار، اعتبرت الأوساط نفسها أنّ مقاربة “حزب الله” لملف الرئاسة لا يمكن أن تكون معزولة عن النظرة إلى مجريات التطورات في المنطقة “بعيون إيرانية،” لا سيما بعدما بدأت ملامح تحريك دولي للمياه الراكدة في أزمة الاستحقاق الرئاسي، معتبرةً أنّ “شطحة” رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد التي شددّ فيها بشكل فجّ على أنّ “حزب الله” عازم على إيصال “من يريد” إلى قصر بعبدا “لم تكن رسالة للداخل بقدر ما كانت رسالة للخارج”، في مقابل ما تواتر من معلومات عن سعي باريس لإنضاج توافق دولي – عربي حول سلةّ أسماء تضم بعض المرشحين الرئاسيين المحتملين الذين يتمتعون بالمواصفات السيادية والإصلاحية المطلوبة في سدة الرئاسة الأولى.

ورأت الأوساط السياسية أنّ تصعيد “حزب الله” مواقفه من الاستحقاق الرئاسي، انطلاقاً من رسم أمينه العام “خطوطاً حمراً” حول المرشح المقبول وغير المقبول من جانب “الحزب”، وصولاً إلى تأكيد رئيس كتلته البرلمانية أنّه لن يكون هناك رئيس للجمهورية إلا الذي يريده “الحزب”، إنما هو تصعيد يختزن في خلفياته محاولة هادفة إلى رفع سقف التباينات في المواقف اللبنانية الداخلية لإطالة أمد الشغور، ريثما يظهر “الخيط الأبيض من الأسود” في توجهات الإدارة الأميركية غداة الانتخابات النصفية وحسمها الموقف النهائي حيال مصير الاتفاق النووي، ليُبنى تالياً على الشيء مقتضاه في عملية “شد الحبل الرئاسي أو إرخائه” في لبنان.