الأربعاء 15 شوال 1445 ﻫ - 24 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ميقاتي: سيكون لوقف تمويل الاونروا تداعيات لا يمكن توقعها

عقد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لقاءً تشاوريا في السراي الحكومي، مع سفراء الدول المانحة في إطار شرح موقف لبنان من أهمية استمرار تمويل “وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين”-“الاونروا”.

وشارك في اللقاء سفراء: الولايات المتحدة الاميركية، كندا، الدانمارك بريطانيا، فرنسا، فنلندا هولندا، النمسا، بلجيكا، ايطاليا، السويد، اسبانيا، النروج، المانيا، سويسرا، اليابان، السعودية، فلسطين، قطر.

كما شارك منسق الأمم المتحدة للشؤون الانسانية عمران ريزا، مديرة الاونروا في لبنان دوروتي كلاوس، رئيس لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني باسل الحسن وعدد من الديبلوماسيين.

وقال ميقاتي الحكومة في كلمة: “إنه لمن دواعي سرورنا أن نرحب بكم اليوم ونقدر انضمامكم إلينا لمناقشة أمر يمثل أولوية قصوى بالنسبة للحكومة في هذا الوقت، وهو حماية الأونروا من الجهود الخطيرة لقطع تمويلها وتعطيل خدماتها.

إننا نجتمع هنا لنقول إن الدعم للأونروا أمر بالغ الأهمية، وسيكون لوقف تمويل الاونروا تداعيات لا يمكن توقعها، ونحض المجتمع الدولي على الاستمرار في دعم الأونروا للحفاظ على الاستقرار في البلاد.

على صعيد آخر، تسعى الحكومة إلى الحصول على الدعم لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للملف الفلسطيني من خلال لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى زيادة التعاون والتنسيق بشأن الملف الفلسطيني بين الحكومة و”الأونروا” والتمثيل الفلسطيني والمجتمع الدولي.

إن نجاح هذه الاستراتيجية أمر بالغ الأهمية للاستقرار الإقليمي”.

وأضاف: “لقد وقفت دولكم إلى جانبنا في الأوقات الصعبة من قبل. إنه لمن دواعي سرورنا أن نستضيفكم لمناقشة كيفية الوقوف إلى جانب الأونروا خلال هذا الوقت العصيب بالنسبة لهم. نشكركم، ونعلم أننا معا نستطيع أن ننجح في تحويل الأزمة إلى فرصة لمستقبل أفضل”.

أما مديرة “الاونروا” في لبنان دوروتي كلاوس، فشكرت في كلمة الرئيس ميقاتي لدعم هذه المبادرة. كما شكرت رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني باسل الحسن والسفير الفلسطيني أشرف دبور.

وشكرت أيضا دولة النروج لزيادة تمويل “الاونروا” في هذه الفترة، وقالت: “أنا مسرورة للاعلان عن تحرير 50 مليون يورو الأسبوع الماضي للاونروا. وهذا أصبح ممكنا بفضل التفاعل والتواصل الواسع النطاق مع العديد من الدول، وهو ما يعطينا الأمل بإعادة النظر بعدد من المبالغ المجمدة التي يمكن أن يتبعها بعض المانحين”.

وأشارت إلى أنها “قامت بمشاورات عديدة في لبنان مع الحكومة وهيئات الأمم المتحدة، والفلسطينيين وسمعت من الجميع كلاما واضحا بأنه من غير الممكن الاستعاضة عن خدمات “الاونروا” في لبنان، التي تقدم الخدمات الفعلية لنحو200 الف لاجىء في12 مخيما”.

ولفتت إلى أنها “سمعت بوضوح من كل الأطراف السياسية في لبنان، بأن استمرار عمل “الاونروا” ضرورة للأمن الوطني وللاستقرار في لبنان”.

وعرضت كلاوس لبعض المشاريع المزمع ان تنفذها الوكالة على مستوى عملها في لبنان ومن ضمنها اصلاح البرامج التربوية والعمل على المستوى الاجتماعي والتفاعل مع المحيط وغيرها”.

أما منسق الامم المتحدة للشؤون الانسانية عمران ريزا فقال: “ما نتحدث عنه ليس الأونروا فقط، بل استقرار لبنان. لذا علينا أن ننظر إلى كلا الأمرين باهتمام.وهذا الامر هو مسؤولية مشتركة، حيث واجه لبنان ويواجه العديد من الأزمات المختلفة”.

أما منسقة الأبحاث في لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني ليلى خوري، فقالت: “إن استراتيجية لجنة الحوار اللبناني -الفلسطيني تقوم على توافق سياسي واداري لبناني – لبناني واسع وعلى فهمنا العميق للديناميات المحلية والإقليمية”.

