
النائب ابراهيم منيمنة
على بعد يومين من موعد الاستشارات النيابية لتسمية رئيس حكومة، يُطرح موضوع اقرار الموازنة في مجلس النواب الذي لا يقل اهمية عن تشكيل حكومة.
وكانت لجنة المال والموازنة اجتمعت الاربعاء الماضي للبحث في موضوع الموازنة وقررت دعوة الحكومة للتباحث معها في هذا الامر سيما وان البلد بحاجة ماسة لاقرار الموازنة.
في هذا الاطار اشار عضو لجنة المال والموازنة النائب التغييري ابراهيم منيمنة في حديث لصوت بيروت انترناشونال إلى ان حكومة تصريف الأعمال اعتمدت على مقاربة محاسبيّة بحت لإعداد الموازنة العامّة، بما يعني استهداف مستوى معيّن للإيرادات والنفقات والعجز في الميزانيّة، ومحاولة توفيق الأرقام على هذا الأساس.
ورأى منيمنة ان هذه المقاربة سيئة، ولا تخدم مسار التعافي المالي لافتاً ان الموازنة هي الأداة الأساسيّة التي تحدد سياسة الدولة الماليّة، وهذه السياسة يجب صياغتها في ضوء خطّة التعافي المالي المتكاملة، وبحسب الأهداف والأولويات التي تحددها هذه الخطة.
وشدد منيمنة على انه يجب أن تكون الموازنة جزء من استراتيجيّة ورؤية شاملة للحل، لا مجرّد حسابات ماليّة بحتة كما فعلت الحكومة سابقًا. وبهذا المعنى، التقشّف ليس هدف نهائي بحد ذاته، كما حاولت الحكومة تكريسه كقاعدة لاستهداف معدّل ما للعجز، بل المطلوب الاقتصاد قدر الإمكان في الإنفاق العام لكن وفق أولويّات تنسجم مع أهداف الخطّة.
واضاف منيمنة في الوقت نفسه، تنص الخطّة على تصحيحات معيّنة بالنسبة لأسعار الصرف المعتمدة لاستيفاء الرسوم والضرائب، منها على سبيل المثال الدولار الجمركي، وبالنسبة لنا أي تصحيح في أسعار الصرف هذه يُفترض أن يكون جزء من عمليّة توحيد أسعار الصرف بشكل متدرّج بما ينصف المودعين من ناحية سعر الصرف المعتمد للسحوبات، وبما يتدرّج في إرساء استقرار على مستوى سعر الصرف، ويخفف من الضغوط المعيشيّة الناتجة عن تدهور سعر صرف الليرة اللبنانيّة.
أما بالنسبة للخطة الماليّة نفسها، والتي يجب أن تندرج الموازنة العامّة كتكملة لها، فرأى منيمنة انه يجب أن تمثّل رؤية متكاملة لشكل الاقتصاد الذي تستهدف الدولة اللبنانيّة بناؤه بعد مسار التعافي المالي، ونوعيّة القطاع التي ستنهض بها هذه الخطّة، لا أن تكون مجرّد وسيلة لمعالجة الخسائر المصرفيّة كما يجري اليوم.
واكد منيمنة أننا سنضغط في عملنا داخل المجلس النيابي للوصول إلى هذه المرحلة، أي إلى مرحلة تكميل خطة التعافي المالي وتوسيع نطاقها لتستهدف إعادة بناء الاقتصاد ككل لا مجرّد إعادة بناء للقطاع المالي.