الجمعة 8 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 2 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ميشال معوض... تمسك بالمواصفات لا الإسم

يوسف فارس - المركزية
A A A
طباعة المقال

لبنان بإجماع أهل الداخل والخارج ولّاد ازمات، فلا ينقضي يوم الا وهناك مشكلة جديدة تضاف الى ما يعانيه اللبنانيون من كوارث وويلات على كل الصعد والمستويات. اليوم لا يختلف اثنان على ان البلد منقسم على نفسه حيال انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون بين فريق مبتهج بخروجه من القصر الجمهوري وانتهاء حقبة مؤلمة استمرت ست سنوات ادير فيها البلد بعقلية التحكم والاخفاق، وبين فريق مكتئب من هذا الخروج لا يرى سبيلا امامه سوى المواجهة الشاملة مع ما يسميها المنظومة التي اعاقت عهد عون ومنعته من الانجاز.

على هذه الصورة انتهت الولاية الرئاسية وفتحت المرحلة التالية لها. الجميع كانوا مسلّمين بحتمية الفراغ في سدة الرئاسة وعدم التمكن من انتخاب خلف للرئيس عون، ولكن لم يكن في الحسبان هذا الانتقال الصارخ الى شبه الفراغ الحكومي بعد التشكيل وفرض وقائع جديدة على المشهد الداخلي المنقسم أصلا على نفسه، وكان من نتائجه العاجلة التموضع خلف متاريس الاشتباك السياسي والدستوري من دون التحسب لما قد يجره من خراب على ما تبقى من الدولة والوطن.

رئيس حزب الوطنيين الاحرار عضو تكتل الجمهورية القوية النائب كميل شمعون يقول لـ”المركزية ” في هذ الاطار: “ان الدستور أناط مهام رئيس الجمهورية بمجلس الوزراء مجتمعا وبالتالي لا خلاف على تسلم حكومة تصريف الاعمال الصلاحيات الرئاسية كون الدستور لا يعترف بالفراغ في المؤسسات. ما نأمله أن يتوصل اللبنانيون عبر ممثليهم من النواب الى الاتفاق على رئيس جديد للجمهورية يتمتع بمواصفات اصلاحية وانقاذية لان من شأن المسار التعطيلي المتحكم بجلسات انتخاب الرئيس حتى الساعة ان يجر الى مزيد من الانقسام في البلاد”.

وعن التمسك بترشيح النائب معوض وعدم موافقته على الحوار الذي دعا اليه رئيس المجلس النيابي نبيه بري، يقول: “نحن لم نتمسك بالمرشح معوض كاسم، انما بالمواصفات التي يجسدها. نريد رئيسا يعلي مصلحة لبنان وسيادته فوق كل اعتبار ولا نريد مسؤولين يعملون للخارج على غرار المنظومة الموجودة التي آن الأوان لتغييرها، اما بالنسبة الى الحوار فنحن لم نتحفظ عن المبدأ وارتأينا أن يكون من ضمن المؤسسات اي ان يعقد في المجلس النيابي لا في عين التينة”.

ويختم ردا على سؤال: “نحن نتطلع الى مستقبل للبنان الغد لذلك يهمنا كثيرا الاتيان برئيس جمهورية سيادي انقاذي، بغض النظر عن الاسم لأن انتخاب رئيس تسووي يعني استمرار النهج القائم وست سنوات جديدة من التدهور والانهيار”.