الأربعاء 6 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 30 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ميقاتي: رعاية أطفالنا تتطلب منا الاسراع في مواجهة تداعيات ما خلفته الازمات

أعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي “ان تعقيدات الوضع السياسي والاقتصادي والمالي في لبنان، تأخذ الحيز الأكبر من جهدنا وتفكيرنا وعملنا في الحكومة، ولكن اعيننا لا تغفل عن النظر دائما الى أطفالنا ومستقبلهم، لذلك فان الرعاية الضرورية للصحة النفسية لأطفالنا تتطلب منا الانطلاق بسرعة لمواجهة تداعيات ما خلفته الازمات التي عصفت ببلدنا في السنوات الثلاث المنصرمة”.

وتحدث ميقاتي خلال رعايته “اطلاق الهيئة العامة للصحة النفسية في المدارس”، بمبادرة من وزير التربية في حكومة تصريف الاعمال عباس الحلبي، بالتعاون مع اللجنة الوطنية اللبنانية للاونيسكو.

وقال:”ان تركيزنا على الصحة النفسية لصغار السن هو امر بديهي لسببين، الأول هو ان كبار السن أكثر تحصينا في مواجهة الازمات من الصغار والسبب الثاني ان الصغار هم مستقبل وطننا. وبالتالي فانه مع اشتداد الازمات لا بد من الانكباب ليس فقط على الحد من التأثير الاقتصادي والمالي لهذه الازمات ومعالجتها، بل وبنفس القوة يجب ان نعالج التداعيات النفسية لهذه الازمات على الأجيال الصاعدة”.

وتابع :”لا بد لنا ان نحول الازمة الى فرصة، وفي هذا المجال فان استفحال الازمات التي تعصف ببلدنا تدفعنا للاستفادة من هذه الازمات وتحويلها الى فرصة لإنشاء خطة نوفر بموجبها وضعا يتيح وجود استشاري للصحة النفسية في كل المدارس اللبنانية، لان المدرسة هي المكان الذي يتيح لنا الوصول الى النسبة الأكبر من أطفال البلاد. وهنا فاني ادعو الجميع من مسؤولين رسميين ومن مؤسسات مجتمع مدني ومنظمات حكومية وغير حكومية، محلية ودولية الى العمل الجدي لتحقيق هذا الهدف بروح التعاون والتكاتف وليس المنافسة، لان مستقبل أولادنا ليس امرا نتنافس عليه لتحقيق مغانم. كما ادعو أولا وزارة التربية والقيمين عليها للعمل على وضع خطة استراتيجية مخصصة للصحة النفسية حصريا في المدارس لمدة ثلاث سنوات بالتعاون مع كل القطاعات وكل الأطراف، وان تشرك في هذه الخطة نقاشا وتنفيذا كل الأطراف والجهات المعنية وتعمل على الاستعانة بالدول المانحة والمنظمات المحلية والدولية ومؤسسات المجتمع المدني وكل من يرغب لإنجاح هذه الخطة”.

واضاف: “في هذا الاطار اسمحوا لي ان اعلن اليوم اننا سنبدأ بخطوة متواضعة عبر تنفيذ مشروع تجريبي للصحة النفسية في مدرستين احداهما في بلدة علما الشعب في اقصى الجنوب والثانية في مدينة طرابلس على امل ان يكون نجاح هذه التجربة مقدمة لتعميمها على المدارس في كل الأراضي اللبنانية”.

بدوره، قال الوزير الحلبي: “المديرية العامة للتربية تعمل راهنا على موضوع الصحة النفسية من خلال مشاريع عدة ينفذها جهاز الارشاد والتوجيه بالتنسيق مع مديريتي التعليم الثانوي والابتدائي. كما تعمل الوزارة على تأمين وسائل الدعم النفسي لجميع المتعلمين من دون تمييز لحصولهم على تعليم جيد ضمن الإمكانات المتاحة

وألقت منسقة الهيئة الوطنية للصحة النفسية في المدارس والامينة العامة للجنة الوطنية للاونيسكو هبة نشابة كلمة قالت فيها: “ستقوم الهيئة الوطنية للصحة النفسية بنشر الوعي الوطني من خلال كل الوسائل المتاحة، وستنفذ مبادرات – وإن كانت صغيرة في البداية – بالتعاون مع الجمعيات الأهلية والمنظمات الدولية والإقليمية والمحلية، وكذلك مع القطاعين العام والخاص والبلديات، بهدف مساعدة تلاميذ المدارس والأساتذة والأهل على تخطي المحن التي مروا بها، وذلك بالتأكيد من دون أي إلغاء لأي دور من المؤسسات المعنية بهذا العمل أو التقليل من شأنها، لا بل على العكس، سيكون دور الهيئة تقديم المساعدة حين تدعو الحاجة”.