الخميس 3 ربيع الأول 1444 ﻫ - 29 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مهام اليونيفيل لا تحتاج إلى إذن مسبق والإضافات أصيلة... عودوا إلى 1701!

جوانا فرحات
A A A
طباعة المقال

حتى في القرارات الدولية والتي تصدر عن مجلس الأمن يقف حزب الله في المرصاد ليقول ويذكر من لبسوا عباءة الحزب “أنا هنا… والأمر لي”!. يحصل كل ذلك في ظل صمت مدقع من قبل الحكومة والدولة اللبنانية وفترة سماح غير منتهية الصلاحية من أعلى رأس الهرم في الدولة اللبنانية. وإذا تكلم يكون كلامه موجها نحو الجهات التي تدين وجود سلاح غير شرعي ودويلة داخل الدولة.والمقصود هنا مجلس الأمن الذي أصدر قرارا (2650 / 2022) بالتمديد سنة إضافية لقوات اليونيفيل مع “إضافات دخيلة” كما صنفها فريق الممانعة.

القرار الصادر عن الأمم المتحدة قضى بالسماح لقوات “اليونيفيل بإجراء عملياتها بشكل مستقلّ من دون أن تحتاج إلى إذن مسبق أو إذن من أيّ شخص للاضطلاع بالمهام الموكلة إليها، كما دعا إلى ضمان حرية حركة “يونيفيل”، بما في ذلك السماح بتسيير الدوريات المعلنة وغير المعلن عنها”.

الحملة على ما افترضته قوى الممانعة وتحديدا حزب الله “إضافات دخيلة” وتوسيع صلاحيات “اليونيفيل” ، من دون توقيع من مجلس الوزراء ومن دون أن يدرج على جدول أعماله، تتزامن مع النزاع الحاصل حول خطة ترسيم الحدود البحرية، وهذا ما أقام الدنيا ولم يقعدها في أوساط الحزب الذي اعتبر أن قرار منح “اليونيفيل” حرّية العمل “يخدم أجندة ويساعد في تحقيق أهداف قبل التوصّل الى اتفاق ترسيم حدود بحرية مع الموفد الأمريكي الوسيط آموس هوكشتاين” ويحول قوات حفظ السلام إلى طرف في حال نشوب تصعيد عسكري بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، وهذا بطبيعة الحال مرفوض، كما يسمح للـ “يونيفيل” بالدخول الى عمق القرى والأحياء الجنوبية التي ليس من المفترض أن تدخلها من دون التنسيق مع الجهات المعنية بما قد يستفزّ الأهالي والعائلات اللبنانية وبالتالي يصل الجنوب الى حافة الصدمات بين “اليونيفيل” والشعب. وقد وقعت هذه المشكلات مرّات عدّة عندما تجاوزت “اليونيفيل” نطاق صلاحياتها ودخلت الى القرى بمهمات تصوير تصدى لها أهالي الجنوب.

حزب الله ومن يدور في فلكه أطلق صفارة التهديد والوعيد علما أن التقارير والملاحظات التي رفعتها قيادة اليونيفيل إلى مجلس الأمن كافية لأن يعود إلى وضعية ما قبل القرار 2650. ومما حمله التقرير الذي رفعته قوات حفظ السلام إلى مجلس الأمن ” مضايقة وترهيب أفراد اليونيفيل، واستخدام حملات التضليل الإعلامي” مما دفع بمجلس الأمن إلى طلب اتخاذ تدابير لرصد المعلومات المضللة ومكافحتها. كما أعرب عن قلقه إزاء بعض التطورات على طول الخط الأزرق، ومنها تثبيت حاويات التي تقيد وصول قوات حفظ السلام إلى أجزاء من الخط أو قدرتهم على رؤيته، إضافة إلى إدانته وجود أسلحة غير مصرح بها تسيطر عليها جماعات مسلحة في منطقة عمليات “اليونيفيل” في إشارة إلى “حزب الله”.

رئيس جهاز العلاقات الخارجية في حزب القوات اللبنانية الوزير السابق ريشار قيومجيان يستغرب عبر “المركزية” الحملة الممنهجة التي يشنها قياديون في حزب الله ضد قوات اليونيفيل واتهامها “بالتحول إلى قوات احتلال وبأن دورها بات حماية عناصر الجيش الإسرائيلي” . وأكد أن النقاط المتعلقة بصلاحية حرية حركة اليونيفيل الواردة في القرار 2650 سبق ووردت في القرار 1701 لكن ليس بالوضوح عينه”.

وفي العودة إلى النقطة 12 من نص القرار 1701 نقرأ التالي:” وإذ يتصرف تأييدا لطلب حكومة لبنان نشر قوة دولية لمساعدتها على ممارسة سلطتها في جميع أنحاء أراضي لبنان، يأذن لقوات الامم المتحدة الموقتة في لبنان باتخاذ جميع ما يلزم من إجراءات في مناطق نشر قواتها وحسب ما تراه في حدود قدراتها لكفالة أن لا تستخدم منطقة عملياتها للقيام بأنشطة معايدة من أي نوع، ولمقاومة محاولات منعها بالقوة من القيام بواجباتها بموجب الولاية الممنوحة من مجلس الأمن، ولحماية موظفي الأمم المتحدة ومرافقها ومنشآتها ومعداتها، وكفالة أمن وحرية تنقل موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني ولحماية المدنيين المعرضين لتهديد وشيك بالعنف البدني، دون المساس بمسؤولية حكومة لبنان”.

إذا ما ورد أعلاه يؤكد المؤكد، يقول قيومجيان والقرار 2650 الذي وافق عليه أعضاء مجلس الأمن ال15 يعيد التأكيد أن قوات اليونيفيل لا تحتاج إلى إذن مسبق من أية جهة حزبية أو أي شخص للتحرك وهي مستمرة في عملها بالتنسيق الكامل مع الجيش اللبناني فكيف يكون ما ورد إضافات دخيلة؟

وإذ يحذر قيومجيان من أن أية خطوة ” دخيلة” من قبل حزب الله على أمن واستقرار جنوب الليطاني من شأنها أن تهدد امن المنطقة، اعتبر أن ما صدر من كلام “الترهيب والوعيد” على لسان الشيخ محمد يزبك والشيخ أحمد قبلان إضافة إلى الحملات الممنهجة من قبل فريق الممانعة يوحي وكأن هناك أهدافا مبيتة، علما أن تحركات الحزب العسكرية مباحة والدولة عاجزة عن مطالبته بالإنسحاب عسكريا من منطقة جنوب الليطاني “. وأمل ختاما بأن لا تتطور الأوضاع وتسير في منحى “ما لا تحمد عقباه”.

    المصدر :
  • المركزية