الثلاثاء 1 ربيع الأول 1444 ﻫ - 27 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

موازنة 2022 لزوم ما لا يلزم... جمع أرقام لا تستقيم مع الواقع

أخبار اليوم
A A A
طباعة المقال

مع ارتفاع اسهم تأليف الحكومة، التي من المرجح ان تبصر النور الاسبوع المقبل- انخفضت اسهم اقرار الموازنة العامة للعام 2022، ‏حيث من المرجح ترحيلها الى حكومة العهد الجديد الاولى وهو بدوره مجهول المصير، اذ ان كل المؤشرات تفيد ان البلد متجه الى ‏فراغ اقله حتى مطلع العام المقبل‎.‎

كيف سيتم التعاطي مع مشروع الموازنة، حيث ان النواب الذين “طيروا” النصاب لعدم التصويت عليها، لن يؤمنوه للجلسة المقررة في ‏‏26 الجاري، وبالتالي فان الصرف على القاعدة الاثني عشرية سيبقى سائدا لما بعد العام 2022 وربما اكثر؟‎!‎

وفي هذا الاطار يشرح الخبير الدستوري سعيد مالك، عبر وكالة “أخبار اليوم” انه انطلاقا من مبدأ ان الحكم استمرارية، باستطاعة ‏مجلس النواب ان يصوت على الموازنة وان احالتها اليه حكومة تعتبر مستقيلة، ولكن في حال تشكلت حكومة جديدة قبل اقرار ‏الموازنة يكون من حقها (اي الحكومة الجديدة) استرداد المشروع من اجل ادخال تعديلات عليه او تطبيق نظريتها الاقتصادية ضمنه‎.‎

ويضيف: انما من المرجح ان يعاد تأليف الحكومة نفسها مع تبديل عدد محدد من الوزراء، وبالتالي ستكون امتدادا للحالية لا اكثر ولا ‏اقل، معتبرا اننا اقرب الى مفهوم تعويم الحكومة على الرغم من انه مفهوم سياسي وليس دستوريا، اكثر مما نحن امام تشكيلة جديدة‎.‎

وردا على سؤال ينتقد مالك مشروع الموازنة الراهن الذي لا يحمل اي رؤية اقتصادية، فهو عبارة عن جمع ارقام لا تستقيم لا مع ‏الواقع ولا مع الحقيقة، وبالتالي الرهان على موازنة العام 2023، اضف الى ذلك انه قد انقضى تسعة اشهر على موعد اصدارها، وقد ‏تم الصرف على القاعدة الاثني عشرية وبالتالي باتت لزوم ما لا يلزم‎.‎

على صعيد آخر، تستبعد مصادر نواب التغيير ان يتوفر النصاب لجلسة الاثنين، معتبرة ان هذا التكتل اضافة الى نواب آخرين لن ‏يشاركوا في تفصيل قوانين على قياس اهل السلطة، مستغربة كيف يمكن البحث في رفع رواتب ومساعدات اجتماعية لموظفي القطاع ‏العام دون تأمين الواردات الكافية لها‎.‎
واذ تشير الى ان اسلوب اقرار سلسلة الرتب والرواتب التي اقرت في العام 2018، ما زال ماثلا امامنا، وندفع ثمنه اليوم- من جملة ‏الاثمان التي ندفعها جراء السياسات الاقتصادية الخاطئة “التي انتقلت من سنة الى اخرى وادت الى الانهيار التام‎”.‎

وردا على سؤال، تشدد المصادر على ان لبنان بحاجة اليوم الى خطة تعافي فعلية، تشمل الموازنة الى جانب الاجراءات الاصلاحية ‏التي باتت معروفة ولا حاجة لتكرارها، جازمة ان اي موازنة لا تؤمن الحد الادنى من الواردات والمداخيل للمؤسسات لن تقر لا بل ‏ستفاقم من الازمة، وتؤدي الى طبع العملة والمزيد من التضخم‎.‎

وفي سياق متصل، تلفت المصادر الى ان لدى نواب التغيير رؤية حول ادارة الازمة الاقتصادية وكيفية الخروج منها، آملة الاخذ بها ‏عند البدء باعداد موازنة العام 2023‏‎.‎