وأضافت: “الأونروا في لبنان هي من بين أقرب شركائنا التنفيذيين، وذلك بسبب مهمات كل منا ورؤيتنا المشتركة، مما يؤدي إلى تقسيم فعال للعمل. منذ فترة طويلة قبل الحرب، قررت لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني و”الأونروا” تسريع تعاونناالاستراتيجي. واليوم، تظل لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني ملتزمة التزاما راسخا بمواصلة شراكتنا المثمرة مع “الأونروا” في لبنان.

وتابعت: “منذ بداية الحرب، قمنا بمساعدة “الأونروا” من خلال التنسيق مع الوزارات والأجهزة الأمنية والأحزاب السياسية، ومن خلال تسهيل آليات الحفاظ على حياد الموظفين، ومن خلال اقتراح مشروع لرقمنة بطاقات هوية الفلسطينيين، ومن خلال البقاء على اتصال دائم مع الأونروا في لبنان”.

وإستقبل رئيس الحكومة القائد العام للقوة الدولية العاملة في الجنوب “اليونيفيل” الجنرال ارولدو لازارو وعرض معه الوضع في الجنوب والتعاون بين الجيش و”اليونيفيل”.

وقد اطلع لازارو رئيس الحكومة على مضمون التقرير الدوري لمجلس الامن الدولي بشأن تطبيق القرار 1701.

واستقبل ميقاتي نائب رئيس البنك الدولي للشرق الأوسط وشمال افريقيا فريد بلحاج والمدير الإقليمي لدائرة الشرق الاوسط في البنك الدولي جان كريستوف كاريه في حضور المستشارين الوزير السابق نقولا نحاس وسمير الضاهر.

وأعلن بلحاج، بعد اللقاء:” كان لدي اليوم اجتماع مع دولة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي، وهذه اخر زيارة لي على مستوى الرسمي الى لبنان وكانت فرصة للتداول في المواضيع التي تعاني منها المنطقة، لا سيما الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والأمنية”.

وأضاف: “تحدثنا عن بعض المشاريع المقبلة التي ستدرس من قبل مجلس الوزراء ومجلس النواب، وهذا أمر مهم لأنه يجب على هذه المشاريع ان تمضي قدما للمصادقة عليها لكي تدخل حيز التنفيذ”.

وتابع: “تحدثنا عن دراسة قام بها البنك الدولي على المستوى الاقتصادي والاجتماعي لوقع تدفق اللاجئين السوريين على لبنان. وكانت عندنا دراسة عن تدفق اللاجئين على الموضوع نفسه قبل عشر سنوات، وهي قدمت انذاك لمجلس الأمن وكان هناك التفاف حول لبنان ورغبة في اعانة لبنان ودعمه. وقمنا بعد عشر سنوات بدراسة أخرى وتم فيها تقييم على المستوى الاقتصادي والاجتماعي لوقع هذا التدفق، وستعرض على المانحين وعلى عامة اللبنانيين لمعرفة ما هو الضغط على مستوى الميزانية، والانكماش الاقتصادي والاجتماعي في لبنان. وهذا كله لاعانة لبنان في الأوقات الصعبة وهو غير جديد على البنك الدولي الذي لديه علاقات عميقة مع لبنان، وان شاء الله تبقى على المستوى ذاته من التفاهم والتفاعل الايجابي.

وعن كلفة اللجوء السوري في لبنان في التقرير، قال: “التكلفة هي نحو مليار وخمسمائة مليون دولار ويجب على كل الفاعلين أو المانحين ان يأخذوا منها قسطا كبيرا، لأن لبنان لا يمكنه ان يستوعب لوحده هذه التكلفة”.

كما استقبل ميقاتي سفير فلسطين في لبنان أشرف دبور وتم خلال اللقاء البحث في الأوضاع العامة.

واجتمع مع وزير الإتصالات جوني القرم والمدير العام لهيئة أوجيرو عماد كريدية وتم البحث في شؤون الوزارة.

واستقبل النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي بالتكليف جمال الحجار.

كما استقبل ميقاتي رئيس “منظمة فرسان مالطا” مروان الصحناوي الذي أعلن بعد اللقاء: “بحثنا في الزيارة التي سيقوم بها رئيس وزراء فرسان مالطا ريكاردو باتيرنو مع وفد مرافق للبنان في شهر نيسان المقبل، واستعرضنا تفاصيل الزيارة واللقاءات التي ستتضمنها”.