الأثنين 13 شوال 1445 ﻫ - 22 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

من خلف الكواليس.. هل ينجح دوكان في تحييد لبنان عن "قيصر"؟

في مسعى فرنسي لاستثناء لبنان من قانون قيصر الأميركي الذي يعيق وصول الغاز من مصر والكهرباء من الأردن عبر الأراضي السورية، جال المكلَّف تنسيق الدعم الدولي للبنان السفير بيار دوكان على المسؤولين المعنيين في لبنان، إثر زيارة قام بها إلى مصر والأردن للاطلاع على تطورات عملية بيع النفط والكهرباء للبنان حيث تبلّغ إعاقة العقوبات الأميركية على سوريا، لعمليتَيّ استجرار الغاز والكهرباء إلى لبنان.
والقديم – الجديد في مواقف دوكان التشديد على ضرورة إنجاز الإصلاحات المطلوبة في قطاع الكهرباء، على وقع العمل على النأي بلبنان عن تداعيات قانون قيصر، لتعبيد الطريق أمام حصوله على الدعم المالي الدولي المطلوب.

خلف الكواليس هناك فريق عمل يُعِدّ العدة لاستكمال الشروط المطلوبة من المؤسسات المالية الدولية وتحديداً صندوق النقد الدولي وأبرزها “الإصلاحات”، ومن بين أعضاء هذا الفريق مستشار رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية الدكتور سمير ضاهر الذي نقل لـ”المركزية” عن السفير دوكان قوله خلال زيارته الأخيرة للبنان “لديّ قناعة بأنه فور توقيع لبنان الاتفاق النهائي مع صندوق النقد الدولي سيتحسّن سعر صرف الليرة تلقائياً بنسبة 30 في المئة”.

ويكشف في السياق، أن دوكان “سيتوجّه إلى الولايات المتحدة في الأيام القليلة المقبلة للقاء المسؤولين في الإدارة الأميركية ومتابعة موضوع تحييد لبنان من عقوبات “قانون قيصر”. ويُضيف: كانت الحكومة اللبنانية تدرس إمكانية الحصول على قرض من البنك الدولي لتمويل شراء الغاز من مصر والكهرباء من الأردن، لكن مشروع القرض اشتُرط بالحصول على إعفاء أميركي من عقوبات قيصر لاستجرار الغاز والكهرباء عبر سوريا.

ويقول: لقد كرّر دوكان التشديد على ضرورة إنجاز الإصلاحات المطلوبة دولياً من لبنان… وأطلعناه من جهتنا على ما أنجزه لبنان من مندرجات الاتفاق مع صندوق النقد، إذ أن الدولة اللبنانية أنجزت الشروط الأوّليّة المطلوبة لإبرام الاتفاق النهائي، ولا يزال على طاولة مجلس النواب قانونا الـ”كابيتال كونترول” و”إعادة هيكلة القطاع المصرفي”.

ويعلّق ضاهر بالإشارة إلى أن “الموضوع مرتبط بعامل الثقة… فالمؤسسات الدولية والدول الأجنبية لن تقدّم الدعم المادي والمساعدات المالية للبنان إن لم يقم بالإصلاحات المطلوبة. من هنا، حثّ دوكان الحكومة اللبنانية على الشروع في الإصلاحات في قطاع الطاقة، ولا سيما ضرورة إنشاء الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء بعد إنجاز رفع تعرفة “كهرباء لبنان”.

ويتابع: في ما خصّ الهيئة الناظمة، ستتولى الحكومة ممثلة بوزارة الطاقة والمياه، نشر إعلانات في الصحف المحلية والصحف العالمية المختصة (“إيكونوميست” و”فايننشال تايمز”) كي يتقدّم أصحاب الخبرة من اللبنانيين المقيمين في الخارج بطلباتهم لملء المراكز المعروضة في الهيئة. إضافة إلى العمل على إصلاح الشبكة الكهربائية نظراً إلى الهدر الفني والتقني القائم بنسبة 15 في المئة تُضاف إلى نسبة الخسارة التجارية البالغة 25 في المئة والناتجة عن عدم الجباية والتهرّب من الدفع… وهنا التنسيق مع القوى الأمنية لإزالة التعديات وغيرها.

في خلاصة مواقف دوكان وواقع الكهرباء والإصلاحات، هل تفلح الحكومة في تحقيق المطلب الدولي واستكمال الإصلاحات في ظل التأزّم السياسي المفرَط؟ هذا في حال حالفها الحظ واستثنت الولايات المتحدة استجرار الطاقة من عقوبات قانون قيصر!

    المصدر :
  • المركزية