ملف الكهرباء يعود إلى مجلس الوزراء غداً من باب إصلاحات “سيدر” أم لإنقاذ القطاع؟

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يعود ملف الكهرباء بكل ملابساته وتشعباته إلى مداولات مجلس الوزراء غداً الخميس في قصر بعبدا ، ولكن هذه المرة تحت عنوان: “إنقاذ قطاع الكهرباء”، بحسب ما جاء في البند رقم 27 من جدول أعمال الجلسة الذي وزّع أمس على الوزراء، ويتضمن 55 بنداً، إذ جاء في النص ان مجلس الوزراء سيبحث في “عرض وزارة الطاقة والمياه للاجراءات المتوجب اتخاذها بأسرع وقت ممكن لإنقاذ قطاع الكهرباء”.

وبطبيعة الحال، فإن الملف يرتدي أهمية خاصة في هذه اللحظة السياسية، خصوصاً وانه يأتي في أعقاب مؤتمر “سيدر” الذي انعقد الجمعة الماضية في باريس ، واشترط ان يكون إصلاح موضوع الكهرباء، في طليعة الإصلاحات التي طلبها المؤتمر لتحقيق التزاماته المالية لتمويل برنامج الاستثمار اللبناني.

ولم يعرف ما إذا كان عرض وزير الطاقة سيزار أبي خليل للملف سيلتفت إلى هذه المسألة، أم انه سينحصر في الإجراءات التي يقترحها لمعالجة أزمة الكهرباء في لبنان، في ضوء السجالات التي حدثت قبل جلستين لمجلس الوزراء وتحديداً في جلسة 29 الشهر الماضي، عندما اثار الرئيس ميشال عون هذا الموضوع، وخاطب الوزراء قائلاً: «انا وجميع اللبنانيين نريد الكهرباء، ومش فارقة معي كيف بتجيبوها، احضروا اقتراحات عملية لندرسها ونبت الموضوع». ويومذاك اتفق على ان يتولى الوزير وضع تقرير مفصل عن واقع الكهرباء والحلول المقترحة والبدائل إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرارات المناسبة، علماً ان الخلاف، كما كل الخلافات السابقة، تمحور حول ملف بواخر الكهرباء.

وإلى هذا الملف، يرتقب ان يعرض رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري امام الوزراء نتائج مؤتمر “سيدر”، ويرد على الملاحظات التي أثارت مسألة زيادة مديونية الدولة، ويشرح الفوائد التي سيجنيها لبنان من هذا المؤتمر على صعيد زيادة عنصر الاستثمار ورفع مستوى النمو في الاقتصاد، وهي الوقائع التي سيعرضها اليوم امام الرأي العام في مؤتمر صحفي خاص بهذا الصدد.

وبخلاف ملف الكهرباء، تضمن جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء بنوداً عادية أخرى، اهمها:

– طلب وزارة الخارجية والمغتربين المشاركة في مؤتمر بروكسل -2 لمساعدة لبنان على تحمل أعباء النزوح السوري بين 23 و26 نيسان الحالي.

– طلب وزارة الشباب والرياضة تأهيل وترميم ملعب فؤاد شهاب في جونيه.

– تعيين رئيس مجلس إدارة ومدير عام المؤسسة العامة للمنشآت الرياضية والكشفية والشبابية.

– مشروع مرسوم يرمي إلى تعيين ممثلي الوزارات والمؤسسات العامة في المجلس الأعلى للصيد البري.

– اقتراح القانون الرامي إلى تعديل المادة 50 من قانون العمل اللبناني.

– مشروع قانون يرمي إلى تعديل احكام قانون المطبوعات المتعلقة بنقابة محرري الصحافة اللبنانية.

– مشروع مرسوم يرمي إلى تعديل المادة الرابعة من المرسوم رقم 8229 تاريخ 2/4/1996 (النظام الأساسي لصندوق تعاضد أفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية) المعدل بالمرسوم رقم 8726 تاريخ 2/4/1996 (اجتماع مجلس الادارة).

– مشروع مرسوم يرمي إلى الترخيص لجمعية الهلال الأحمر للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان بتملك حقوق عينية عقارية والغاية هي تأمين سكن وأقسام إدارية للعاملين في مستشفى الشيخ راغب حرب من أطباء واداريين وعاملين وممرضين.

بالإضافة إلى 17 بنداً هي عبارة عن هبات وسفر.

إذا، فإن جلسة مجلس الوزراء غداً في بعبدا ، مرشحة لأن تكون “دسمة”، بحسب مصادر وزارية أبلغت صحيفة “اللواء” باعتبار انها تشكّل محطة مفصلية في ما خص ملف الكهرباء المدرج على جدول الأعمال تحت البند 27 بعنوان: “عرض وزارة الطاقة والمياه للاجراءات المتوجب اتخاذها بأسرع وقت ممكن لإنقاذ قطاع الكهرباء”، علماً ان جدول أعمال الجلسة الذي وزّع أمس على الوزراء يتضمن 55 بنداً عادياً.

ولفتت المصادر إلى ان الملف سيبحث مجدداً انطلاقاً من ضرورة ايجاد حل لمشكلة معمل دير عمار -٢ واتخاذ قرار بشأنه بعد الكلام الذي أدلى به الرئيس ميشال عون في جلسة السابع والعشرين من الشهر الفائت في قصر بعبدا حول أهمية إيصال الكهرباء للناس و”مش فارقة معي كيف بتجيبوها”.

ولفتت المصادر إلى أن الملف الذي يخضع لتجاذب بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”، وايضاً بين “التيار” وحركة “أمل” متوقف بفعل التباين حوله والمواقف منه في ما خص دور ادارة المناقصات التي يتمسك بها وزراء “القوات” مع المناقصة الشفافة في حين أن وزراء التيار مستعجلون على حل مشكلة الكهرباء انطلاقا من خطة الإنقاذ التي طرحها الوزير سيزار أبي خليل منذ عام تقريبا والقائمة على: استئجار باخرتين لتوليد الطاقة وزيادة تعرفة الكهرباء وإنشاء معامل بقدرة 1000ميغاوات بالتعاون مع القطاع الخاص وإنشاء معامل فوتوفولتية بقدرة 1000ميغاوات وإنشاء محطات لاستيراد الغاز الطبيعي.

وفهم من المصادر انه لا يتوقع أن يكون طرأ أي جديد على ما قد يكون ضمنه الوزير أبي خليل في تقريره إلى رئاسة الحكومة إلا إذا أتى مقروناً بورقة رئاسة الجمهورية عن وضع الكهرباء.

وأفادت المصادر أن ما من توجه معين وما إذا كان هناك ميل لحسم الملف أو تاخيره إلى ما بعد الانتخابات وكله يتوقف على الاتصالات التي تسبق الجلسة وخلالها

 

المصدر اللواء

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً